انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟

ظاهر العمل وباطنه

0
سنة 1430

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟ وما هو المعيار في حكم الملائكة على العمل؟ وما هو معيار مقدار الثواب والعقاب في كلّ عمل؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، كما تتعرّض للإجابة على أسئلة أخرى أثناء ذلك منها: كيف يحيط إبليس بالناس كلّهم في آن واحد؟ وما هو مستوى سلطته؟ وما هي أساليبه؟ ما الفرق بين الشطحيّات والحقائق؟ كيف نفهم قصّة أويس القرني وعدم لقائه بالنبيّ صلّى الله عليه وآله؟ وغير ذلك.

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟

15
  • حادثة في داخل الكعبة

  • سمعت من بعض الناس ولا أدري إن كنت أخبرتكم بذلك أم لا، سمعت أنّه في إحدى الرحلات كان هناك رجل يقول: هناك جماعة دخلوا في يوم الثامن، لا أدري في أيّ يوم يفتحون باب الكعبة ويغسلونها ويكنسونها ويغسلونها بماء الورد وأمثال ذلك لا أدري في أيّ يوم، في أيّ يوم؟ هل الثامن أم التاسع؟ يبدو أنّه الثامن، ففي هذا اليوم يفتحون باب الكعبة ويدخلها عدد من الناس الخواصّ، فهم يفسحون لهم المجال فيدخلون إلى الكعبة، فقد حدّثني رجل وقال: في إحدى الرحلات التي تشرّفنا خلالها بمكّة كان معنا شخصيّة معيّنة ففتحوا باب الكعبة ودعونا لندخل وكنّا من الخواصّ فدخلنا، فهنا بيت الله وهذا هو المكان الذي جاء إليه جميع الأنبياء وجميع الأئمّة وجميع الأولياء والأعاظم، وكان الإمام السجّاد يضع رأسه هنا ويتعلّق بأستار الكعبة ويبكي كالثكلى وينوح في أنصاف الليالي حتّى يغشى عليه وقصّة الأصمعي وأمثالها معروفة، وقد فتحوا الآن باب الكعبة ودخل العالم فلان إلى داخلها، وما إن أراد أن يبدأ بالصلاة قال لي: تعال أريدك لعمل مهمّ، إذا رجعنا إلى إيران لا تنس أن تأتي إلى مكتبي لكي نكمل تلك المعاملة التي لا يزال كلامنا فيها غير مكتمل، لا تنس، تعال إلى المكتب لنكملها! 

  • ما شاء الله ما شاء الله فهذا نوع آخر هذا نوع آخر! أنا أخال أنّه قد أفيض عليه إفاضات أخرى من ذلك الإناء بدلاً من ذلك النور، فهذا أيضًا يطوف ويبذل الطاقة والكالري ولكن على ماذا يحصل؟ على ماذا؟ من وجهة نظرنا نحن نقول: ما شاء الله يا له من إنسان يذكر الله ويعمل الأعمال. والملائكة يهزؤون بنا ويقولون: يا عزيزي أنت لا ترى باطنه، فطوافه فارغ، انتظر إذا فتحوا باب الكعبة لترى أنّه يقول لفلان تعال إلى مكتبي لننهي تلك المعاملة. هذه هي المسألة. لا قدّر الله أن يشيح الله بوجهه عنّا لا قدّر الله أن لا ينظر الله إلينا فحينها لا يدري الإنسان إلى أين سينتهي. 

  • تفسير المكاشفة

  • ثمّ يتابع صاحب تلك المكاشفة: نظرت فرأيت أنّ نور كلّ واحد من هؤلاء الذين يطوفون حول الكعبة يمثّل جانب اتّصاله، فمستوى اتّصال العبد بالمبدأ وبإلهه هو ذلك، أي مستوى ارتباط الإنسان مستوى تعلّقه وكسبه للفيض وكسبه للنور وكسبه للبهاء وكسبه للبهجة من ذلك المبدأ الربوبيّ الذي نوره نور على الإطلاق، لا حدّ له. والألوان التي كان يتحدّث عنها كان يقول: رأيت أنّها ترجع إلى النوايا، فقد أفهموني في لحظة واحدة أنّ كلّ واحد من هؤلاء له نيّة خاصّة به، وله ارتباطه الخاصّ به، وله نوع خاصّ من الاتّصال، وعلى أساس ذلك يتمّ تنظيم ذلك النور فيصبح أحمر أو أصفر أو أبيض، يصبح شديدًا أو ضعيفًا، دقيقًا أو واسعًا، وكلّ هذا يرجع إلى ماذا؟! كلّ هذا يرجع إلى كيفيّة الارتباط.