
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟
ظاهر العمل وباطنه
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟ وما هو المعيار في حكم الملائكة على العمل؟ وما هو معيار مقدار الثواب والعقاب في كلّ عمل؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، كما تتعرّض للإجابة على أسئلة أخرى أثناء ذلك منها: كيف يحيط إبليس بالناس كلّهم في آن واحد؟ وما هو مستوى سلطته؟ وما هي أساليبه؟ ما الفرق بين الشطحيّات والحقائق؟ كيف نفهم قصّة أويس القرني وعدم لقائه بالنبيّ صلّى الله عليه وآله؟ وغير ذلك.
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟
7عظمة مدرسة الإسلام في تعاليم الصدق وإرضاء الوجدان وعدم معرفتنا بها
وحياتكم، هنا يرتجف بدن الإنسان من أنّ هذه المدرسة كم هي مدرسة رفيعة! وكم نحن رمينا بهذه المدرسة على الأرض ودسناها بأرجلنا وطحنّاها طحنًا ولم نترك لها شأنًا وكرامة، المدرسة التي تعلّم تلميذها أن كن صادقًا وإن أمكن يكون لك ألف مبرّر لارتكاب الباطل، المدرسة التي تقول للإنسان: رغم أنّ بإمكانك أن ترضي والدتك، رغم أنّ بإمكانك ذلك، ولكن افعل ما يمكّنك من إرضاء وجدانك، المدرسة التي تجعل وجدان الإنسان دائمًا يلاحقه، لا مجرّد الصورة الظاهريّة للأمر. فهل استطعت أن ترضي وجدانك؟! أم استطعت أن تخدع وجدانك واستطعت أن تضلّ وجدانك وتغويه؟ فبما أنّك عاهدت والدتك فاحترم دائمًا هذا العهد، سواء علمتْ والدتك أم لم تعلم.
فيا لها من مدرسة واللهِ يتحيّر الإنسان منها ويدهش، والله يدهش، أن ماذا قيل لنا؟ وفي المقابل ماذا صنعنا بهذه المدرسة؟! ماذا قالوا لنا وماذا يوجد في الخارج وماذا حصل؟! ماذا كنّا نفكّر وماذا حدث؟! ماذا كنّا نفكّر وماذا وجد؟ تقال أمور تجعلنا نفكّر بطريقة، ولكن ماذا يجري في الواقع؟! ماذا يجري؟! تُنقل بعض الأمور لا يخلو ذكرها لكم من مناسبة (ضحك) المدرسة التي تقول للإنسان… لا إله إلا الله دعك من هذا ولنكن هادئين (ضحك)ـ المدرسة التي تقول للإنسان: إذا وعدت فلا تفكّر أبدًا في الفرار من وعدك! فإذا ثبتّ على كلامك فلا يخطرنّ في بالك يومًا ما أن تخالفه وتدور من حوله، وتختلق عذرًا وأمثال ذلك، لقد علّمنا ذلك زعماء ديننا، لقد علّمونا ذلك، لقد علّمونا ذلك وعلّمونا هذا الطريق وهذا المنهج، أفتدرون لماذا؟! هذه المدرسة تريد أن تقول ـ ودقّقوا أيّها الرفقاء ـ : في المرتبة الأولى أنت المهمّ في القيام بهذه التكاليف لا أمّك ولا غير أمّك، فهؤلاء هم في المراتب اللاحقة، أنت المطروح في هذا المجال، وأنت بهذه المخالفة تقضي على نفسك. لنفترض أنّ أمّك لن تنزعج وستقبل بأنّك مرضتَ ليومين، وعلقتَ ليومين في الصحراء، أو ذهبتَ لتقوم بعمل معيّن، فتقول أمّك: حسنًا يا ولدي لا إشكال لو كنت تأخّرت أسبوعًا آخر أيضًا أو ثلاثة أسابيع، كلاّ يا عزيزي لما كنت انزعجتُ، كان يمكن ذلك، فلماذا أتيت بسرعة؟! لو بقيت أسبوعًا آخر على الأقل لكنت في حالة أفضل. فبالكذب والخداع يمكن إرضاء الأمّ، ولكن من الذي يقضى عليه هنا؟! أنت قضيت على نفسك.
