انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فطريّة الأحكام الإلهيّة

تحليل مواقف أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين

8٬531
سنة 1430

هل حرمة الكذب حرمة شرعيّة فحسب أم فطريّة؟ كيف تتطابق أحكام الإسلام وأحكام الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة عند الأطفال وما معنى كلّ مولود يولد على الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة في مواقف الأئمّة عليهم السلام؟ وما هو السرّ في بكاء الأعداء على الأئمّة عليهم السلام؟ هل يمكن أن يصدر الكذب من الإمام وكيف نفسّر نسبته الذنب إلى نفسه مع أنّه لم يصدر عنه في الخارج؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

فطريّة الأحكام الإلهيّة

الوصف:

هل حرمة الكذب حرمة شرعيّة فحسب أم فطريّة؟ كيف تتطابق أحكام الإسلام وأحكام الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة عند الأطفال وما معنى كلّ مولود يولد على الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة في مواقف الأئمّة عليهم السلام؟ وما هو السرّ في بكاء الأعداء على الأئمّة عليهم السلام؟ هل يمكن أن يصدر الكذب من الإمام وكيف نفسّر نسبته الذنب إلى نفسه مع أنّه لم يصدر عنه في الخارج؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فطريّة الأحكام الإلهيّة

17
  • كيف ينسب الإمام الذنوب إلى نفسه؟!

  • عندما يقول الإمام عليه السلام: «إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت» فهل يقصد أنّي أدخلت يدي في جيبي وأخرجت المال وأعطيته كرشوة لذلك القاضي؟ أهذا هو مراده؟! فالإمام لم يفعل ذلك، ولا يمكن أن يقول ذلك، فإذن ليس هذا هو المراد، والعمل الخارجيّ في نفسه إن كان الإمام قد عمله فلا يمكنه أن يقول لم أفعله، وإن كان لم يفعله فلا يمكنه أن يقول فعلته، هذا بالنسبة إلى العمل الخارجيّ في نفسه. ولكن الإمام عليه السلام يقول: لقد فعلت ذلك، أعطيت الرشوة، أعطيت الرشوة على معاصيّ، لأجل الوصول إلى الذنب أعطيت الرشوة، لأجل الوصول إلى رغباتي ونواياي الشيطانيّة أعطيت الرشوة، لقد تجرّأت على مولاي، فكيف هو التجرّؤ على المولى؟! 

  • أن يقف الإنسان أمام الله ويفعل ما يخالف رضاه، يقول الإمام: لقد فعلت ذلك، أنا الذي على سيّده اجترى. لقد وقفت أمامه مختالاً وارتكبت المعاصي «أنا الذي عصيت جبّار السماء، أنا الذي أعطيت على معاصي الجليل الرشى». فهذا الذنب الذي يقول عنه الإمام السجّاد نذهب إلى داره ونطرق الباب ونقول: يا ابن رسول الله لا بدّ أن تخبرني حقًّا فنحن جميعًا من أبناء الأئمّة وأقول له يا جدّاه لديّ سؤال. فيقول: حسنًا تفضّل أخبرني ماذا حصل حتّى جئت من الصباح الباكر إليّ. فأقول له: لديّ مسألة، أنت إذ تقول يا جدّاه لله «أنا الذي أعطيت على معاصي الجليل الرشى»، أعطيت الرشوة للقاضي ولذلك الحاكم الجائر والظالم وذلك المعتدي وذلك الذي يجعلونه ضابط جمارك وأمثال ذلك، فمتى فعلت أنت ذلك؟ فأنت لم تدخل شيئًا إلى البلد كي تقول إنّي أدخلت شيئًا من تلك الموانئ خفية، أليس لدينا ذلك؟ لا أدري يقال إنّهم يهرّبون بعض الأمور من تحت الطاولة أو فوقها أو وسطها، فهذه الأمور موجودة وبسهولة وتتحقّق من خلالها الأعمال، فأنت لم تدخل شيئًا، فليس في دارك حتّى كوبان، ولا حتّى سجّادتان، حتّى تكون قد هرّبت بضائع، فما هذا الكلام إذن؟! أنت إذ تقول «أنا الذي على سيّده اجترى» ونحن لم نر منك حتّى ترك الأولى فكيف بالكذب؟! أنت لم ترتكب ذنبًا فكيف هذا؟! فلا يمكن للإمام هنا أن يقول: لقد ذهبت أمس إلى حاكم هذه المدينة ورشوته، لنقول له: لماذا؟ فهو لم يفعل ذلك. فلا يمكن للإمام أن يقول هذا، لا يمكن، لم يقم به، إنّه جالس في بيته، وكنّا نحن جالسين معه، فالإمام كان في منزله ولم يتحرّك من مكانه، ولا يمكن للإمام أن يقول أنا قلت كلامًا كاذبًا، ولا أن يقول قمت بهذا العمل الباطل، لقد سألني فلان شيئًا وأنا قلت خلافه، ففلان لم يأت أصلاً إلى البيت كي يقول له الإمام شيئًا كهذا.

/