
الجمال والجلال الإلهيّين هما أساس النظام التكوينيّ والتشريعيّ
شرح فقرات مِن دعاء الافتتاح – الجلسة الأولي
شرَح سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الطهرانيّ (قدّس الله نفسه) الفقرات الخمس الأُوَل مِن دعاء الافتتاح في هذه المحاضرة؛ فبيّن أنّ كلّ ما نقدر عليه وما نحن فيه هو مَنٌّ مِنَ الله تعالى وتسديدٌ، وأنّ أساس العالَم قائمٌ على صفتَي الجمال والجلال الإلهيّين؛ فمِنَ الجمال تترشّح الرحمة، والّتي لها صورتان تتجلّى بهما. والجلال يتمثّل بالنكال والعقاب. فمَن أحسن أو أخطأ بدون عمدٍ ولا إصرارٍ فله العفو، ومَن أساء عن عمد وأصرّ فله العقاب. وفوائد ذلك لا تخفى على عاقل، فمَن صقل نفسه لله تعالى أفلح، وإلّا كان مِنَ الخاسرين.
الجمال والجلال الإلهيّين هما أساس النظام التكوينيّ والتشريعيّ
14نعم، إنّ الله أعظم المتجبّرين، ولكن أين يكون ذلك؟ إنّ ذلك يكون في موضع الكبرياء والعظمة. فيا ربِّ، أنا على يقين «أنَّك أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ العَفْوِ وَالرَّحْمَةِ، وَأَشَدُّ المُعاقِبِينَ فِي مَوْضِعِ النّكالِ وَالنَّقِمَةِ، وَأَعْظَمُ المُتَجَبِّرِينَ فِي مَوْضِعِ الكِبْرِياءِ وَالعَظَمَةِ»، فما دمتُ على يقين أنّك تمتلك هذه الصفات، فلديّ مجموعة مِنَ الطلبات أريد أن أجلس وأتكلّم معك بشأنها، فاستمع لمقولتي حتّى لا تقول لي يوم القيامة إنّني لم أخبرك بها، فها أنا أقولها لك يا ربِّ، ولديّ شاهدان يشهدان لي يوم القيامة على ذلك، فما دمتُ على يقين بامتلاكك لتلك الصفات، فاستمع يا ربِّ إلى مناجاتي هذه؛ وهي المناجاة الّتي يتضمّنها هذا الدعاء۱ [في فقراته] مِن أوّله إلى آخره.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
- أي دعاء الافتتاح. (م)
