انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وحدة الصفات والأسماء الإلهيّة

شرح فقرات مِن دعاء الافتتاح – الجلسة الثالثة

0
الجلسات

بَيّن سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قدَّس الله نفسه الزكيّة) كيف أنّ أصلَ ومنشأَ الصفات والأسماء الإلهيّة – مع تعدّد ظهوراتها – واحدٌ. ثمّ عرض قصّة دخول الإسلام إلى مدينة الطائف. وتضمّن ذلك كلّه بيان لجملة مِن الآيات القرآنيّة وإشارات لطيفة حول؛ قاعدة الواحد، وتجلّيات أمير المؤمنين، وعَبدة الأصنام، وعناد الوليد بن المغيرة، وإسلام عروة بن مسعود الثقفيّ، وشهادة مؤمن آل ياسين، ودليل وجود البرزخ، وشمائل علِيّ الأكبر، وقصّة إسلام ثلاثة عشر نفرًا مِنَ الطائف.

وحدة الصفات والأسماء الإلهيّة

11
  • وما إن وصل خبر مقتله إلى رسول الله حتّى قال: «مَثلُهُ في أُمتي مَثَلُ مؤمن آل ياسين»۱.

  • قصّة (مؤمن آل ياسين)

  • وردت قصّة (مؤمن آل ياسين) في سورة (يس) بهذا الشكل: عندما أراد نبيّ الله عيسى بن مريم (على نبيّنا وآله وعليه السلام) أن يبلّغ دعوته في أنطاكية، وقبل قدومه إليهم أرسل لهم اثنين؛ فدعيا الناس إلى الإيمان، فكذّبوهما، جاء في سورة يس: ﴿إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ (أي إنّهم مرسلون مِن جانب النبيّ عيسى) ﴿قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ، قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ، وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبينُ﴾ (أي عندما ننظر إلى قلوبنا نجد أنّ الله هو الّذي أمرنا بذلك وأنّنا رُسله، فلا حاجة لنا – والحال هذه – إلى شاهد [يثبت صحّة دعوانا لكم]، كما أنّ اثنان منهم، علاوة على أنّهما رُسل النبيّ عيسى، كانا نبيّين أيضًا) ﴿قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ﴾ (أي إنّنا نرى وجودكم نحسًا علينا، فهل جئتم إلى هنا مِن أجل التخريب، فكلّ ما يحلّ بنا مِن سيلٍ وقحطٍ ومصائبٍ إنّما تحصل بسبب وجودكم بيننا) ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ (إلى أن وصل الحال إلى قوله تعالى:) ﴿وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾ (أي جاءهم رجل مِن أقصى مدينة أنطاكية، وهو مؤمن آل ياسين، لينصحهم) ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلينَ ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (أي لماذا تكذّبونهم، فكلامهم صائب ومنطقيّ، وأنا أقدّم لكم – علاوة على ذلك – دليلًا على هذا وهو أنّ كلّ مَن يقوم بعمل إنّما يقوم به طلبًا للأجر، ولكنّكم ترون أنّهم لا يطلبون منكم أجرًا على ما يقومون به، فقد جاؤوا لإبلاغكم الرسالة، إلّا أنّكم تتهجّمون عليهم وتذمّونهم وتسخرون منهم وتقابلونهم بكذا وكذا، أليس هذا دليلًا على أنّ عملهم لله، فهم مهتدون ويريدون أن يهدوكم إلى الطريق الصحيح. [وهكذا] حدّثهم ونصح لهم، ولكنّ قومه وعشيرته ضربوه وقتلوه، وقبل أن يُتّم كلامه سقط على الأرض جثّة هامدة، [فقال تعال بحقّه]) ﴿قيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾ (أي إنّه ما إن سقط ميّتًا حتّى دخل مِن فوره الجنّة فـ) ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمي‌ يَعْلَمُونَ ، بِما غَفَرَ لي‌ رَبِّي وَجَعَلَني‌ مِنَ الْمُكْرَمينَ﴾ (أي ما إن فُتحت عينه [البرزخيّة] قال: يا ليت قومي يعلمون كيف غفر لي ربّي وتجاوز عن جميع سيّئاتي، وأيّة درجات ومقامات قد منحني، نعم، يا ليت هؤلاء القوم الجهلة والحمقى يعلمون بأيّ عِزٍّ ومقامٍ أتنعّم الآن.

    1. المغازي، ج٢، ص٩٦۱.