
مواضع الرَّحمة ومواضع النَّقمة
شرح فقرات مِن دعاء الافتتاح – الجلسة الثانية
في المحاضرة الثانية مِن شرح دعاء الافتتاح عرض سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قَدّس الله سرّه) باقةً زاهرة مترشّحة مِن عَلياءٍ سَماهُ، تمحورت حول مواضع العفو ومواضع النقمة؛ وتشخيص مواضعهما – وهما حالتان مترشّحتان مِن صفتَي الجمال والجلال – يتوقّف على حسابات دقيق للغاية وواقعيّة جدًّا، وهذه الدقّة وتلك الواقعيّة هما ما نسمّيهما بالعدالة والدِّين الإسلاميّ. ثمّ وضّح سماحته كيف أنّ العدالة تُعرف بالنبيّ لا العكس، وكيف أنّ الإسلام دينٌ واقعيّ يُرِي الأمور الواقعيّة، في مقابل الجهل المُبتلى به الناس، والّذي يبنون عليه أمور حياتهم، وفي السياق نفسه بيّن سماحته المعنى الأعمّ للأصنام وعبادتها.
مواضع الرَّحمة ومواضع النَّقمة
الوصف:
في المحاضرة الثانية مِن شرح دعاء الافتتاح عرض سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قَدّس الله سرّه) باقةً زاهرة مترشّحة مِن عَلياءٍ سَماهُ، تمحورت حول مواضع العفو ومواضع النقمة؛ وتشخيص مواضعهما – وهما حالتان مترشّحتان مِن صفتَي الجمال والجلال – يتوقّف على حسابات دقيق للغاية وواقعيّة جدًّا، وهذه الدقّة وتلك الواقعيّة هما ما نسمّيهما بالعدالة والدِّين الإسلاميّ. ثمّ وضّح سماحته كيف أنّ العدالة تُعرف بالنبيّ لا العكس، وكيف أنّ الإسلام دينٌ واقعيّ يُرِي الأمور الواقعيّة، في مقابل الجهل المُبتلى به الناس، والّذي يبنون عليه أمور حياتهم، وفي السياق نفسه بيّن سماحته المعنى الأعمّ للأصنام وعبادتها.
مواضع الرَّحمة ومواضع النَّقمة
7أَمَّر رسول الله خالد بن الوليد، ذلك الملعون، على جيش وأرسله لفتح المدن وتكسير الأصنام. وكثيرًا ما كان الرسول يُوكِل رئاسة الجيوش الّتي يُرسلها للقتال إلى مَن هم مِن هذا القبيل، فلا يمكن لسلمان الفارسيّ أن يكون على رأس الجيش، ولا أبي ذرّ ولا المقداد، فصحيح أنّهم يمتلكون الصفاء والنزاهة ومقام الطهارة، غير أنَّ مَن يفتح المدن ويكسّر الأصنام يُفترض أن يكون مِمّن يمتلك روحًا قتاليّة خاصّة، مثل خالد بن الوليد؛ وهو الّذي هجم بحِيله الخاصّة على المسلمين مِنَ الخلف في معركة أحد، وذلك بعد أن انهزم الكفّار وتحرّك المسلمون لجمع الغنائم، وقد كان [خالد بن الوليد] يترصّد المسلمين المرابطين على ثغرة الجبل، فعندما أخلى المسلمون تلك الثغرة، هجم عليهم وتمكّن مِن هزيمتهم۱؛ لهذا السبب كان النبيّ يُرسل أمثال هؤلاء الرجال إلى الحرب، فلولاهم لَمَا كان لديه مَن يمكن إرساله للقتال، وكان على النبيّ إسكاتهم [بإعطائهم شيئًا مِنَ الغنائم].
- أعلام الورى، ج۱، ص۱۷٦.
