انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

كيف ننجو في فتن آخر الزمان؟

0
سنة 1430

ما الفرق بين العمل الصادر من رجل آليّ والصادر من إنسان؟ لماذا لا يعاقب المجنون والنائم؟ لماذا يعاقب السبب الآمر بارتكاب الجريمة عند ضعف المباشر لها؟ هل يمكن للإمام عليه السلام أن ينفي في كلامه حقيقة خارجيّة كائنة أو يثبت حقيقة منتفية؟ ماذا نصنع في فتن آخر الزمان؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة في سياق الاستمرار في بحث أصالة النيّة لتفسير معنى قول الإمام عليه السلام إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

9
  • فالحاصل أنّ المسألة ليست بهذه البساطة بحيث يحكم الإنسان بحكم واحد في جميع الموارد. وبناء على ذلك ففي جميع هذه الأفعال التي يقوم بها الإنسان لا قيمة لذلك العمل الخارجيّ في حدّ نفسه، لا قيمة له، لا قيمة له.

  • هل يمكن للإمام السجّاد عليه السلام أن ينفي عن نفسه حقيقة أو يثبت لنفسه ما لم يفعل؟ 

  • وعليه فما يقوله الإمام السجّاد عليه السلام: «إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت». عندما أنظر يا مولاي إلى ذنوبي أستوحش. هل يمكن للإمام السجّاد عليه السلام أن ينفي عن نفسه الفعل الخارجيّ الصادر عنه؟ وهل يثبت ذلك الفعل الخارجيّ الذي لم يصدر عنه؟ فمثلاً لو فرضنا أنّ الإمام عليه السلام صلّى، صلّى المغرب والعشاء، وقال: إلهي أنا الليلة التي هي ليلة الأربعاء لم أصلّ صلاة المغرب والعشاء، فهذا كذب، هذا كذب، إن كان المراد من الصلاة هذا العمل الخارجيّ بسم الله الله أكبر أوّلها التكبير وآخرها التسليم، الصلاة بهذه الطريقة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين﴾۱ إلى آخرها، إن كان هذا هو المراد فلا يمكن للإمام عليه السلام أن ينفي ذلك. لماذا؟ لأنّ هذا كذب، والإمام عليه السلام فعل ذلك، قام بهذا الفعل بخصوصه، هل يمكن للإمام أن يقول: لم أقم بذلك؟! الإمام السجّاد عليه السلام ابن من؟! ابن الإمام الحسين عليه السلام، ابن سيّد الشهداء عليه السلام، واضح، أبوه سيّد الشهداء وأمّه أمّ الإمام السجّاد عليه السلام هي شهربانويه بنت يزدجرد، فهو مِن هذا الأب وهذه الأمّ، فهل يمكن للإمام السجّاد أن يقول: ليس الإمام الحسين بن عليّ عليه السلام أبي؟! بل هو زيد بن أرقم؟! هذا كذب؛ لأنّ هذا العمل الخارجيّ وهذه الولادة كانت من أب باسم الحسين بن عليّ سيّد الشهداء عليه السلام ومن أمّ معيّنة ومعروفة، فأمّ الإمام معروفة وهي بنت يزدجرد شهربانويه، فلا يمكن للإمام هنا أن ينكر ويقول: لا لم يكن أبي الحسين بن عليّ عليه السلام، بل الحسن بن تقي مثلاً، فلو قال الإمام ذلك فقد ارتكب حرامًا، وأنكر أمرًا مخالفًا للواقع الخارجيّ.

    1. سورة الفاتحة، الآيتان ۱و٢.