انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

كيف ننجو في فتن آخر الزمان؟

0
سنة 1430

ما الفرق بين العمل الصادر من رجل آليّ والصادر من إنسان؟ لماذا لا يعاقب المجنون والنائم؟ لماذا يعاقب السبب الآمر بارتكاب الجريمة عند ضعف المباشر لها؟ هل يمكن للإمام عليه السلام أن ينفي في كلامه حقيقة خارجيّة كائنة أو يثبت حقيقة منتفية؟ ماذا نصنع في فتن آخر الزمان؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة في سياق الاستمرار في بحث أصالة النيّة لتفسير معنى قول الإمام عليه السلام إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

8
  • فإذن ذاك العمل الخارجيّ في نفسه بماذا يختلف عن هذا العمل الخارجيّ؟! أبدًا لا يختلف أبدًا، لا يختلف، لا يمكنك أن تعطي درجة لذاك العمل الخارجيّ ولا لهذا، الدرجة التي تعطى هي كلّها حتّى الواحد بالمئة منها إذا ما كانت الدرجة الكاملة هي مائة فإنّ الدرجة التي تعطى هي بنسبة مائة في المائة لذلك الذي يقوم بالفعل بإرادته، ويقوم به بنيّة، ولا تعطى لذلك التمثال ولذلك الرجل الآليّ حتّى درجة واحد في المائة. لماذا؟

  • لأنّ ذلك العمل هو بدون إرادة، والعمل بدون إرادة لا ثواب عليه ولا عقاب في المنطق والعقل ونظام التكوين ونظام التشريع.

  • لماذا لا يعاقب المجنون والنائم؟

  • لو أنّ مجنونًا ارتكب جريمة فماذا يُفعل به؟! أيرمى في السجن؟! كلاّ لا يرمى في السجن، ورغم أنّ الدنيا الآن كلّها مجانين ولكن أقصد من المجنون هذا المجنون المعروف، لا يلقى في السجن، لماذا؟ لأنّه قام بالفعل بغير اختيار. والإنسان النائم مثلاً لو ركل برجله كوبًا فاصطدم بالجدار وانكسر، فليس هذا جريمة، ليس جريمة، لأنّه حصل بغير إرادة، ولو ارتكب مجنون حال جنونه قتلاً فلا قصاص عليه، ولا سجن، ولا يعدّ فعله جريمة ولا يحاكم، لماذا؟ لأنّ الإنسان في حالة جنون كالرجل الآليّ، ولا فرق بين المجنون وبين الرجل الآليّ والتمثال.

  • لماذا لا يعاقب المباشر الضعيف للجريمة؟

  • ولذلك لدينا في مجال العقوبات والقصاص والحدود بحث فقهيّ، فلو حصلت جناية فيها مباشرٌ وسببٌ فإنّهم ينظرون إلى الأقوى منهما، فإمّا أن يكون المباشر أقوى من السبب أو السبب أقوى من المباشر، أو كلاهما في مستوى واحد، كأن يأمر إنسان آخر تحت يده أن يرتكب جريمة فما حكم ذلك شرعًا؟

  • هنا قد يكون السبب أحيانًا بنحو يجعل الحكم ينصبّ عليه هو، وحكم القتل يرجع إليه لا إلى المباشر، فيعدم أو يحبس مؤبّدًا حسب حالته، والتي تختلف باختلاف الخصوصيّات والأزمان والأعمار ونوع المعلومات التي وصلت إليه، ولكلّ إنسان حكمه.

  • وفي كثير من الموارد يكون السبب الآمر أقوى من المباشر، فيحمل هو مسؤوليّة الجناية، ويحمل المباشر نسبة عشرة في المائة أو عشرين أو ثلاثين أو أربعين منها، فأنت عاقل أيضًا، ليس في رأسك جصّ حتّى تطيع كلّ ما يقال لك. فلتعصه، ولو أمرك بقتل ولدك أنت هل كنت ستطيعه، أم كنت ستضرب هذا الآمر على رأسه؟!