انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الجنّة والنار

مَن الذي يوجد الجنّة والنار وما فيهما وكيف ومتى؟

0
سنة 1430

ما معنى (وقودها الناس والحجارة)؟ ومن الذي يوجد النار وعذابها والجنّة ونعيمها وكيف يحصل ذلك؟ كيف يجمع أولياء الله بين العيش في الجنّة وهم في الدنيا، وبين آلام الدنيا ومصائبها ومسؤوليّاتها؟ وما العلاقة بين هذا المعنى للجنّة والنار وبين نسبة الإمام عليه السلام الذنوب إلى نفسه؟ في سياق تفسير فقرة (إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت) تلخّص هذه المحاضرة أهمّ ما سبق في المحاضرات السابقة وتفصّل في حقيقة الجنّة والنار لتأسيس مقدّمات الجواب على إشكاليّة نسبة الإمام الذنوب إلى نفسه.

حقيقة الجنّة والنار

22
  • ﴿وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَه﴾ وهكذا تتابع الآيات إلى قوله: ﴿وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ ثمّ بعدها ﴿وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا﴾ ثمّ آية أخرى وفي جميعها أمر بالعمل الواجب ونهي عن الإفساد فكلا هذين النوعين واردان في هذه الآيات ﴿وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا﴾ فماذا جرى حتّى صرت تمشي بين الناس هكذا بتبختر وتكبّر؟! فأنت لا يمكنك أن تخرق الأرض بأقدامك الثقيلة هذه، كما أنّك لا يمكن أن تصل إلى الجبال. فأنت إنسان كسائر الناس، لك من العمر سبعون أو ثمانون سنة لا أكثر، انظر إلى الآخرين وسر مثل الناس، رحم الله أولئك الأعاظم فحين كانوا يمشون كانوا يمشون وحدهم ولم يكونوا يسمحون لأحد أن يمشي خلفهم، ما إن يريد أحد أن يكلّمهم كانوا يقفون ويقولون له: إن كان لديك كلام فتفضّل، أنا أريد أن أمشي وحدي، وعندما يريدون أن يزوروا أحدًا… كأنّ بعضهم لا يمكنهم أن يمشوا إلا برفقة عشرة أو اثني عشر رجلاً معهم، وكأنّه يجب أن يكون خلفهم خمسة عشر رجلاً، لا بدّ أن يكون خلفهم صوت خفق النعال. ولا بدّ أن يدخلوا حين يدخلون وهم يثيرون ضجّة، فمثلاً لو كان هناك أحد في آخر الزقاق فإنّه لا بدّ أن يدرك أنّه فلان قد جاء، كلاّ فهذا ليس صحيحًا، يجب أن يكون الإنسان وحده، يجب أن يكون وحده.

  • فهذه الأمور تأتي وتبعد الإنسان وتبعده وتجعله متعلّقًا بهذه الدنيا، وتزيد التعلّقات، وتقيّد أيدي وأرجل الإنسان أكثر فأكثر، على الإنسان أن يعدّ نفسه وحيدًا، ولو أراد الآخرون في وقت من الأوقات أن يسيروا خلفه فلا بدّ أن يكون يقظًا ويقول: كلاّ أنا أريد أن أذهب وحدي وأشارك وحدي، تفضّلوا أنتم. 

  • ره چنان رو که رهروان رفتند***...
  • یقول: 

  • اسلك الطريق كما سلكه السالكون. 

  • فقد قال الأعاظم الحقائق لما فيه مصلحتنا، نحن علينا أن نقوم بها.