انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

محبّة الله تعالى والأمل به طريقٌ لنجاة الإنسان.

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الثالثة عشرة

7٬060

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، أشار بدايةً إلى أنّ الحبل الذي يصل المعشوق بالعاشق هو الذي يملي على هذا العبد تصرّفاته، ثمّ تحدّث عن دور زيادة المحبّة ونقصانها في مقدار اتّصال الإنسان بالله وقربه منه؛ مبيّنًا في ضمن ذلك أنّ اختلاف مراتب الذنوب هو بحسب اختلاف مراتب الناس؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى مسألة إمهال الله تعالى وستره لعبده في مقابل عصيانه له؛ مشيرًا إلى عدم جواز الاستهانة بالله تعالى وعقابه؛ ثمّ ذكر أنّ اليأس من الله تعالى هو أكبر معصية؛ ليختم كلامه بالحديث عن العوامل الثلاثة التي تمنع الإنسان من الشعور بهذا اليأس.

محبّة الله تعالى والأمل به طريقٌ لنجاة الإنسان.

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، أشار بدايةً إلى أنّ الحبل الذي يصل المعشوق بالعاشق هو الذي يملي على هذا العبد تصرّفاته، ثمّ تحدّث عن دور زيادة المحبّة ونقصانها في مقدار اتّصال الإنسان بالله وقربه منه؛ مبيّنًا في ضمن ذلك أنّ اختلاف مراتب الذنوب هو بحسب اختلاف مراتب الناس؛ وبعد ذلك، تطرّق إلى مسألة إمهال الله تعالى وستره لعبده في مقابل عصيانه له؛ مشيرًا إلى عدم جواز الاستهانة بالله تعالى وعقابه؛ ثمّ ذكر أنّ اليأس من الله تعالى هو أكبر معصية؛ ليختم كلامه بالحديث عن العوامل الثلاثة التي تمنع الإنسان من الشعور بهذا اليأس.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

محبّة الله تعالى والأمل به طريقٌ لنجاة الإنسان.

8
  • «أَنَا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِهَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى»؛ «فأنا الذي حين بُشّرت بتلك المعصية، (وأُخبرت بأنّ توجد في المكان الفلانيّ معصية أو خطيئة أو جلسة مسامرة أو حديث)، فإنّني توجّهت إلى هذه المعصية من دون تأمّل أو دراية أو رعاية».

  • إمهال الله تعالى وستره لعبده في مقابل عصيانه له

  • «أَنَا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَمَا ارْعَوَيْتُ»؛ أنا يا إلهي الذي أمهلتني، واستمررتَ في إمهالي، من دون أن أتراجع وأعود إلى نفسي أبدًا. ولدينا آية قرآنيّة شريفة جاء فيها أنّه حينما يقف الناس يوم القيامة في محضر الله، فإنّه تعالى يُخاطبهم بقوله: ﴿أَوَ لَم نُعَمِّركُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾؛۱ هذا، مع أنّ الخطاب يكون موجّهًا هنا لأفراد بلغوا الثامنة عشرة من العمر، وارتحلوا عن هذه الدنيا بعد ذلك؛ ممّا يعني أنّ الذين تخطّوا سنّ البلوغ ببضع سنوات قد جرى إمهالهم كثيرًا لكي يتذكّروا؛ وحينئذ، فالله وحده العالم بحال الذين تجاوزوا هذا العمر!

  • «وسَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ»؛ فقد سترت عليّ سيّئاتي وذنوبي، لكنّني لم أخجل، بل ارتكبت هذه الذنوب مرّة أخرى، فأنت سترت، وأنا أزحتُ هذا الستار ثانيةً؛ ثمّ سترت مرّة أخرى، فرفعتُ هذا الستار مجدّدًا.

  • «وعَمِلْتُ بِالْمَعَاصِي فَتَعَدَّيْتُ»؛ وتجاوزتُ الحدّ، بحيث لم يكن لعملي بهذه المعاصي أيّ منتهى. فلم يكن لنفسي [الأمّارة] ـ مع كلّ المسائل التي غذّتها هذه النفس في ذهني، والأوهام والمخطّطات الباطلة التي أظهرتها لي في صورة الحقّ ـ أيّ حدّ لكي أقف عنده؛ ولهذا، لجأتُ إلى التعدّي بقدر ما استطعت.

  • «وأَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ فَمَا بَالَيْتُ»؛ فقد أسقطتَني من عين رحمتك بسبب هذه المعاصي، حيث شعرتُ بظهور حالٍ من الكدورة والظلمة في نفسي؛ وهذا بُعدٌ عن رحمتك؛ فكان عليّ أن ألتفت لذلك، وأتراجع بسرعة. فقد كانت هذه الكدورة التي انتابتني آيةً وعلامةً على أنّك أبعدتَني عن نظر رحمتك، وكان لزامًا عليّ أن أتدارك هذا الأمر؛ لكنّني لم أفعل، وسمحت ببقاء تلك الكدورة؛ ثمّ ارتكبت معصية مجدّدًا، فازدادت الكدورة! وكان ذلك آية [على بُعدي]، فتوجّب عليّ أن أتراجع، غير أنّني لم أفعل، ومضيتُ قُدُمًا بهذا النحو؛ من دون أن أهتمّ بتاتًا بأنّني سقطتُ من عينك، وبأنّك لم تعُد تولي أيّ اهتمام لي.

    1. سورة فاطر، الآية ٣۷.
/