
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟
ظاهر العمل وباطنه
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟ وما هو المعيار في حكم الملائكة على العمل؟ وما هو معيار مقدار الثواب والعقاب في كلّ عمل؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، كما تتعرّض للإجابة على أسئلة أخرى أثناء ذلك منها: كيف يحيط إبليس بالناس كلّهم في آن واحد؟ وما هو مستوى سلطته؟ وما هي أساليبه؟ ما الفرق بين الشطحيّات والحقائق؟ كيف نفهم قصّة أويس القرني وعدم لقائه بالنبيّ صلّى الله عليه وآله؟ وغير ذلك.
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟
8تقول هذه المدرسة عليك أوّلاً أن تفكّر في نفسك وتقول لها: ما هو تكليفكَ أنتَ هنا؟! فلو أنّ والدتك ستنزعج فهذه مصيبة فوق أخرى، هذا إذا عرفت بالأمر، ولكنّ المهمّ أن لا تحزن أنت أيضًا، فتارة تكون في حالة حديث مع صديقك فتسمع أمّك من وراء الباب وتعرف حقيقة الأمر ففي النهاية لا بدّ أن تكشف الأسرار، فالأسرار تكشف، في النهاية تكشف، نحن نريد أن نخفيها دائمًا، نرتكب ما شئنا من الأخطاء والجنايات ونخال أنّ أحدًا لا يعرف، الملائكة لا ترى، وأيّ فاجعة نرتكبها نخال أنّ الملائكة قد أغمضت أعينها، لا تنظر أبدًا، ولكن فجأة وفي زاوية ما نقول: الويل لنا! من أين انكشف هذا الأمر؟! فمن أين انكشفت هذه في النهاية؟! واحدة، اثنتان، ثلاثة، أربعة، خمسون، مائة، فماذا حصل؟! لمَ هذا يا عزيزي؟! إنّه بيد الله، فلتأخذ الله أيضًا بعين الاعتبار! يا عزيزي فلتستحضر إلى هذا المكان أيضًا موجودًا يسمّى الله، ولا تنظر فقط إلى نفسك، فلتضع حقيقة تدعى الله في هذا المجال ولو بنسبة واحد بالمائة، فهذا الواحد بالمائة يا عزيزي يدقّق لك الأمور بشدّة، وهذا الواحد في المائة يجعل العالم كلّه كن فيكون، هذا الواحد في المائة الذي سمّيته الله مثلاً ونحّيته جانبًا، ولكنّ النبيّ يريد أن يقول: بما أنّك وعدتَ فأنت الآن المهمّ في الميدان، فلماذا تفسد نفسك؟! لماذا تضيّع نفسك؟! لماذا تقتل استعدادك؟! لماذا تسلب من نفسك القدرة على الحركة؟! لماذا تغلق أمام نفسك تلك الطرق بواسطة خداع نفسك ومن خلال الكذب؟! لماذا تفعل ذلك؟! أنت الآن مطروح! أنت عليك الآن أن تحاسَب! فيجلس ويحسب الأمور ويقيسها فيرى أنّ النبيّ يقول له الآن: كلاّ عليك أن ترجع! النبيّ يقول: عدْ، أمّا ماذا يجني من عودته هذه فهذا شيء آخر نتركه، نترك الأسرار الكامنة فيه، لو أنّ أويسًا بقي حتّى لنصف يوم واحد فقط ورأى النبيّ، لما صار أويسًا وإن وفى بعهده لأمّه، يجب أن لا يرى أويس النبيّ، وهذا أمر آخر الآن لا أجد القدرة على الدخول فيه، ولكنّي قلته هكذا مجملاً.
