انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

كيف ننجو في فتن آخر الزمان؟

0
سنة 1430

ما الفرق بين العمل الصادر من رجل آليّ والصادر من إنسان؟ لماذا لا يعاقب المجنون والنائم؟ لماذا يعاقب السبب الآمر بارتكاب الجريمة عند ضعف المباشر لها؟ هل يمكن للإمام عليه السلام أن ينفي في كلامه حقيقة خارجيّة كائنة أو يثبت حقيقة منتفية؟ ماذا نصنع في فتن آخر الزمان؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة في سياق الاستمرار في بحث أصالة النيّة لتفسير معنى قول الإمام عليه السلام إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

4
  • فلنفترض أنّهم صنعوا تمثالاً كهذا بشكل إنسان وهو يصلّي يقول بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر ويبدأ وفق البرنامج الذي يعطى له بقراءة الحمد والسورة وبعد الركوع وسائر الأفعال بعد ركعتين أو ثلاث ركعات لصلاة المغرب يسلّم، فهل يخطر في بالكم أنّه تمثال؟! أبدًا لا يخطر. لماذا؟! لأنّ رؤيتنا ظاهريّة، ما إن ينظر الأعاظم حتّى يدركون إنّه خداع، غشّ، هذه صلاةٌ خدعة، والصلاة الخدعة لا تساوي فلسًا، الصلاة التي يصلّيها إنسان هي التي لها أهميّة، أمّا هذه فهي مجرّد ديكور، إنّها "فِلم"، إنّها خداع، إنّها مجاز، نحن ننظر فنستحسنها ونتكلّم مع صاحبها فنجد أنّه ينظر إلينا هكذا متعجّبًا، ومهما قلنا له: يا لها من صلاة هذه التي صلّيتها سلمت يداك، ونحن نقتدي به كإمام جماعة، فهذا جميل جدًّا أن نصلّي خلف هذه الصلاة المخادعة والإنسان المخادع. وهذه هي أعمال الخداع في النهاية، ومعلوم ما هو الخداع والغشّ في النهاية، فنذهب ونصلّي خلفه آه آه آه تعسًا لمن يأتمّ بصلاة مخادعة، يركع ذاك فيركع هذا، يسجد ذاك فيسجد هذا، وفي النهاية يعلم الأمر: آه، لقد صلّيت هذه الصلاة مأتمًّا بمخادع فالمصلّي لم يكن حقيقيًّا، من الأساس هو في هيكله مخادع وصلاته تامّة بحمدها وسورتها، فنقول: يا لها من خدعة! لماذا؟ لأنّنا لا ننظر إلا بهاتين العينين فقط، لا نرى ما هو أعمق، فلو أنّا تعمّقنا أكثر بذرّة واحدة لا أكثر أو بمقدار عقلة إصبع وغصنا قليلاً لعرفنا أنّه مجاز ظهر بشكل إنسان، كلّ هذا الكلام مجاز، كذب، كلّ هذه الحالات هي كذب وخداع، حمده وسورته خداع، ركوعه وسجوده خداع، جلوسه وقيامه خداع، ويقف الإنسان خلفه ويكبّر ويصلّي! 

  • كيف كشف السيّد الحدّاد خداع مدّع أنّه إمام الزمان عليه السلام؟

  • كان المرحوم الحدّاد يقول لنا ذات مرّة عندما كان هناك رجل في الكوفة يتظاهر بأنّه إمام الزمان عليه السلام، وكان قد اعتمر عمامة خضراء وأرخى لها ذؤابة تحت الحنك، ولم يكن يتكلّم مع أحد، ولا يعاشر أحدًا، وقد اتّخذ من مسجدي الكوفة والسهلة منزلاً له، فتارة في مسجد الكوفة وأخرى في مسجد السهلة في تلك الحجرات الموجودة فيهما، وكان قد جذب بعض الناس إليه بهذه الطريقة، فإذا ما دخل بعض الناس إلى حجرته لم يكن يتكلّم، بسط سجّادة ويجلس عليها وهو دائمًا في حالة ذكر، ولكن أيّ ذكر هو؟! خداع، فذكره خداع، وهيئته خداع، وشكله خداع، كان يمثّل «فلمًا»، وقد جذب الناس إليه وكان منهم بعض العلماء اغترّوا به وخدعوا وارتبطوا به وتعاملوا معه على أنّه الإمام عليه السلام، وكان منهم أحد أقاربنا رحمة الله عليه فقد انتقل إلى رحمة الله، فقد جاء ونظر إلى سيماء هذا الرجل عديم الأدب غير الملكوتيّة والمخادعة والكاذبة، فوقع في شراكه وسحر به، ذهب إليه وكان يمجّده: لقد زرت إمام الزمان عليه السلام، لقد رأيت إمام الزمان. وقد ذكرت قصّته في تلك المجموعة التي من المقرّر أن تنشر حول المرحوم العلاّمة، فمن الأشياء التي أضفتها هذه القصّة، وقد أضفت إليها قصصًا أساسيّة لم يذكرها المرحوم العلاّمة نفسه، فقد جاء إليه وهو يعتقد أنّ إمام الزمان عليه السلام في مسجد الكوفة، وكان المرحوم العلاّمة يقول له: هل أنت على يقين؟ فكان يقول: هذا أمر حتميّ حتميّ، هيّا بنا لنذهب إليه. فقال له: اذهب أنت وأبلغه سلامنا، اذهب أنت وزره بالنيابة عنّا.