
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟
ظاهر العمل وباطنه
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟ وما هو المعيار في حكم الملائكة على العمل؟ وما هو معيار مقدار الثواب والعقاب في كلّ عمل؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، كما تتعرّض للإجابة على أسئلة أخرى أثناء ذلك منها: كيف يحيط إبليس بالناس كلّهم في آن واحد؟ وما هو مستوى سلطته؟ وما هي أساليبه؟ ما الفرق بين الشطحيّات والحقائق؟ كيف نفهم قصّة أويس القرني وعدم لقائه بالنبيّ صلّى الله عليه وآله؟ وغير ذلك.
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟
16نتيجة الكلام
فإذن وبناء على ما تقدّم، ليس في الأعمال الخارجيّة ذنوب ولا ثواب وطاعة، فالطاعة والذنب يطلق على ماذا أيّها الرفقاء؟ لا يطلق إلاّ على ذلك البعد الباطنيّ للإنسان والبعد النفسيّ للإنسان وبعد النيّة والذي على أساسه يقاس الثواب وعلى أساسه تحدّد الدرجات، فبعضهم مثلي يذهب لزيارة الإمام الرضا عليه السلام مثلاً فيبقى كما هو ولا يتغيّر إلا ثوبه، وبعضهم كالأعاظم والعرفاء والمرحوم العلاّمة والسيّد الحدّاد يذهبون لزيارة الإمام الرضا عليه السلام فيكون الإمام الرضا عليه السلام بنفسه قرينًا لهم وصاحبًا وجليسًا ويهيّئ لهم رزقهم وزادهم، فلماذا كلّ ذلك؟ هذا كلّه يرجع إلى مستوى المعرفة والفكر والهدف الذي لديهم، وينظّم على أساسه، وهم في ذلك دقيقون يخرجون الشعرة من العجين لدقّتهم في الحساب بحيث يعجب الإنسان ويتحيّر ويقول عجبًا لهذا النظام الذي يخرج الشعرة من العجين.
حسنًا نسأل الله أن يهبنا هو من عنده نعمة الفهم والدراية، ويزيد من توفيقنا في صراط أولياء الدين، ويزيد من فهمنا، وأن يرزقنا على أساس ذلك الفهم توفيق الاهتداء إلى تلك الهداية، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأن لا يبعدنا عن التوسّل بأهل البيت عليهم السلام ولا يحرمنا في الدنيا زيارتهم وفي الآخرة شفاعتهم. صلوات.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
