انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

من آثار أصالة النيّة اتّضاح مفهوم البلوغ

العقلانيّة في أحكام الإسلام، البلوغ والحجّ نموذجًا

9٬114
سنة 1430

تناولت هذه المحاضرة العلاقة بين أصالة النيّة ومفهوم البلوغ وكيف يؤثّر البحث الأوّل على الثاني؟ وحيث انتهت إلى مفهوم عقلانيّ للبلوغ توقّفت عند العقلانيّة في أحكام الإسلام مستغربة بعض الفتاوى التي لا تنسجم مع ذلك. مبيّنة شرط الوصول إلى هذه الأحكام العقلانيّة من البصيرة والمعرفة القلبيّة لحقائق الدين دون الاقتصار على القواعد الظاهريّة، ثمّ بيّنت آثار ذلك في بعض أحكام الحجّ.

من آثار أصالة النيّة اتّضاح مفهوم البلوغ

الوصف:

تناولت هذه المحاضرة العلاقة بين أصالة النيّة ومفهوم البلوغ وكيف يؤثّر البحث الأوّل على الثاني؟ وحيث انتهت إلى مفهوم عقلانيّ للبلوغ توقّفت عند العقلانيّة في أحكام الإسلام مستغربة بعض الفتاوى التي لا تنسجم مع ذلك. مبيّنة شرط الوصول إلى هذه الأحكام العقلانيّة من البصيرة والمعرفة القلبيّة لحقائق الدين دون الاقتصار على القواعد الظاهريّة، ثمّ بيّنت آثار ذلك في بعض أحكام الحجّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

من آثار أصالة النيّة اتّضاح مفهوم البلوغ

14
  • أداء الطواف بفرح وسرور وتكراره مرّتين وثلاث بعد استراحة

  • لا بدّ أن تقوم بالطواف وأنت فرح مسرور، ويمكنك أن تطوف مرّتين فقد قالوا أدّ الطواف مرّتين وقالوا أدّه ثلاث مرّات، وبهذه الحالة عليك أن تذهب إلى الطواف ثمّ تذهب وتجلس ساعة واسترح واشرب الماء ماء زمزم… .

  • الإكثار من شرب ماء زمزم والإراقة منه على الرأس والبدن

  • والذي قال المرحوم العلاّمة عنه مهما شربت من ماء زمزم أكثر فقد حصلت على بركات ونصيب النبيّ إبراهيم وإسماعيل سلام الله عليهما أكثر. فليأخذ الإنسان الماء وليشرب. ويستحبّ أن يريق على رأسه وبدنه، ونحن عندما كنّا نذهب كنّا نريق على أنفسنا ونبلّل أنفسنا بشكل كامل، ففي تلك الرحلة الأولى التي كانت برفقة المرحوم العلاّمة كان الرفقاء يقولون للعلاّمة: أنت أرق علينا. وكان عمري ستة عشر عامًا فجاء العلاّمة بإناء… وإن كان العلاّمة ذكر أنّ عمري خمسة عشر عامًا ولكن لا بل كان ستة عشر عامًا، كان عمري حينها ستة عشر عامًا وبضعة أشهر، ستة عشر عامًا ونصف العام أو ما يقرب من ذلك، فكان المرحوم العلاّمة يملأ الإناء ـ وكان صنبور الماء حينها في المسجد الحرام نفسه وليس كما هو الآن فقد حصلت تغييرات ـ فكان يملأ الإناء ويريقه على رأس كلّ واحد منّا الواحد تلو الآخر حتّى يبلّلنا وكأنّنا استحممنا، وكنّا نطوف مستأنسين ونسعى، فكنّا ندرك ما هي حقيقة الأمر! أمّا الآن فهناك عجلة شديدة، اذهب وطف وبعده بسرعة اذهب إلى السعي، آه انتهت الأعمال واسترحت من هذا الطواف وهذه الأعمال التي فرضت عليّ، فهذا ليس جيّدًا، أقسم بالله إنّ أئمّتنا لم يكونوا يحجّون هكذا! أقسم باسم الجلالة وأنا مسؤول عن قسمي يوم القيامة، والله إنّهم لم يكونوا يفعلون هكذا!

  • لقد كان الإمام الصادق عليه السلام يطوف والإمام الباقر عليه السلام كان جالسًا، فكان الإمام الصادق يطوف ويطوف وكان العرق يتصبّب من رأسه ووجهه، فقد كان شابًّا فناداه الإمام الباقر عليه السلام أن تعال. فجاء، فقال: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ رَضِيَ عَنْهُ بِالْيَسِيرِ».۱ بهذه العبارة إن لم أكن مخطئًا. فلا تتعب نفسك هكذا فماذا جرى حتّى صرت تتصبّب عرقًا هكذا؟! تعال واجلس، طف طوافًا واحدًا وصلّ وتعال واجلس ساعة، اقرأ القرآن وانظر إلى الكعبة فـ «النظر إلى الكعبة عبادة»٢، فبمجرّد أنّك تنظر إلى الكعبة فأنت في عبادة، فتتنزّل عليك الرحمة وتتنزّل من هناك، فالتوجّه إلى ذلك المكان يؤدّي إلى تفاعل، لا أن تجلس وتعطي ظهرك للكعبة كما فعل فلان الذي لن أذكر اسمه وأخذ يتحدّث مع الآخرين ويلغو حتّى جاء هؤلاء السنّة واعترضوا عليهم، فمن كان هؤلاء؟ إنّهم علماؤنا الذين جاؤوا من إيران إلى مكّة، وأخذوا يتحدّثون حول أيّ أمور! فقال لهم ذلك: هنا المسجد الحرام فإن أردتم أن تتحدّثوا فاخرجوا إلى الشارع، ما شاء الله ما شاء الله هؤلاء السنّة يعترضون علينا! فذهبت إليهم فقلت: اخجلوا! لقد قطعتم مئات الفراسخ وأتيتم إلى هنا واستدبرتم الكعبة وأنتم تتكلّمون بهذا الكلام! فانزعجوا منّي فقلت: اخجلوا فهذا المكان ليس مكان هذا الكلام. النظر إلى الكعبة يؤدّي إلى حصول ارتباط، ارتباط الإنسان بمظهر نزول الجذبات، فالكعبة مظهر النزول في النهاية، مظهر نزول الجذبات، فعندما تكون على ارتباط مع الكعبة فإنّك تأخذ منها بمثالك وبرزخك وملكوتك كلّ بحسب مرتبته.

    1. الكافي (ط - الإسلامية)، ج‌٢، ص: ۸٦‌: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «مَرَّ بِي أَبِي وَ أَنَا بِالطَّوَافِ وَ أَنَا حَدَثٌ وَ قَدِ اجْتَهَدْتُ فِي الْعِبَادَةِ فَرَآنِي وَ أَنَا أَتَصَابُّ عَرَقاً فَقَالَ لِي يَا جَعْفَرُ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ رَضِيَ عَنْهُ بِالْيَسِيرِ».
    2. الكافي (ط - الإسلامية)، ج‌٤، ص: ٢٤۰‌: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْإِمَامِ عِبَادَةٌ وَ قَالَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ».
/ 260