انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

من آثار أصالة النيّة اتّضاح مفهوم البلوغ

العقلانيّة في أحكام الإسلام، البلوغ والحجّ نموذجًا

9٬114
سنة 1430

تناولت هذه المحاضرة العلاقة بين أصالة النيّة ومفهوم البلوغ وكيف يؤثّر البحث الأوّل على الثاني؟ وحيث انتهت إلى مفهوم عقلانيّ للبلوغ توقّفت عند العقلانيّة في أحكام الإسلام مستغربة بعض الفتاوى التي لا تنسجم مع ذلك. مبيّنة شرط الوصول إلى هذه الأحكام العقلانيّة من البصيرة والمعرفة القلبيّة لحقائق الدين دون الاقتصار على القواعد الظاهريّة، ثمّ بيّنت آثار ذلك في بعض أحكام الحجّ.

من آثار أصالة النيّة اتّضاح مفهوم البلوغ

الوصف:

تناولت هذه المحاضرة العلاقة بين أصالة النيّة ومفهوم البلوغ وكيف يؤثّر البحث الأوّل على الثاني؟ وحيث انتهت إلى مفهوم عقلانيّ للبلوغ توقّفت عند العقلانيّة في أحكام الإسلام مستغربة بعض الفتاوى التي لا تنسجم مع ذلك. مبيّنة شرط الوصول إلى هذه الأحكام العقلانيّة من البصيرة والمعرفة القلبيّة لحقائق الدين دون الاقتصار على القواعد الظاهريّة، ثمّ بيّنت آثار ذلك في بعض أحكام الحجّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

من آثار أصالة النيّة اتّضاح مفهوم البلوغ

8
  • فإذن إذا ما لقّحت امرأة بنطفة رجل في غير وقت نكاح فإنّ هذا الولد يصبح ولد حرام ولا نسب له، لأنّ هذا اللقاح كان بدون نكاح وبدون زواج شرعيّ، وبالتالي فلن يترتّب عليه حكم، فهو لا يلحق بالأمّ ولا بالأب، نعم إذا كان اللقاح في الخارج من رجل وامرأة، وكانت المرأة تعاني من مشكلة بحيث لا يمكنها أن تربّي هذا الجنين في رحمها وتحمل به، فلا إشكال في أن يتمّ اللقاح في مختبر وأمثال ذلك وفي أجهزة معيّنة، ثمّ بعد ذلك لا إشكال في أن يجعل ضمن رحم امرأة على نحو الاستئجار، فلا إشكال في ذلك من الناحية الشرعيّة، وهذا الولد حينئذ يلحق بوالده صاحب النطفة، وبأمّه والتي هي تعيش مع زوجها، ولا صلة له بهذه التي حضنته، نعم إذا أردنا أن ننقّح المناط۱ فهذا يحتاج إلى بحث وأنّه هل يمكن أم لا؟ وهذا له بحث مستقلّ وأنّه هل تحصل محرميّة؟ فهذا بحث آخر. ولكن لا صلة لهذا الولد بهذه الحاضنة كأمّ واقعيّة، فقد كان هذا الجنين في مكان ما كالمختبر مثلاً وهذه المرأة تحمّلت تربيته وحمله.

  • حسنًا فقد طرح سؤال واستفتاء أنّه في مثل هذه الحالة من هي الأمّ الواقعيّة؟ 

  • والجواب الذي أجيب به هو أنّ الأمّ الواقعيّة هي هذه التي وضعته في رحمها، هذه هي الأمّ الواقعيّة!! لماذا؟ لأنّ لدينا آية في القرآن: ﴿الَّذِينَ يظاهِرُونَ مِنْكمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيقُولُونَ مُنْكراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللَه لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾٢

  • ما شاء الله! ما شاء الله! ما شاء الله! ولدنهم تعني ولدنهم من النكاح وتكون البويضة لها، لا أنّها فقط دخلت رحمها ثمّ خرجت منه فتصير مصداق ﴿وَلَدْنَهُمْ﴾، فهذه ليست مصداقًا لـ ﴿وَلَدْنَهُمْ﴾ ولو كان الأمر هكذا فلو حصل يومًا أن جعل الجنين في جوف رجل ـ ويقال أنّ ذلك قد حدث ولا أدري إن كان صحيحًا أم كاذبًا فقد سمعنا أنّ الرجل يمكنه ذلك!! ـ فهل يصبح أمًّا؟! فمن أين سيخرج حتّى يصبح الرجل أمّه؟! حقًا يتعجّب الإنسان من ذلك، فأيّ نوع من الاستنباط هذا؟! وأيّ نوع من الاجتهاد؟! كيف ينسجم هذا مع عقل طفل عمره خمس عشرة سنة أن يستنبط هذا من القرآن؟! فما هذا؟! أغاثنا الله، أغاثنا الله من أن يكون للإنسان مقلِّد ثمّ يفتي بهذه الفتوى، فتعدّ تلك أمًّا له فتترتّب على ذلك مسائل أخرى، فبناء على ذلك هل سيرثها وترثه وتنطبق عليه سائر المسائل فيحرم على أبنائها وغير ذلك وتبعات ذلك؟! فما هذا؟! 

    1. تنقيح المناط اصطلاح من علم أصول الفقه أيضًا ويعني معرفة العلّة والسرّ في ثبوت حكم من الأحكام في مورد، فإذا عرفت هذه العلّة بنحو يقينيّ وعرف أنّ المورد الذي وردت فيه هو مجرّد مثال لا خصوصيّة له ثمّ وجد الفقيه تلك العلّة بعينها في مورد آخر ثبت الحكم في هذا المورد الآخر أيضًا. مثال ذلك حرمة الخمر، فلو عرفنا من الأدلّة أنّ العلّة في تحريم البيع عند النداء لصلاة الجمعة هي كونه شاغلاً عن الصلاة نحكم بحرمة سائر المعاملات الشاغلة ولو كانت إجارة أو رهنًا لأنّها شاغلة. (راجع أصول الفقه المقارن للشيخ جعفر السبحاني ص ۱۰٦)
      وهنا يشير المحاضر إلى أنّه ورد لدينا أنّ المرضعة تجري عليها بعض أحكام الأمّ كحرمة الزواج منها. فلو عرفنا بطريق يقينيّ وقطعيّ أنّ العلّة في هذه الحرمة أنّ لحم هذا الصبيّ قد نبت ونما من لحمها ودمها وأنّ المرضعة ذكرت من باب المثال ولا خصوصيّة لها، طبّقنا ذلك على الأمّ المستأجرة ليكون الجنين في رحمها لأنّه سيكون قد نبت لحمه ودمه من لحمها ودمها.
      ولكنّ المحاضر أشار إلى ذلك إشارة ولم يفصّله وقال إنّه يحتاج إلى بحث في الأدلّة. (م)
    2. سورة المجادلة (٥٨) مقطع من الآية (٢)
/ 380