انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الجنّة والنار

مَن الذي يوجد الجنّة والنار وما فيهما وكيف ومتى؟

0
سنة 1430

ما معنى (وقودها الناس والحجارة)؟ ومن الذي يوجد النار وعذابها والجنّة ونعيمها وكيف يحصل ذلك؟ كيف يجمع أولياء الله بين العيش في الجنّة وهم في الدنيا، وبين آلام الدنيا ومصائبها ومسؤوليّاتها؟ وما العلاقة بين هذا المعنى للجنّة والنار وبين نسبة الإمام عليه السلام الذنوب إلى نفسه؟ في سياق تفسير فقرة (إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت) تلخّص هذه المحاضرة أهمّ ما سبق في المحاضرات السابقة وتفصّل في حقيقة الجنّة والنار لتأسيس مقدّمات الجواب على إشكاليّة نسبة الإمام الذنوب إلى نفسه.

حقيقة الجنّة والنار

9
  • ولكن عندما يزور أولياء الله مكّة… فقد زارها الوالد وكنت برفقته مع أخي الأكبر وكنت حينها لم أبلغ السابعة عشرة، كنت في السادسة عشرة والنصف، قريبًا من السابعة عشرة، فقد كانت رحلتي الأولى مع المرحوم الوالد وطالت شهرًا، ورجعنا، وبقينا شهرًا في العتبات المقدّسة وكربلاء وغيرها في منزل السيّد الحدّاد، فقد كنّا طيلة هذا الشهر والثلاثين يومًا هناك، أو أقلّ من ثلاثين يومًا، ربّما اثنين وعشرين يومًا أو ثلاثة وعشرين يومًا، لأنّا قضينا ما يقارب سبعة أيّام أو ثمانية أيّام في زيارة سامرّاء والكاظميّة والنجف، فقد بقينا ثلاثة وعشرين يومًا أو أربعة وعشرين يومًا، وفي خلال هذه الأيّام الثلاثة والعشرين أو الأربعة والعشرين عندما كنت أستيقظ كلّ ليلة، وطبعًا في تلك الليالي التي كان من المقرّر أن أستيقظ فيها وأسمع شيئًا وإلا ففي كثير من الليالي كنت أبقى نائمًا حتّى أذان الصبح فيوقذوني للصلاة، ولكن في تلك الليالي التي كان من المقرّر أن أستيقظ فيها، وكنت غالبًا أستيقظ بهدوء والغطاء على رأسي لا أحرّكه كيلا يلتفتوا، ولم أكن أعلم أنّهم هم الذين أيقظوني كي أسمع شيئًا في هذه الثلاث والعشرين ليلة التي كنت فيها هناك، ففي كلّ ليلة كان هذان الاثنان يتحدّثان ثلاث ساعات حول مسائل الحجّ، ثلاث وعشرون ليلة. الطقس حارّ؟! الطقس بارد؟! هناك ازدحام؟! كان الحجّاج مليوني حاجًا أم مليون حاج؟! فهل هذه الحِجّة بمرتبة واحدة مع سائر الحجج؟! كلاّ بل لها حساب خاصّ. لقد كنت أسمع في بعض الليالي أمورًا عجبية أبقى مضطربًا بعدها طوال النهار. فهل هذه الحجّة وغيرها سواء؟! هل هما من نوع واحد؟! ومن ذلك ما كشفته للمرحوم العلاّمة في أواخر عمره قبل وفاته ببضعة أشهر فقال لي: ما هذا؟ فقلت: هذا ما قلتموه في إحدى الليالي. فقال: لا تقله لأحد! هذا خطير فلا تقله! قلت: كلا. فأنا إلى الآن لم أخبر إلاّ بواحدة منها وخفت ممّا هو أعظم منها فلم أصرّح بها.

  • فأولياء الله هؤلاء عندما يحجّون ويزورون العتبات المقدّسة هكذا يزورونها، ثمّ لماذا بعد ذلك يأتون ويتعاطون مع الناس؟! لماذا؟ ألكي يضاف إلى صفّ جماعتهم اثنان؟! دعهم لا يأتون إلى جماعتهم إلى مائة عام!