انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وحدة الصفات والأسماء الإلهيّة

شرح فقرات مِن دعاء الافتتاح – الجلسة الثالثة

0
الجلسات

بَيّن سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قدَّس الله نفسه الزكيّة) كيف أنّ أصلَ ومنشأَ الصفات والأسماء الإلهيّة – مع تعدّد ظهوراتها – واحدٌ. ثمّ عرض قصّة دخول الإسلام إلى مدينة الطائف. وتضمّن ذلك كلّه بيان لجملة مِن الآيات القرآنيّة وإشارات لطيفة حول؛ قاعدة الواحد، وتجلّيات أمير المؤمنين، وعَبدة الأصنام، وعناد الوليد بن المغيرة، وإسلام عروة بن مسعود الثقفيّ، وشهادة مؤمن آل ياسين، ودليل وجود البرزخ، وشمائل علِيّ الأكبر، وقصّة إسلام ثلاثة عشر نفرًا مِنَ الطائف.

وحدة الصفات والأسماء الإلهيّة

14
  • ثمّ قرّر (عبد ياليل) أن يذهب مع اثنين مِن كبار بني ثقيف إلى المدينة، وانضمّ إليهم ثلاثة رجالٍ فيما بعد، ليفدوا على النبيّ ويشخّصوا الأمور بأنفسهم، ويوَقّعوا مع النبيّ صلحًا يتضمّن شروطهم؛ [فبعد أن يتفاوض الطرفان] ويُقدّم كلّ طرفٍ منهم بعض التنازلات، سيتمكّنون مِنَ التوصّل إلى توافقٍ وسيوَقّعون وثيقةَ الصلح، وبذلك يتجنّبون الحرب مِن جهة، ويَبقون على عبادة أصنامهم مِن جهة أخرى.

  • فتحرّك الرجال الستّة، ثمّ انضمّ إليهم المزيد حتّى أصبحوا ثلاثة عشر رجلًا، فقدِموا على المدينة بعنوان وفد الطائف، وفي طريقهم التقوا بالمغيرة بن شعبة، ذلك الرجل المعروف الحال، فسبقهم المغيرة وأوصل خبر قدومهم إلى رسول الله، ففرح النبيّ بذلك؛ كان النبيّ يفرح بكلّ وفدٍ يأتي المدينة، إذ لم يحصل أن جاء المدينة وفدٌ، إلّا رجع مسلمًا، فعندما كانوا يأتون إلى المدينة ويرون حال أصحاب النبيّ وكيفيّة صلاتهم وقراءتهم للقرآن وحال نسائهم ورجالهم، وكيفيّة التزامهم بالآداب والسنن، [كانوا يتأثّرون بما يرون].

  • نعم، لقد سُرّ النبيّ بمقدمهم كثيرًا، ولكن أين سيبيت هذا الوفد؟ قال المغيرة: سآخذهم معي إلى بيتي – كان المغيرة مِن أهل الطائف ومِن بني ثقيف – فقال له النبيّ: لا، لست بالرجل الأمين – ولهذا الأمر قصّة۱ – غير أنّه أصرّ على أخذهم إلى بيته، فأخذهم معه.

  • عندما رأى الوفدُ النبيَّ وكيفيّة صلاته وقراءته للقرآن، أسلم أحدهم على يد الرسول خفية، وكان شابًّا له مِنَ العمر عشرين عامًا. فبقي الوفد في المدينة أيّامًا، وكانوا أحرارًا في تحرّكاتهم يتردّدون إلى المسجد دون أن يُلزمهم أحد باعتناق الإسلام، فقد كان الهدف مِن مجيئهم هو الحوار والاطّلاع على الأوضاع. ثمّ طلبوا بعد ذلك فتح باب الحوار مع النبيّ، فقالوا له: اسمح لنا أن نُبقي على الرَّبّة يا محمّد، فربّتنا هي اللّات. وكانوا يصرّون على مطلبهم هذا، فردّ عليهم النبيّ بوجوب هدمها وتخريبها. ثمّ طلبوا منه أن يُعفيهم مِنَ الصلاة، فلم يقبل النبيّ ذلك وقال: لا خير في دينٍ ليس فيه صلاة.. فأسلموا في نهاية المطاف وعادوا إلى قومهم٢.

    1. المغازي، ج٢، ص ٩٦٤.
    2. المغازي، ج٢، ص ٩٦۸.