
عظمة الحلم الإلهيّ
شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الثانية عشرة
هل من شأن الله تعالى أن يُقايس ذاته وأفعاله بذات عبده وأفعاله؟ ما هو تأثير حُسن الظنّ بالله تعالى في مسألة الصفح عن المذنبين؟ كيف يكون الحلم الإلهيّ علّة لعدم مؤاخذة الله تعالى لعبده؟ ما هو مصدر الهداية والرفعة والأمان بالنسبة للإنسان؟ ما هو المعنى الحقيقيّ للجوع والعطش؟ ماذا يعني أنّ الله تعالى يتردّد في قبض روح المؤمن؟ هل يتحقّق الغنى بواسطة المال؟ إذا كان الله تعالى خلق كلّ شيء لأجل الإنسان، هل من شأنه أن يتخلّى عنه؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف
عظمة الحلم الإلهيّ
17لقد ألقينا بحملنا هنا، وعليك أن تمنحنا أرزاقنا! [وإن قلت:] لا تتوفّروا على الأهليّة اللازمة، وهذه الأرزاق مختصّة بالأنبياء والرسل، ولا يظفر بها أيّ واحد كيفما كان؛ فما عساكم أن تكونوا؟! فإنّنا سنقول: لا نفقه شيئًا من هذا الكلام، ونحن لم نطلبها من أنفسنا، أو من موجودنا مثلنا، بل طلبناها منك أنت؛ فهل تقدر على إعطائها أم لا؟! فإن قلت: «لا أقدر»، فإنّ الأمر سيكون مشكلاً؛ وإن قلت: «أقدر»، فهذا الذي نُريده؛ فتعال، وامنحنا!
الليلة هي ليلة الثامن عشر من شهر رمضان المبارك؛ وليلة الغد هي ليلة إحياء؛ فندعوك أن تُنعش المساكين، وتتحنّن عليهم؛ فقد أدّوا الصيام كلّ هذه الأيّام، وأحيوا الليالي لأجلك، وكلّ واحد منهم قام بعمل معيّن، فلا تحرمهم من فضلك!
نرجو من الله ألاّ يجعلنا إن شاء تعالى من المحرومين!
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
