انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الجنّة والنار

مَن الذي يوجد الجنّة والنار وما فيهما وكيف ومتى؟

9٬265
سنة 1430

ما معنى (وقودها الناس والحجارة)؟ ومن الذي يوجد النار وعذابها والجنّة ونعيمها وكيف يحصل ذلك؟ كيف يجمع أولياء الله بين العيش في الجنّة وهم في الدنيا، وبين آلام الدنيا ومصائبها ومسؤوليّاتها؟ وما العلاقة بين هذا المعنى للجنّة والنار وبين نسبة الإمام عليه السلام الذنوب إلى نفسه؟ في سياق تفسير فقرة (إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت) تلخّص هذه المحاضرة أهمّ ما سبق في المحاضرات السابقة وتفصّل في حقيقة الجنّة والنار لتأسيس مقدّمات الجواب على إشكاليّة نسبة الإمام الذنوب إلى نفسه.

حقيقة الجنّة والنار

الوصف:

ما معنى (وقودها الناس والحجارة)؟ ومن الذي يوجد النار وعذابها والجنّة ونعيمها وكيف يحصل ذلك؟ كيف يجمع أولياء الله بين العيش في الجنّة وهم في الدنيا، وبين آلام الدنيا ومصائبها ومسؤوليّاتها؟ وما العلاقة بين هذا المعنى للجنّة والنار وبين نسبة الإمام عليه السلام الذنوب إلى نفسه؟ في سياق تفسير فقرة (إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت) تلخّص هذه المحاضرة أهمّ ما سبق في المحاضرات السابقة وتفصّل في حقيقة الجنّة والنار لتأسيس مقدّمات الجواب على إشكاليّة نسبة الإمام الذنوب إلى نفسه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الجنّة والنار

6
  • والنبيّ الذي هو في غار حراء ويقضي كلّ ساعاته الأربع والعشرين في مقام الاتّصال الذاتيّ والفناء الذاتيّ بالله ولا يحتمل الحديث حتّى مع جبرائيل، يخرج الآن ويقول له الله: اذهب إلى مكّة إلى أبي سفيان وأبي جهل وتكلم معهما، أفهل جنّ حتّى يخرج ويترك هذه الأمور وهذه الحالات. الناس إذا وجدوا إنسانًا [يأنسون به] فإنّهم يحافظون عليه بحيث لا يلتفت إليهم أحد، أفيتخلّى النبيّ عن تلك الأوضاع وتلك الأحوال ويخرج؟! وإلى من؟ إلى أناس ليس في عقولهم ذرة من العقل ولا من الفهم ولا من المعرفة ولا من الإنصاف ولا من الشعور، ومع ذلك يريد أن يجعلهم بشرًا، ذلك العربيّ الذي يئد البنت التي يرزق بها ﴿وإذا الموؤودة سئلت بأيّ ذنب قتلت﴾ لا إله إلا الله لا إله إلا الله، يدفن إنسانًا بريئًا تحت التراب، ﴿بأيّ ذنب قتلت﴾؟ لماذا قتلت هذه الفتاة؟ لماذا جعلت هذا الكائن الحيّ فاقدًا للحياة؟ لماذا؟ لماذا جعلت هذا الطفل البريء تحت التراب بيديك؟! ﴿وإذا الموؤودة سئلت بأيّ ذنب قتلت﴾، ألسنا نحن مثلهم؟ بلى؟ بأيّ ذنب قتلت؟ بأيّ ذنب جعلت هذه الطفلة البريئة تحت التراب بيديك؟! وعلى النبيّ أن يأتي ويتعامل مع هذه القسوة، هذه القسوة التي تجعل الإنسان يدفن ابنته بيديه حيّة! فإمّا يضربها بالمعول أو يضربها بالسيف أو يقتلها بأيّ وسيلة أخرى، فلا فرق في النهاية، كلّه سواء، فأيّة قسوة يحتاج هذا قسوة لا ينافس الإنسانَ فيها أيّ حيوان مفترس على وجه الأرض، بأيّ ذنب قتلت؟ لقد أرسلت هذه الطفلة البريئة إلى ديار الفناء؟ ثمّ بعد ذلك يريد النبيّ أن يُسمِعَ هذا الإنسان هذا الحيوان الوحشيّ القاسي نداء التوحيد، ويريد أن يسمعه الأحكام الإلهيّة، يريد أن يسلك به الصراط المستقيم، يريد أن يخرجه من عالم الأنانيّة! إنجاب البنات قبيح! يقولون إنّ إنجاب البنات عار على الرجل! لا بدّ أن أنجب ذكرًا، فانظروا كم هي أفكار منحظّة وكم هي أفكار جاهليّة، يقولون لي: رزقت بنتًا، عار قبيح. أنت بنفسك أخذت فتاة، فأنت بنفسك لا يمكن أن تنجب الأولاد، لا بدّ أن تتزوّج بامرأة، فهناك لا يقول عار، فانظروا كم هي أفكار خاوية، وأفكار جاهليّة، وهنا لا بدّ أن يأتي النبيّ ويكلّف الناس بما كلّفه الله، وكأنّ الله يقول له: لقد كنت معي كثيرًا، كان لك مكان خلوة لمدّة طويلة، لقد جلسنا معًا طويلاً وتكلّمنا وسمعنا وتحدّثنا، أعلم أنّ قلبك لا يريد أن يخرج من هنا ولو قطّعوا بدنك إربًا… .

/ 380