
حقيقة الجنّة والنار
مَن الذي يوجد الجنّة والنار وما فيهما وكيف ومتى؟
ما معنى (وقودها الناس والحجارة)؟ ومن الذي يوجد النار وعذابها والجنّة ونعيمها وكيف يحصل ذلك؟ كيف يجمع أولياء الله بين العيش في الجنّة وهم في الدنيا، وبين آلام الدنيا ومصائبها ومسؤوليّاتها؟ وما العلاقة بين هذا المعنى للجنّة والنار وبين نسبة الإمام عليه السلام الذنوب إلى نفسه؟ في سياق تفسير فقرة (إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت) تلخّص هذه المحاضرة أهمّ ما سبق في المحاضرات السابقة وتفصّل في حقيقة الجنّة والنار لتأسيس مقدّمات الجواب على إشكاليّة نسبة الإمام الذنوب إلى نفسه.
حقيقة الجنّة والنار
الوصف:
ما معنى (وقودها الناس والحجارة)؟ ومن الذي يوجد النار وعذابها والجنّة ونعيمها وكيف يحصل ذلك؟ كيف يجمع أولياء الله بين العيش في الجنّة وهم في الدنيا، وبين آلام الدنيا ومصائبها ومسؤوليّاتها؟ وما العلاقة بين هذا المعنى للجنّة والنار وبين نسبة الإمام عليه السلام الذنوب إلى نفسه؟ في سياق تفسير فقرة (إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت) تلخّص هذه المحاضرة أهمّ ما سبق في المحاضرات السابقة وتفصّل في حقيقة الجنّة والنار لتأسيس مقدّمات الجواب على إشكاليّة نسبة الإمام الذنوب إلى نفسه.
حقيقة الجنّة والنار
7نشاط المرحوم العلاّمة السياسي كان بأمر من أستاذه
سمعت من المرحوم الوالد في قضيّة كان ينبّهني عليها، وربّما ذكرتها للرفقاء، حيث قلت له: لماذا أنت فعلت ذلك كالآخرين؟! وكان الحديث حول مسألة معيّنة، فقال: لو لم يكن أمر أستاذي أن عليك يا سيّد محمّد حسين أن تتابع هذا الطريق وتحافظ عليه وتأخذ بأيدي العاشقين والوالهين المتألّمين في طريق الله لما صرفت ساعة واحدة من عمري على واحد من الناس، لم يكن يمزح وكان كلامه متقنًا ولم يكن خاضعًا للأحاسيس، لما بذلت ساعة من عمري على أحد، ولكن الآن عليه أن يخرج ويتكلّم ويقيم جلسة في طهران جلسة قرآن، ومحاضرة ليلة الثلاثاء، وتلك الأحداث التي واجهها بعد رجوعه من النجف وبداية الثورة والإعداد للثورة سنة ٤٢ هجري شمسي، ومرافقة قائد الثورة السيّد الخميني رحمة الله عليه في تلك الأحداث التي وقعت، فلماذا كان كلّ ذلك؟ لقد كان تكليفًا، كلّ ذلك كان تكليفًا، كلّ ذلك كان وظيفة، ولمدّة عشرين سنة كان هذا الرجل في طهران سنة بعد سنة، والحال أنّه قال لي: لم أبق ساعة واحدة في طهران باختيار منّي، ساعة واحدة لم تكن باختيار منّي، مدينة طهران التي يتنازع عليها الجميع، هو يقول: حسنًا بماذا تختلف طهران عن غيرها، فالمدينة مدينة، وبماذا تختلف القرية عن المدينة، هذا كلّه ماذا؟ كلّه خيال وكلّه تخيّل.
كنت في مجلس كان فيه عدد من العلماء من أئمّة الجماعة في مساجد طهران، فقد كان هناك مجلس في منزل أحد العلماء المعروفين والذي انتقل إلى رحمة الله قبل سنة أو سنتين، كان هناك مجلس عزاء، وكان عدد كبير من العلماء حاضرين، وذلك في تلك المرحلة التي تشرّف فيها والدنا بالانتقال إلى مشهد وتشرّف بالتوطّن عند عتبة عليّ بن الرضا عليهما السلام، ففي تلك الأيّام ذهبت إلى ذلك المجلس، وكان سؤال الحاضرين في ذلك المجلس لي هو هذا، فانظروا جميع الحاضرين حوالي ثلاثين أو أكثر من أئمّة الجماعة في مساجد طهران كانوا حاضرين، وكلّهم بلفظ واحد كانوا يسألونني هذا السؤال: رغم وجود المريدن والتلامذة والموقع الذي كان له في طهران لماذا هاجر إلى مشهد؟!
