انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الجنّة والنار

مَن الذي يوجد الجنّة والنار وما فيهما وكيف ومتى؟

0
سنة 1430

ما معنى (وقودها الناس والحجارة)؟ ومن الذي يوجد النار وعذابها والجنّة ونعيمها وكيف يحصل ذلك؟ كيف يجمع أولياء الله بين العيش في الجنّة وهم في الدنيا، وبين آلام الدنيا ومصائبها ومسؤوليّاتها؟ وما العلاقة بين هذا المعنى للجنّة والنار وبين نسبة الإمام عليه السلام الذنوب إلى نفسه؟ في سياق تفسير فقرة (إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت) تلخّص هذه المحاضرة أهمّ ما سبق في المحاضرات السابقة وتفصّل في حقيقة الجنّة والنار لتأسيس مقدّمات الجواب على إشكاليّة نسبة الإمام الذنوب إلى نفسه.

حقيقة الجنّة والنار

11
  • جانب من آلام رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا

  • فهل سمحوا لرسول الله أن يشرب قطرة ماء مطمئنًّا؟! فكم من الحروب خاض؟! وكم من المصائب تحمّل؟! كم سبّب له المنافقون من فتن في المدينة وفي مكّة، ناهيك عن فتن اليهود وأمثالهم؟! ثمّ بعدما سمّموه بتلك الحالة وقتلوه، سبّبوا تلك الأزمات لأمير المؤمنين وكفن رسول الله لم يجفّ بعد، وذهبوا بقيمة الإسلام أمام اليهود والنصارى، أحكومة الإسلام تقتل ابنة النبيّ بين الحائط والمسمار؟! فماذا قال اليهود والنصارى حينئذ؟! ماذا قالوا؟! قالوا: حكومة إسلامكم المتمثّلة بالخليفة الأوّل والخليفة الثاني هي التي قتلت ابنة نبيّكم أنتم؟ أهذا هو الإسلام؟! لئن كان هذا هو الإسلام فسيقول اليهوديّ والمسيحيّ: لا أريد أن أكون مسلمًا ولو بعد ألف سنة إن كان هذا هو الإسلام! فالإسلام الذي يقتل ابنة النبيّ بين الحائط والمسمار، ويقطع عنق الذين لا يقبلون به كمالك بن نويرة ثمّ يزني بامرأته في الليلة نفسها، فهذا الإسلام لن يقبل به ولو بعد ألف سنة لا اليهود ولا النصارى ولا المجوس ولا الشيوعيّون!

  • من جرائم الخلافة: قصّة مالك بن نويرة 

  • فمن كان مالك بن نويرة؟ قال: إن كان النبيّ قد اختارك ونصّبك للولاية في يوم الغدير فأهلاً وسهلاً بك. 

  • فقال: لقد انتهى الأمر ومضى هذا الكلام. 

  • ـ حسنًا إن كان مضى هذا الكلام فأنا أيضًا أعرف ماذا أصنع، أمضي وشأني. 

  • قال: تعرف؟! أنا سألقّنك درسًا لن تنساه أبدًا يجعلك تتذكّر حتّى أيّام رضاعك! 

  • فمن الذي قال هذا الكلام؟ إنّهم حكّامنا المسلمون، قاله جناب الخليفة الأوّل وقاله جناب الخليفة الثاني! 

  • ـ أنا أخرج على الحكومة مادمتم هكذا.

  • ـ أتخالفنا يا مالك بن نويرة ولا تدفع لنا الزكاة؟! 

  • جاء فقهاء تلك الحكومة الإسلاميّة ووضعوا خطّة أن ماذا علينا أن نصنع؟! فالخليفة الأوّل ليس نبيًّا حتّى يقولوا: خالفته، فلم يتعاملوا معه على أنّه مخالف لحكومة الإسلام، بل على أنّه مرتدّ، والمرتدّ واجب قتله، فازحفوا نحوه بالجيوش! فزحفوا نحوه، فجاء إليهم فقال لهم: لماذا تهاجموننا؟ فأنتم تصلّون ونحن نصلّي، أنتم تصومون ونحن نصوم، فلماذا؟ فلم يجدوا جوابًا. وهو قويّ أيضًا لا يمكنهم القضاء عليه، فأعطوه الأمان لكي يصالحوه، وفي أثناء الصلاة يشهر خالد سيفه ويضرب عنق مالك وهو في صلاته. هذه حكومة الإسلام! هذه هي الحكومة التي أرانا إيّاها الخلفاء وهم مسلمون. لقد خرج على الحكومة فصلاته لا قيمة لها لماذا تصلّي؟! عبثًا تصلّي.