انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

كيف ننجو في فتن آخر الزمان؟

0
سنة 1430

ما الفرق بين العمل الصادر من رجل آليّ والصادر من إنسان؟ لماذا لا يعاقب المجنون والنائم؟ لماذا يعاقب السبب الآمر بارتكاب الجريمة عند ضعف المباشر لها؟ هل يمكن للإمام عليه السلام أن ينفي في كلامه حقيقة خارجيّة كائنة أو يثبت حقيقة منتفية؟ ماذا نصنع في فتن آخر الزمان؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة في سياق الاستمرار في بحث أصالة النيّة لتفسير معنى قول الإمام عليه السلام إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

12
  • قصّة اختناق طفل وطلب الطبيب لمبلغ باهظ

  • ينقل أحدهم وقد توفّي وكان من المصلّين في مسجد المرحوم العلاّمة فيقول: إنّ طفلاً لي عمره خمس سنوات أو ست أو سبع سنوات قد ابتلع من تلك النقود المعدنيّة التي كانت في زمان الشاه وكاد يختنق، كاد يختنق! فأوصلناه إلى طبيب قريب، وكانت للمال في ذلك الزمان قيمة، فقال الطبيب لا بدّ أن تعطيني هذا المبلغ، عشرة آلاف أو خمسين ألفًا، عشرين ألفًا، يبدو أنّه طلب عشرين ألفًا أو ألفي تومان، فقد كانت الألفان ذات قيمة حينها، حيث كان الطبيب على ما أذكر يتقاضى على المعاينة مائة تومان، أفضل متخصّص كان يتقاضى مائة تومان، أغلى ما كان يتقاضاه مائة تومان، وأذكر أنّنا كنّا في ذاك الزمان نذهب إلى الدكتور آذر، وكان متخصّصًا بالأمراض الداخليّة ومشهورًا، الدكتور مهدي آذر، فكنّا نراجعه في هذه الأمراض، فكان يأخذ مائة تومان حينها كما أذكر، وهذا يقول: أعطني ألفي تومان. فأخرج هذا الرجل على الفور ألفي تومان وأعطاه وقال: تفضّل. فقد كان ثريًّا، إمّا أعطاه ألفي تومان أو كتب له صكًّا بها، وكان الصبي قد اسودّ لونه عندما أخرج الريالات الخمس من حلقومه، فلمّا أخرجها، خجل الطبيب بسبب طلبه ألفي تومان، فأخذ مائتي تومان وأعاد إليه الباقي، فقد رأى أنّ هذا قبيح منه فهو طبيب وله شأن ويلبس هذا اللباس الأبيض والأخضر وأمثال ذلك لأجل حفظ أرواح الناس، فكيف يقال الآن: إنّه جاء فلان لاستخراج شيء من فم ابنه فأخذ منه ألفي تومان؟! فهذا قبيح جدًّا، فقد كان مبلغًا عظيمًا حينها.

  • فهذا عندما يقول أنا آخذ ألفي تومان يرتكب حرامًا، إنّه يسيء الاستفادة من حالة الانقطاع التي يعيشها هذا الأب، وإلا فألفا تومان لا شيء بالنسبة إلى الأب، بل عشرون ألفًا لا شيء، أخرج دفتر الصكوك وأعطاه، ولم يفعل الطبيب شيئًا، وبخمس ثوان أو عشر ثوان في أقصى الحدود أخرج ما علق، ومع ذلك أخذ مائتي تومان، فهل على ذلك الأب أن يعطي أم لا؟ 

  • لا بدّ أن يعطي، فطفله الآن يموت، يختنق أمام عينيه، ولكن هاتين الألفي تومان التي يأخذها الطبيب هي حرام عليه، وإن كان الأب يعطيها عن طيب خاطر، فهو يعطيها من أجل طفله ولأنّه لا حلّ لديه، لا على أنّها حقّ وعدالة وإنصاف، وكلاهما راض، فعندما يأخذ مائتي تومان لأجل المعاينة نقول: حسنًا فقد عاينني مدّة ربع ساعة أو ثلث ساعة، فهذا يتطلّب هذا المبلغ، فلا ذا يعترض ولا ذاك، ولكن حيث إنّه يراه الآن منقطعًا به فيسيء الاستفادة من حالته هذه فهذا المال يصبح سحتًا وحرامًا، ولكن بالنسبة إلى الأب فإنّه ليس فقط لا إشكال في دفعه بل هو واجب، ولو لم يدفعه فسيموت طفله، فلو قال لماذا تريد أن تأخذ هذه الألفي تومان؟!