انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟

ظاهر العمل وباطنه

0
سنة 1430

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟ وما هو المعيار في حكم الملائكة على العمل؟ وما هو معيار مقدار الثواب والعقاب في كلّ عمل؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، كما تتعرّض للإجابة على أسئلة أخرى أثناء ذلك منها: كيف يحيط إبليس بالناس كلّهم في آن واحد؟ وما هو مستوى سلطته؟ وما هي أساليبه؟ ما الفرق بين الشطحيّات والحقائق؟ كيف نفهم قصّة أويس القرني وعدم لقائه بالنبيّ صلّى الله عليه وآله؟ وغير ذلك.

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللَه من الشيطان الرجيم‌

  • بسم اللَه الرحمن الرحيم‌

  •  

  •  

  • «إذَا رَأيتُ مَولاي ذُنُوبِي فَزِعتُ، وَإذَا رَأيتُ كرَمَك طَمِعتُ فَإن عَفَوتَ فَخَیرُ راحِمٍ وَإن عَذَّبتَ فَغَیرُ ظالِمٍ‌».

  • عندما أنظر إلى ذنوبي أصاب بالدهشة لشدّة الاستيحاش. وبسبب ثقل هذه الذنوب، يتبدّل أملي إلى يأس، وينقطع أملي بنفسي، وأرى سعادتي فانية. وعندما أنظر إلى كرمك وعظمتك يزداد طمعي بالفلاح والنجاح وتزول تلك الوحشة، وتزول الذنوب أمام كرمك، ولا يمكن لذنوبي بعد ذلك أن تقف أمام كرمك.

  • هذا هو كلام الإمام السجّاد الذي يقوله لله في هذا الدعاء.

  • إشارة إلى ما سبق

  • وقد تقدّم للرفقاء أنّ ما يتّصف بالحسن والقبح وما يتّصف بالمدح والثناء وما يستحقّ المحاكمة في محكمة العقل والوجدان ليس عبارة عن ذلك العمل الخارجيّ، فذلك العمل الخارجيّ لا محلّ له في هذه المحكمة وهو مجرّد حقيقة خارجيّة لا تتّصف بالحسن ولا تتّصف بالقبح، هو فعل خارجيّ كسائر الأفعال، مثل سائر الحركات، فلو تحرّك حجر من مكانه بأن جاء الماء وحرّكه بضعة أمتار فماذا تقولون عن هذه الحركة؟ هل تقولون: لقد أحسن صنعًا أو أساء صنعًا؟ أم أنّه لا يُحكَم هنا بأيّ حكم، لأنّه لا الماء قام بهذا العمل بإرادته واختياره وتكليفه، ولا الحجر تحرّك من مكانه عن تكليف حين انتقل أربعة أمتار أو خمسة أمتار؟ لا شيء منهما. بل هو عمل خارجيّ قد تحقّق في الخارج ولا يستوجب مدحًا ولا ذمًّا. وجميع أفعال الإنسان في هذه الدنيا هي هكذا مثل حركة هذا الحجر، فلا توصف حركة الإنسان هذه بأيّ وصف، ولا تنعت بأيّ نعت، لا تنعت. 

  • والآن إذا أتكلّم أنا لا يتّصف كلامي هذا الخارجيّ الذي تسمعونه ويتناهى إلى أسماعكم وهذا الكلام الخارجيّ الذي يسجّل الآن بالقبح ولا بالحسن، فآلات التسجيل هذه تسجّل الآن وهذه التغييرات التي تحدث على مسجّلكم هذا هي بسبب كلامي وتلك المعلومات التي ستضاف عليه، هي بنفسها لا تتّصف بالقبح ولا بالحسن، بل هي فعل خارجيّ، وعمل خارجيّ يسجّل الآن ثمّ إنّكم تضغطون مفتاحًا وتمحونه كلّه.

  • إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟