انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فطريّة الأحكام الإلهيّة

تحليل مواقف أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين

8٬531
سنة 1430

هل حرمة الكذب حرمة شرعيّة فحسب أم فطريّة؟ كيف تتطابق أحكام الإسلام وأحكام الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة عند الأطفال وما معنى كلّ مولود يولد على الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة في مواقف الأئمّة عليهم السلام؟ وما هو السرّ في بكاء الأعداء على الأئمّة عليهم السلام؟ هل يمكن أن يصدر الكذب من الإمام وكيف نفسّر نسبته الذنب إلى نفسه مع أنّه لم يصدر عنه في الخارج؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

فطريّة الأحكام الإلهيّة

الوصف:

هل حرمة الكذب حرمة شرعيّة فحسب أم فطريّة؟ كيف تتطابق أحكام الإسلام وأحكام الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة عند الأطفال وما معنى كلّ مولود يولد على الفطرة؟ كيف تتجلّى الفطرة في مواقف الأئمّة عليهم السلام؟ وما هو السرّ في بكاء الأعداء على الأئمّة عليهم السلام؟ هل يمكن أن يصدر الكذب من الإمام وكيف نفسّر نسبته الذنب إلى نفسه مع أنّه لم يصدر عنه في الخارج؟ تجيب هذه المحاضرة على تلك الأسئلة في سياق شرح فقرة إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فطريّة الأحكام الإلهيّة

10
  • والعجيب أنّ هناك مذكّرات لعَلَم، علَم وزير محمّد رضا شاه، لديه مذكّرات فيها كلام جميل، وهي بضعة أجزاء لا أدري كم جزءًا منها لديّ، وقد كنت أطالعها سابقًا، فرأيت أنّ فيها كلامًا جيّدًا وعجيبًا رغم كلّ مشاكله وأخطائه، ولكنّ ما كتبه حول معرفته كان صحيحًا، معرفته بالأفراد والشخصيّات، فما رأيت من حكمه على بعض الأفراد الذين كانوا معروفين آنذاك ومشهورين كان مطابقًا لما حكمت به أنا في حقّهم، عين ما حكمت به أنا الطهراني، أنا لم أكن من المتردّدين على القصر فلم أكن وزيرًا ولا محاميًا ولا رئيس وزراء، لا شيء من ذلك بل إنسان كسائر الناس كما أنا الآن، فأنا الآن لست صاحب اسم وموقع، وقد انتهى الأمر الآن، والحمد لله الحمد لله لقد كنت حتّى هذه اللحظة هكذا، ومن الآن فصاعدًا إن شاء الله لا يصرف عنّي الإمام عنايته ونظره، ويأخذ بيدي في هذا الصراط الذي هو صراط أولياء الله. حقًّا إنّه لأمر عجيب، علينا أن ندعو، أن ندعو أن لا يصرف عنّا نظره، فكلّ حقيقتنا وكلّ وجودنا لا بدّ أن يتوجّه إلى الإمام، وكلّ فكرنا وكلّ شراشر وجودنا لا بدّ أن تكون هناك، ولا قدّر الله أن تكون هذه الأمور والأحداث والتغيّرات سببًا لمنعنا عن التوسّل بالإمام والقيام به والاتّكاء عليه والتوجّه إلى هذا الجانب أو ذاك، مطلقًا وأبدًا، فإنّه لو حصل ذلك كانت خسارتنا. فأنا لم أكن شيئًا حتّى أحكم على الناس. فكنت أرى أنّ هذا الرجل رغم كلّ ذنوبه ومشاكله ووضعه المعلوم حيث كان جزءًا من النظام، ولكنّ معرفته بالناس من حيث صلاحهم وخصوصيّاتهم كانت دقيقة، فقد سمّى أحدهم بمستغلّ الفرص وعبّر عنه بتعبير ينطبق عليه ولكنّي لا آتي به وأكتفي بأنّه ينتهز الفرص وأنّه كان يسيء الاستفادة من الظروف والأوقات في هذه الأمور، وقد عبّر عنه بلقب آخر أيضًا أيضًا لا نقوله نحن، وكان مقتضى خصوصيّته أن يضمّ ذلك اللقب إلى سجلّه، ولكنّي كنت رضيت له بلقب مستغلّ الفرص، فنظرت وتعجّبت فقد كنت أنا أعتقد ذلك في حقّه. وقد ذكر هناك إنسانًا آخر ظاهره وباطنه واحد ومن النوادر في العلماء، فرأيت أنّ رأيي في هو ذلك أيضًا، رحمة الله عليه، وهو الحاجّ الشيخ علي أصغر وحيدي، وحيد أو وحيدي، الشيخ علي أصغري رحمة الله عليه، فقد كان عالمًا فاضلاً في طهران وفي المنطقة التي كنّا نعيش فيها منطقة الأحمديّة قرب مسجد قوّامي، وكان إمام جماعة هناك، وفي بعض ليالي الأعياد في ذلك الزمان كان المرحوم العلاّمة بعد أن يخرج من المسجد يأتي إلى مسجده، حيث يقام احتفال، وبعده صار عمّنا رحمه الله يصلّي فيه، وكان له فيه نشاط وأعمال، رحم الله الحاج علي أصغر وحيد أو وحيدي، لا أدري هل اسمه وحيد أم وحيدي؟ فقد رأيت أنّه يمدحه في هذا الكتاب، وهو حقّ. وهكذا هو الحال بالنسبة إلى سائر الناس، فهذان نموذجان منه. فانظروا لكلّ إنسان وجدان، وهذا الوجدان لا يزول رغم كون الإنسان من أهل الباطل، وعمله باطلاً، ومسير حياته باطلة، ولكنّه في أعماق قلبه يدرك الحقّ.

/ 688