انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الجنّة والنار

مَن الذي يوجد الجنّة والنار وما فيهما وكيف ومتى؟

0
سنة 1430

ما معنى (وقودها الناس والحجارة)؟ ومن الذي يوجد النار وعذابها والجنّة ونعيمها وكيف يحصل ذلك؟ كيف يجمع أولياء الله بين العيش في الجنّة وهم في الدنيا، وبين آلام الدنيا ومصائبها ومسؤوليّاتها؟ وما العلاقة بين هذا المعنى للجنّة والنار وبين نسبة الإمام عليه السلام الذنوب إلى نفسه؟ في سياق تفسير فقرة (إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت) تلخّص هذه المحاضرة أهمّ ما سبق في المحاضرات السابقة وتفصّل في حقيقة الجنّة والنار لتأسيس مقدّمات الجواب على إشكاليّة نسبة الإمام الذنوب إلى نفسه.

حقيقة الجنّة والنار

26
  • وقد نقل لي أحد الأصدقاء الرفيق الشفيق الدكتور سجّادي حادثة أخرى، فقد ذهبنا يومًا إلى مكان ما وكانت معنا امرأة مسكينة لا معيل لها، كانت عينها تبصر ـ وكانت تلك الحادثة قبل بضع سنوات في طهران، قبل ما يقارب ستّ أو سبع سنوات، وفجأة غضب هذا الطبيب واختلّت أوضاعه بحيث لم يعد يحتمل أبدًا، رغم أنّه على علاقة حميمة معي إلاّ أنّه كان عادة منضبطًا في كلامه وتصرّفاته أمامي، ولكنّه في تلك الحالة تغيّرت حالته وفقد السيطرة على نفسه وبدأ بذمّ ذلك الطبيب الذي أجرى عمليّة لتلك المرأة بكلّ ما يخرج من فمه: عديم الأصل كذا… ذلك الطبيب الذي جاء وأجرى عمليّة جراحيّة لهذه المرأة التي لا معيل لها وسبّب لها العمى في كلتي عينيها، فماذا كانت حقيقة الأمر؟ كانت أنّ هذه المرأة لم يكن ينبغي أن تجرى لها عمليّة، وكان يقول: الطالب الذي يدرس عندي ستّة أشهر يعرف أنّها لا ينبغي أن تجرى لها عمليّة، ولكن هذا الطبيب أجراها لها وذكر اسمه، وهي لا تملك مالاً وقد باعت جهاز البرّاد وأثاث دارها وما تحتها حتّى جمعت مليون تومان أو مليوني تومان لا أذكر كم أخذ منها، أكثر من مليون تومان، مع علمه بأنّها ستعمى، وقال لها: إنّ هناك احتمال ثلاثين بالمائة في أن تشفى، فكيف يمكن هذا؟ فهل هذا إنسان؟ هل يمكن أن يقال له إنّه إنسان؟ إنّه أدنى من أيّ حيوان. 

  • تارة لا يكون طبيب ما على علم بالنتيجة فلا بأس. ولكنّه يعلم. فسيّئ هذه العمليّة ما هو؟! إنّه تلك النيّة السيّئة والنيّة الباطلة وتلك النيّة التي على أساسها أوصلت تلك المرأة المسكينة إلى تلك الحالة بحيث فسدت كلّ حياتها، فعينها لم تعد تبصر، وتلك الخمسة بالمائة التي كانت تبصرها زالت، هذا معنى ﴿كان سيّئه عند ربّك مكروهًا﴾ وأمّا العمليّة فهي في نفسها لو أجريت لغير هذه المرأة فهي جيّدة وناجحة، فهذه الشفرة التي تفتح العين فتزيل الغشاء ثمّ تفتح القرنيّة وتخرج العدسيّة فيضع مكانها عدسيّة أخرى مثلاً، كلّ ذلك لا إشكال فيه وهو صحيح، فهذه العمليّة جيّدة، عمليّة تحقّقت في الخارج، وربّما لو كان هناك طالب طبّ يتعلّم فهو يستفيد منها، ويقول: تعلّمت. ولكنّ الله يعاقب هذا الطبيب أشدّ العقاب، فيقول: لماذا تعاقبه يا ربّ أشدّ العقاب؟! فأنا الآن أنظر فلا أرى مشكلة. إنّه لا علم له بما يجري في القلب. أنت ترى شيئًا وأنا أرى شيئًا آخر: