انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

كيف ننجو في فتن آخر الزمان؟

8٬373
سنة 1430

ما الفرق بين العمل الصادر من رجل آليّ والصادر من إنسان؟ لماذا لا يعاقب المجنون والنائم؟ لماذا يعاقب السبب الآمر بارتكاب الجريمة عند ضعف المباشر لها؟ هل يمكن للإمام عليه السلام أن ينفي في كلامه حقيقة خارجيّة كائنة أو يثبت حقيقة منتفية؟ ماذا نصنع في فتن آخر الزمان؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة في سياق الاستمرار في بحث أصالة النيّة لتفسير معنى قول الإمام عليه السلام إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

الوصف:

ما الفرق بين العمل الصادر من رجل آليّ والصادر من إنسان؟ لماذا لا يعاقب المجنون والنائم؟ لماذا يعاقب السبب الآمر بارتكاب الجريمة عند ضعف المباشر لها؟ هل يمكن للإمام عليه السلام أن ينفي في كلامه حقيقة خارجيّة كائنة أو يثبت حقيقة منتفية؟ ماذا نصنع في فتن آخر الزمان؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة في سياق الاستمرار في بحث أصالة النيّة لتفسير معنى قول الإمام عليه السلام إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الفعل الخارجيّ وأصالة النيّة

7
  • استمرّ الأمر هكذا وفجأة ارتفع الصوت من بغداد، أن لماذا أنتم جالسون فهذا إمام الزمان يشفي، ولكنّه يشفي شفاء ماديًّا، لا شفاء بالدعاء، فقبضوا عليه وضربوه، وفرّ واختفى ولا أدري ماذا جرى بعد ذلك.

  • وذات يوم جاء ذلك الواسطة إلى منزل السيّد الحدّاد فالتفت إليه السيّد وقال: هذا إمام الزمان؟! فهل عرفت الآن إمام الزمان هذا؟! هؤلاء أولياء الله يدركون بنظرة واحدة. عندما قال السيّد الحدّاد: أهذا الحمار هو إمام الزمان؟! كان الأمر شديدًا على ذلك الرجل إلى درجة أنّه لم يدر ماذا يصنع، ولولا ثقته بالسيّد الحدّاد لكان الأمر مختلفًا تمامًا ولصرخ في وجه المتكلّم أهكذا تنظر نظرة واحدة وتتكلّم؟! ولكن كانت هناك ثقة.

  • فجأة يرى الإنسان أنّه ويا للعجب جميع ما حاكه في ذهنه خلال سنوات قد انهار دفعة واحدة، انهار وانتهى وزال، فمن الأفضل أن يسير الإنسان من البداية في طريق لا ينتهي إلى هنا، أن يمشي في طريق لا يكون هكذا ويصل إلى هذه الحالة وهذا الوضع.

  • ما الفرق بين الفعل الصادر من رجل آليّ والصادر من إنسان؟

  • فالإنسان الخدعة يعني ذلك الرجل الآليّ الذي صنعوه كتمثال وهو يمثّل هذه الأدوار، لا باطن لعمله، لا نيّة لعمله، لا إرادة لعمله، فعله فعل خارجيّ لا يختلف لا يختلف من هذه الحيثيّة عن الفعل الخارجيّ لإنسان مصلّ حقيقيّ، بل هو أفضل أيضًا، لا يختلف أبدًا. إذا نظرتم إليه تقولون: إنّه مصلٍّ ودرجة صلاته أيضًا عشرون، ومرتبته في صدر الجنّة. أمّا وليّ الله إذا ما نظر يقول: درجته صفر، ولا إلى الجنّة ولا إلى النار، إنّه تمثال، تمثال، الأمر غير واضح لنا نحن، ولكنّه واضح له. وهذا الاختلاف بين الحيّ والميّت، وبين التمثال والإنسان، وبين المريد وعديم الإرادة هو في أيّ شيء؟ إنّه في النفس، الاختلاف يرجع إلى النفس، فالتمثال لا نفس له، وهذا له نفس، إنّه يفعل بغير إرادة، وهذا يفعل بإرادة، هذا لا بدّ أن يعطى طاقة محدّدة لكي يصلّي ثلاث ركعات، ولو أعطوه أكثر يصلّي أربع ركعات، ولو قلّلوا له صلّى ركعتين، أمّا الإنسان فهو ليس هكذا، إنّه يفعل بإرادة، يصلّي ركعتين بإرادة، يصلّي ثلاث ركعات بإرادة، فالنقيصة والزيادة والكيفيّة كلّ ذلك هو بإرادة، وعن فهم، وعن إدراك، وهو يتحقّق بمقتضى مراتب الإدراك والإرادة.

/ 380