
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟
ظاهر العمل وباطنه
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟ وما هو المعيار في حكم الملائكة على العمل؟ وما هو معيار مقدار الثواب والعقاب في كلّ عمل؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، كما تتعرّض للإجابة على أسئلة أخرى أثناء ذلك منها: كيف يحيط إبليس بالناس كلّهم في آن واحد؟ وما هو مستوى سلطته؟ وما هي أساليبه؟ ما الفرق بين الشطحيّات والحقائق؟ كيف نفهم قصّة أويس القرني وعدم لقائه بالنبيّ صلّى الله عليه وآله؟ وغير ذلك.
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟
الوصف:
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟ وما هو المعيار في حكم الملائكة على العمل؟ وما هو معيار مقدار الثواب والعقاب في كلّ عمل؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، كما تتعرّض للإجابة على أسئلة أخرى أثناء ذلك منها: كيف يحيط إبليس بالناس كلّهم في آن واحد؟ وما هو مستوى سلطته؟ وما هي أساليبه؟ ما الفرق بين الشطحيّات والحقائق؟ كيف نفهم قصّة أويس القرني وعدم لقائه بالنبيّ صلّى الله عليه وآله؟ وغير ذلك.
إلى ماذا ينظر الله وملائكته من أعمالنا وإلى ماذا ينظر الناس؟
10تتمّة الكلام حول النية وما تنظر إليه الملائكة وما ينظر إليه الناس
فإذن تلك النيّة التي هي في قلوبنا إمّا أن تنال إمضاء الرضى والقبول في المحكمة الإلهيّة، أو إمضاء عدم الرضى والقبول وإمضاء الرفض، تلك النيّة هي التي من أجلها يعمل الإنسان وهي الحاكمة في جميع الأفعال، وليس هناك فعل مستثنى من هذه القاعدة من حين قيامنا من النوم وحتّى وضعنا رؤوسنا على الوسادة، فجميع أعمالنا وأفعالنا وتصرّفاتنا خاضعة لذلك، وقد صار الأمر واضحًا للرفقاء بشكل كاف، فلدينا هنا جانبان من العملة:
أحدهما: ما يشاهده الناس وما هو في مرآهم ومسمعهم، فالإنسان يصلّي، يعطي المال، يكتب، يلقي محاضرة، يأمر وينهى، يقبل هذه المسؤوليّة، يقوم بذاك العمل، وهذه الأشياء التي نراها، ونحن نقضي على أساس ما نراه، فنقول: كم يقوم بعمل جيّد! كم يؤدّي خدمات للنّاس! كم يقوم بواجبه بشكل جيّد! كم يؤدّي التكليف بشكل جيّد! كم يبذل من نفسه! كم يتصدّى بشكل جيّد لمسائل الناس! جزاه الله خيرًا، أطال الله في عمره، بارك الله به وسلّمه. فهذه الصفات والمدح والثناء والأدعية التي نقوم بها نحن للنّاس هي على أساس الفعل الخارجيّ الذي تراه هاتان العينان منهم، لا عينا القلب، بل هاتان العينان، فعلى أساسهما يجري هذا المدح والثناء.
وأمّا في الجانب الآخر من العملة فملائكة الله تلعنه، جعل الله عاليه سافله! قضى عليه الله! طرده الله ولعنه! لماذا؟ لأنّ الملاك يرى ما لا نرى نحن! تلك النيّة التي ينويها نحن لا نراها، ذلك الهدف الذي يسعى إليه هو خفيّ عنّا، نحن لا نرى سوى الأفعال الظاهريّة، أمّا الملائكة فتحكم بطريقة أخرى لأنّها مطّلعة على نواياه، لأنّها مطّلعة على ضميره، لديها إشراف، هي تقرأ الباطن، تنظر إلى الباطن.
قصّة النبيّ موسى عليه السلام والراعي الذي يخاطب الله بما لا يليق به عن صفاء نيّة
فهذا الذي يقول: جعلت فداك يا ربّ… ذلك الراعي الذي في قصّة النبيّ موسى والتي ينقلها مولانا جلال الدين محمّد البلخيّ رضوان الله عليه في كتابه الشريف القويم المثنوي، فقد نقل هذه القصّة وأفاض بها علينا وذكر أنّ النبيّ موسى عليه السلام كان مارًّا فرأى راعيًا يمشي وهو يمجّد الله ويثني عليه ويقول: يا إلهي ...
