انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟

ظاهر العمل وباطنه

0
سنة 1430

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟ وما هو المعيار في حكم الملائكة على العمل؟ وما هو معيار مقدار الثواب والعقاب في كلّ عمل؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، كما تتعرّض للإجابة على أسئلة أخرى أثناء ذلك منها: كيف يحيط إبليس بالناس كلّهم في آن واحد؟ وما هو مستوى سلطته؟ وما هي أساليبه؟ ما الفرق بين الشطحيّات والحقائق؟ كيف نفهم قصّة أويس القرني وعدم لقائه بالنبيّ صلّى الله عليه وآله؟ وغير ذلك.

إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟

11
  • تو کجایی تا شوم من چاکرت‌***چارقدت دوزم کنم شانه سرت‌
  • يقول: أين أنت حتّى أكون لك خادمًا *** لأخيط لك حجابًا لرأسك وأمشّط شعرك

  • أخيط لك عباءة، ألبسك حذاء، أكنس دارك، أفرش لك فراشًا، ويقول كلّ ذلك. 

  • فيقول النبيّ موسى: ماذا يقول هذا؟! فالله مجرّد، الله ليس ماديًّا، الله وجود بسيط، وجود بالصرافة، وعلى حدّ تعبير الفلاسفة: بسيط الحقيقة كلّ الأشياء. فيذهب إلى ذلك الراعي ويقول له: ماذا تقول أنت يا فلان؟! لقد جعلت بسيط الحقيقة [هكذا كالإنسان]؟! 

  • فينظر إلى النبيّ موسى ويقول له: هل أنت بحال جيّدة؟! ماذا أفطرت اليوم حتّى تتكلّم معي هكذا؟! 

  • النبيّ موسى لم يقل له شيئًا من هذه الاصطلاحات التي نقولها نحن، بل قال له: ماذا تقول أنت يا عزيزي، فليس هذا هو الله، الله ليس إنسانًا، الله لا ينطبق عليه هذا الكلام، وبدأ بذمّ هذا المسكين وأخذ بلومه؛ فانزعج الرجل وقال في نفسه: هذا ما يعنيه الله بالنسبة إليّ وأنّي عثرت على محبوب أبادله الحبّ، وجاء هذا وتكلّم بهذا الكلام، وهو نبيّ أيضًا، وكلامه ليس عبثيًّا، فمع من كنت أتبادل الحبّ إذن؟! ومع من كنت أتماهى؟! لا أدري بناء على هذا الكلام مع من كنت أتكلّم، لقد ساءت أحوالي إذن. واختلّت أفكار الرجل.

  • والحاصل أنّ الله قال لموسى: ماذا تريد من كلامه؟! هل عندما قال سأخيط لك حجابًا لرأسك، فهل أنا أضع على رأسي حجابًا؟! دعه يقول. ولو قال: ألبسك حذاء فهل أنا ألبس حذاء، دعه يقول ماذا تريد منه؟! دعه يقول دعه يقول: أخصف حذاءه. دعه يقول: أصنع لجواربه كذا. دعه يقول ما يحلو له، فنحن ننظر إلى الباطن.

  • لو أنّ هذا الراعي جاء إلى هذا المجلس في ليلة الأحد وقال هذا الكلام لضحك منه جميع الرفقاء. لماذا؟ لأنّا نحن لا نرى إلا الكلام، لا نرى إلا هذه المعاني التي تخرج من فمه، ونحن نضحك بسبب هذا الكلام، ونعترض عليه أن التفت إلى ما تقول، فهذا لا يقال لله. فيتأذّى هذا الرجل في المقابل.