
الإذن الإلهيّ تكوينيّ وتشريعيّ
شرح فقرات مِن دعاء الافتتاح – الجلسة الرابعة
دارت المحاضرة حول فقرة «اللّهُمَّ أَذِنْتَ لِي فِي دُعائِكَ»؛ فقال سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ أنّ هذه الفقرة تدلّ على شدّة رحمة الله بعباده بأن أَذِن لهم بدعائه، ولولا إذن الله هذا لما استطعنا إليه سبيلًا. وفنّد الإذن على نحوين؛ إذن تشريعيّ، ويمكننا اختصار مطالبه النفيسة بالعنوان التالي: دين الإسلام دينُ الغاية في السماحة والسهولة والرحابة. وإذن تكوينيّ، وتتلخّص مطالبه السامية في أنّ الحاجة هي حقيقة كلّ المخلوق، فلولا أن أَذِن الله بالنِّعَم لتقطّعت بنا السُبُل.
الإذن الإلهيّ تكوينيّ وتشريعيّ
14[وقال:] «وعافاني مِنَ البلوى»، فقد جعل تلك المواد جزءً مِن جسمي، وأخرج السموم منه، فيكون بذلك قد عافاني مِنَ الأمراض والعوارض، ويكون قد ألبسني لباس العافية. فما الّذي كان سيحصل لو أنّ الله هنَّأني طعامي وشرابي وابتلاني في نفس الوقت؟ وما الّذي كان سيحصل لو أنّه ابتلاني ولم يُهنّئني بذلك؟ فلا بدّ للإنسان إذن أن يذكر الله حتّى وهو في بيت الخلاء.
