انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك

المرأة والأسرة – قم – الجلسة الثامنة عشرة

6٬841
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.

حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك

الوصف:

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة تطرق إلى كيفية خلق وإيداع الفطرة في الإنسان ثم ذكر آثار العمل على خلاف الفطرة وأكد على لزوم العمل على وفقها من خلال الإنقياد للإستاذ المطلع على خبايا النفس وبعدها وضح الهدف من سلوك الطريق الفطرة وسلط الضوء على الطريق الفطري الخاص بالمرأة وفي النهاية أجاب على أسئلة الحضور.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الفطرة وعلاقتها بالسلوك

11
  • الطريق الفطري للمرأة 

  • قالت السيدة الزهراء: إنَّ طريق المرأة ليس ذلك الطريق الذي يسمح لها بالتحدّث مع الرجال والضحك معهم، بل يتمثل مسيرها في أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل، نعم، فهذا هو طريق المرأة. أما الآن فها نحن نطرح الأمر بشكل آخر ، فنقول: إنَّ هذا الكلام يعود إلى ذلك الزمان أي ما قبل ألف وأربعمائة سنة، فهكذا كان الوضع في تلك الأيام، أمّا الآن، فالأوضاع تغيّرت ، وحصل ترقٍّ للمرأة، ففي السابق كان وزن عقلها ثمانمائة غرام أما الآن فقد أصبح وزنه ثمانية كيلوغرامات، وبدلًا أن يكون عدد كريات دمها خمسمائة ألف في السنتمتر المكعب كما في سابقًا، أصبح عددها خمسة ملايين في هذه الأيام، فقد تبدّل الأفكارها والأذهان، وتبدّلت الدنيا، فلا بأس بأن نتصرف بشكل آخر، نعم لا بأس به إذن. ألم يكن بمقدور السيّدة الزهراء أن تقول بأنَّ كلامها ذاك يخصّ نساء زمانها فقط؟ ثمّ يأتي زمان تصبح فيه النساء أفضل منِّي أنا الزهراء! وتكون أفكارها أكثر تنوّرًا منِّي! وسيفهمنَ ما لا أستطيع أنا فهمه! ولا يمكن له أن يخطر على بالي. لماذا لم تقل الزهراء مثل هذا الكلام؟ هل نسيت أن تقوله؟! أم أنَّنا نحن الذين نخدع أنفسنا. إنَّ الأمر يهون إن كان يتعلّق بنا وحدنا ـ ها أنا أقولها بكلّ وضوح ـ بل حتّى وإن جاء ألف ضعف من أمثالنا وحاولوا أن يخدعوا أنفسهم كما نخدع أنفسنا، فإنَّ الله قد أعدَّ المكان المناسب لكل هذه الأعداد في ذلك العالم، بل ولأكثر من ذلك!

  • طريق السير والسلوك إلى الله هو عبارة عن الطريق الذي منَّ الله به علينا وجعله طريقًا لنا كي نسلكه، ثم نأتي ونمنَّ على الله بالصلاة التي نصلّيها، فلو لم يشرع الله لنا هذه الصلاة، فما الذي كنَّا سنفعله حينها؟! لو لم يتم اكتشاف مادة البنسلين، فما هو حجم المعاناة التي سيعانيها المريض الذي يكون بحاجة إليها ؟! إنَّه سيموت بلا شك. فبدلًا من أن نقوم بمتابعة أمورنا والبحث بأنفسنا [عما يجب فعله]، ترانا نتعامل معاملة وكأننا أصحاب الفضل، ونرفع مستوى توقعاتنا [بالنتائج]. لم يكن العظماء يتعاملون بهذا الشكل، بل كانوا يبحثون بأنفسهم كما يبحث العطشان الذي يوشك أن يموت من العطش، نعم، هكذا كانوا يبحثون، وهكذا كانوا يتوسلون، وكانوا يتمرغون بالتراب ألف مرّة، دون أن يعرفوا إن كانوا سيحصلون على استجابة لطلبهم أم لا. أمّا الآن فالأمور قد وُضعت بين أيدي الجميع بالمجّان، غير أنَّنا لا نعرف قدر هذه النعمة؛ فإن قيل لأحدهم: عليك أن تقوم بهذا العمل، تراه يقول: ألا تسمح لي بأن أقوم بغيره، وإن قيل له: يجب أن يُنجز هذا العمل بهذه الكيفية، تراه يقول: ألا يمكن لي أن أنجزه بتلك الكيفية؟ نعم، يجوز وبدون أيّ إشكال، فباستطاعة الإنسان أن يضع له برنامجًا خاصًا به، ولكن كم سيكون هذا البرنامج متوافقًا مع السلوك والفطرة؟! الله أعلم بذلك. ولهذا نرى كيف يحصل الانحراف التدريجي.

/