
فطريّة الأحكام الإلهيّة
تحليل مواقف أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين
هل حرمة الكذب حرمة شرعيّة فحسب أم فطريّة؟ كيف تتطابق أحكام الإسلام وأحكام الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة عند الأطفال وما معنى كلّ مولود يولد على الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة في مواقف الأئمّة عليهم السلام؟ وما هو السرّ في بكاء الأعداء على الأئمّة عليهم السلام؟ هل يمكن أن يصدر الكذب من الإمام وكيف نفسّر نسبته الذنب إلى نفسه مع أنّه لم يصدر عنه في الخارج؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.
فطريّة الأحكام الإلهيّة
الوصف:
هل حرمة الكذب حرمة شرعيّة فحسب أم فطريّة؟ كيف تتطابق أحكام الإسلام وأحكام الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة عند الأطفال وما معنى كلّ مولود يولد على الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة في مواقف الأئمّة عليهم السلام؟ وما هو السرّ في بكاء الأعداء على الأئمّة عليهم السلام؟ هل يمكن أن يصدر الكذب من الإمام وكيف نفسّر نسبته الذنب إلى نفسه مع أنّه لم يصدر عنه في الخارج؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.
فطريّة الأحكام الإلهيّة
7أحيانًا يحدث لي ـ وحقًّا أقول وأقسم عليه ـ أنّي عندما أشعر أنّه لا قدّر الله سيحصل أمر ما، فمن شدّة وحشته لا أريد أن أتصوّره في ذهني وأتخيّله وأن تقيّد الإنسان المسائل الدنيويّة والمناصب، أفلا يستحقّ هذا الشكر؟! أليس علينا حقًّا أن نشكر الله أن الحمد لله الذي أبعدنا عن هذه الأمور، ألم تفكّروا بذلك في أنفسكم؟! أبْعَدَ هذه المسائل عن تصوّراتنا، عن ذهنيّاتنا، عن ميولنا، عن رغباتنا.
عدم التصدّي للمناصب إلا عند التكليف الواضح
تارة يكون هناك تكليف، فهذا أمره يختلف والتكليف لا يدركه الإنسان بهذه السهولة، فليس الأمر هكذا وكلّ من يرتكب خطأ يقول هناك تكليف وما شابه، كلاّ، علينا أن لا نلقي بذلك التكليف على الله، هذه تكاليف تختلقها تلك "النفس الشريفة" ولم تنزل من العالم الأعلى، نعم علينا أن لا ننسبها إلى الله، فالله لا يُخدع. لقد أوضح الله لنا الحقائق بواسطة إنسان كهذا، وعلينا أن لا ننسى أولياء نعمتنا، علينا أن لا ننسى هؤلاء الأعاظم الذين بذلوا مهج قلوبهم حتّى أوصلوا إلينا هذه الحقائق وأفهمونا إيّاها وبيّنوا لنا الحقيقة والمجاز ومآل وعاقبة هذين الطريقين وأنّه ما هي عاقبة ذلك، وأنتم بأنفسكم ترون، فهذا ليس من أحاجي فيتاغور، أنتم بأنفسكم ترون ماذا يجري في الدنيا وماذا يحدث وكيف هي الأحوال، لا إله إلا الله، حقًّا أمور لم نكن حتّى نتخيّلها، لم نكن حتّى نتخيّلها، لم تكن تخطر حتّى في الخيال، ونرى الآن أنّها تحدث في الدنيا، ونرى أنّها تتحقّق في الدنيا وتتحقّق، تحدث لا أنّها لا تحدث، كلّا بل تحدث وليست كذبًا، هي حقّ وواقع، وهي تحدث. وهنا علينا في النتيجة أن نتّبع المعايير التي جعلها الأعاظم بين أيدينا وذلك المسير الذي حدّدوه لنا، وهي في هذه الموارد تساعدنا وفي هذه الفتن تأخذ بأيدينا وتحفظنا في طريقنا.
وقد ذكرت لكم ليلة أمس أو قبلها أنّ الطريق الذي عيّنه لنا هؤلاء هو لا يميل إلى هذا الجانب ولا إلى ذاك، فركّز النظر في طريقك وامش ولا تصغ إلى هذا النوع من الكلام، فهو كلّه باطل، كلّه باطل والسلام.
