انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الجنّة والنار

مَن الذي يوجد الجنّة والنار وما فيهما وكيف ومتى؟

0
سنة 1430

ما معنى (وقودها الناس والحجارة)؟ ومن الذي يوجد النار وعذابها والجنّة ونعيمها وكيف يحصل ذلك؟ كيف يجمع أولياء الله بين العيش في الجنّة وهم في الدنيا، وبين آلام الدنيا ومصائبها ومسؤوليّاتها؟ وما العلاقة بين هذا المعنى للجنّة والنار وبين نسبة الإمام عليه السلام الذنوب إلى نفسه؟ في سياق تفسير فقرة (إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت) تلخّص هذه المحاضرة أهمّ ما سبق في المحاضرات السابقة وتفصّل في حقيقة الجنّة والنار لتأسيس مقدّمات الجواب على إشكاليّة نسبة الإمام الذنوب إلى نفسه.

حقيقة الجنّة والنار

8
  • فالحديث هو عن المكانة الجيّدة، الكلام هو عن المريد والتلميذ والإمام والمأموم، الكلام عن الموقع، الكلام عن الأمر والنهي والمجالس وأمثال ذلك، لم يتحدّثوا أبدًا عن الهدف وأنّه ماذا كان؟ وماذا كانت نيّته؟! هل ذهب لأجل آخرته؟! ما هي المشكلة التي كانت هنا حتّى ذهب إلى هناك؟! النفس فقط فقط.

  • الفرق بين حجّ أولياء الله وحجّ غيرهم 

  • هل رأيتم عندما يرجع الناس من الحجّ ماذا يسألونهم؟ كيف كان الطقس؟ سمعت أنّ الطقس كان… ما شاء الله ما شاء الله، لقد سافر المسكين شهرًا إلى المدينة وإلى مكّة، ذهب إلى تلك المواقف إلى كلّ تلك المشاهد المشرّفة، ذهب إلى النبيّ، إلى السيّدة الزهراء، إلى أئمّة البقيع، عرفات، منى وتقول له: هل كان الطقس جيّدًا؟! كيف كان الازدحام؟! سمعت أنّ الحجّاج كانوا كثيرين هذه السنة وكان هناك ازدحام، فهل هذا كلام؟! هل هذا سؤال عن الأحوال؟ هل هذا تصرّف؟ فلتقل له كيف كانت حالك هناك؟ ماذا أدركت؟! كيف تبادلت المحبّة مع الله؟ كيف رأيت النبيّ؟ كيف كانت حالك؟ لا شيء لا شيء أبدًا، ولا خبر عن هذه الأمور.

  • عندما كان المرحوم العلاّمة يزور من رجع من الحجّ كان يسأله: حسنًا ما أخبار الله؟! لم يكن يسأل: كيف كان الطقس؟ كان يسأل عن الله. وعندما كان يزور راجعًا من كربلاء والعتبات المقدّسة كان يقول له: كيف كان أمير المؤمنين عليه السلام؟ هل كان بحال جيّدة؟ هل كان جيّدًا مسرورًا؟ وكيف كان الإمام الحسين عليه السلام. فهكذا كان هؤلاء يسألون! وخلق الله كانوا يسألون بذاك النحو.

  • رجعت مرّة من الحجّ وكان هناك مجلس فجاء بعضهم لزيارتي في قم هذه ولن أذكر اسمهم ليعلم من كانوا، ففي هذا المكان المقدّس، لم يسألني أنا المسكين أحد ولو بكلمة واحدة عن عوالم المعنى والارتباط والمشاهد والخصوصيّات والحال والكيفيّة، ولم يكن هناك إلا سؤال هكذا: هل كان الطقس حارًّا؟ هل كان باردًا؟ هل كان هناك ازدحام؟ كيف كانت الأوضاع في منى؟ كيف كانت في عرفات؟ هل تعبتم أم لم تتعبوا؟ كانت جميع الأسئلة حول هذه الأمور، وقد أجبت عليها بدوري بهذا المقدار. فهذا هو مقدار المعرفة ومستوى الإدراك من المشاهد المشرّفة هناك، والعوام وغير العوامّ سواء في هذا المقدار، ولا يختلف الأمر فيه.