انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

من آثار أصالة النيّة اتّضاح مفهوم البلوغ

العقلانيّة في أحكام الإسلام، البلوغ والحجّ نموذجًا

0
سنة 1430

تناولت هذه المحاضرة العلاقة بين أصالة النيّة ومفهوم البلوغ وكيف يؤثّر البحث الأوّل على الثاني؟ وحيث انتهت إلى مفهوم عقلانيّ للبلوغ توقّفت عند العقلانيّة في أحكام الإسلام مستغربة بعض الفتاوى التي لا تنسجم مع ذلك. مبيّنة شرط الوصول إلى هذه الأحكام العقلانيّة من البصيرة والمعرفة القلبيّة لحقائق الدين دون الاقتصار على القواعد الظاهريّة، ثمّ بيّنت آثار ذلك في بعض أحكام الحجّ.

من آثار أصالة النيّة اتّضاح مفهوم البلوغ

3
  • من آثار أصالة النيّة عدم تكليف الأطفال ما لم يصبح لديهم قوّة عقليّة

  • ولذلك فإنّ الذين تصدر منهم أخطاء في سنّ الطفولة فلا يحاسبهم الله أبدًا. فليست حقيقة الأمر في مسألة البلوغ أنّ هناك أمرًا ما يحدث فيرتفع الإنسان من درجة إلى أخرى، كلاّ ليس الأمر هكذا، بل مسألة البلوغ هي علامة وأثر للدخول في مرحلة التكليف ومرحلة الإلزام والالتزام، وليس الأمر أنّه قبل أن يصل الطفل إلى مرحلة البلوغ ويطوي مراحل المراهقة بمجرّد أن يشعر بواحدة من تلك العلامات المكتوبة في الرسالة العمليّة يتغيّر حاله وأجواؤه دفعة واحدة ويقفز ويصبح شيئًا آخر وعلى نحو آخر وفي أجواء أخرى وفي عالم آخر، كلاّ ليس الأمر هكذا، فهو لا يزال عين ذاك الذي كان بالأمس وقبل أمس وقبل شهر لم يختلف، وإنّما جعل الشارع هذا الأمر علامة على الدخول في مرحلة جديدة.

  • لذلك نرى أنّ الشارع نفسه لديه معايير مختلفة وأحكام مختلفة حول المصاديق المختلفة للبلوغ، فحول الصلاة وأمثالها يقول إنّه إذا أتمّ الخامسة عشرة دخل في البلوغ، وكذلك حول البنات يرى الرابعة عشرة، وما يقال من أنّه في التاسعة فهو ليس على نحو الإلزام بل على نحو المقدّمة.

  • اختلاف سنّ البلوغ باختلاف التكليف

  • فحول البلوغ يعلم الرفقاء أنّ رأيي بالنسبة إلى البنات هو إتمام أربعة عشر عامًا، أربعة عشر أو ما يقاربها وفي تلك الحدود، وليس الأمر في هذا الموضوع بأنّه فجأة تحصل حالة جديدة، كلاّ فنحن لم نسمع أبدًا من الذين هم موضع ثقتنا أنّهم يقولون: إذا تمّت السنة الخامسة عشرة القمريّة فبعد دقيقة واحدة فجأة نشعر بشعور مختلف. فعندما ولدت لم يجعلوا قرب والدتك ساعة ترنّ حين خرجت حتّى نحسب خمس عشرة سنة قمريّة بالثانية وبدقّة الحاسوب، فقد كان الصراخ حينها والارتباك إلى حدّ يحعلهم لا ينظرون إلى الساعة. فليس الأمر هكذا، بل هذه العلامات هي آثار يرى فيها الشارع تغييرًا لدى الإنسان ويجعل على أساسها أحكامًا إلزاميّة وتكليفيّة مختلفة، فبالنسبة إلى التكاليف المتعارفة كالصلاة وأمثالها والصيام [جعل سنّ الخامسة عشرة للصبيّ والرابعة عشرة للبنت] بل حتّى الصيام الأمر فيه يختلف أيضًا [وليس كالصلاة].