انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عظمة الحلم الإلهيّ

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الثانية عشرة

7٬686

هل من شأن الله تعالى أن يُقايس ذاته وأفعاله بذات عبده وأفعاله؟ ما هو تأثير حُسن الظنّ بالله تعالى في مسألة الصفح عن المذنبين؟ كيف يكون الحلم الإلهيّ علّة لعدم مؤاخذة الله تعالى لعبده؟ ما هو مصدر الهداية والرفعة والأمان بالنسبة للإنسان؟ ما هو المعنى الحقيقيّ للجوع والعطش؟ ماذا يعني أنّ الله تعالى يتردّد في قبض روح المؤمن؟ هل يتحقّق الغنى بواسطة المال؟ إذا كان الله تعالى خلق كلّ شيء لأجل الإنسان، هل من شأنه أن يتخلّى عنه؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف

عظمة الحلم الإلهيّ

الوصف:

هل من شأن الله تعالى أن يُقايس ذاته وأفعاله بذات عبده وأفعاله؟ ما هو تأثير حُسن الظنّ بالله تعالى في مسألة الصفح عن المذنبين؟ كيف يكون الحلم الإلهيّ علّة لعدم مؤاخذة الله تعالى لعبده؟ ما هو مصدر الهداية والرفعة والأمان بالنسبة للإنسان؟ ما هو المعنى الحقيقيّ للجوع والعطش؟ ماذا يعني أنّ الله تعالى يتردّد في قبض روح المؤمن؟ هل يتحقّق الغنى بواسطة المال؟ إذا كان الله تعالى خلق كلّ شيء لأجل الإنسان، هل من شأنه أن يتخلّى عنه؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عظمة الحلم الإلهيّ

6
  • فحلمك هو على مستوى من العظمة، بحيث تجدنا نعصيك، ثمّ نتوقّع أن تُدوّن ـ في مقابل هذه المعصية ـ ثوابًا في صحيفة أعمالنا، وتكتب في هذه الصحيفة بأنّنا لم نعصك بتاتًا! وأمّا إذا أردت أن تأخذ أعمالنا، وتُعيّن طولها وعرضها وعمقها، وتقيسها بالمليمتر، وتستعمل في هذ القياس آلاتٍ تبلغ دقّتها عُشر المليمتر أو جزء بالمائة من المليمتر، فإنّنا نعترف بأنّنا لا نملك هكذا أعمال، وأعمالنا ليست بهذا النحو بتاتًا، ودقّة عملنا لا تبلغ هذا المستوى، بحيث تجدنا نؤدّي الأعمال بأيّ نحوٍ كان، ثمّ نقول: «على بركة الله!»؛ غير أنّ فضلك عظيم، ويستوعب هذه الأعمال. فنحن نتعامل معك بهذا النحو، ونرجو ألاّ تتنزّل معنا إلى هذا المستوى؛ وإلاّ، لو فعلتَ ذلك، وأردتَ أن تتصرّف معنا بهذه الطريقة، لما استطعنا مجاراتك! فأنت أعظم من تُؤاخذني بخطيئتي ومعصيتي، وتقول: «لقد أخطأ فلان وارتكب معصية، فسأعمل على رجّه وزلزلته، ليسقط جرّاء هذه المعصية، وينكسر رأسه، وتحلّ عليه المصائب!»؛ كلاّ، فنحن نقترف الذنوب، فتتغافلُ عنّا بعظمتك، ولا تؤاخذُنا بهذه الذنوب، ولا تُعاملُنا بالمثل!

  • «وَمَا أَنا يَا سَيّدي وَمَا خَطَري»؟! فيا إلهي، ويا سيّدي، ويا مولاي، ما عساي أن أكون؟ وما تكون أعمالي؟ وأيّة عظمة تتّصف بها هذه الأعمال لكي تعمل على قياسها؟!

  • أ فهل أملك أنا أيّة قيمة، حتّى يكون لعملي قيمة، فتأتي حينئذ، وتقيس هذا العمل؟! هذا لا يصحّ بتاتًا! فأنا وعملي أصغر بكثير من هذا الكلام!

  • «هَبني بِفَضلِكَ» يا سيّدي، ويا ربّي، ويا مولاي اعف عنّي بفضلك.

  • (بفضلك) يعني بكرمك الزائد، وليس بعدلك؛ «اللهُمَّ لا تُؤاخذنِي بِعَدلِكَ»، فتُقايسني بعملي، وتُعاملني بحسب هذا العمل؛ ففي هذه الحالة، سيتبيّن أنّ أعمالي باطلة بأجمعها! فالمراد من (بفضلك): برحمتك الزائد؛ أي استوعبني واعف عنّي برحمتك الواسعة.

  • «وَ۱تَصَدَّق عَلَيَّ بِعَفوِكَ»؛

  • «وَ٢جَلِّلني بِسِترِكَ»؛ ألبسني حجاب العصمة والعفّة والحياء، واكسني الحجاب الذي يحفظني من المعاصي، ويصونني من التجرّؤ والجرأة على مقامك المقدّس.

  • فآتني بهذا اللباس من عندك، واكسني إيّاه، لكيلا تظهر قبائح أعمالي!

  • «وَاعفُ عَن تَوبيخي بِكَرَمِ وَجهِكَ»؛ فتجاوز بكرم وجهك وجاهك وسماحتك، وتغاضى عن التوبيخ والتأنيب والعقاب الذي تُريد أن تحلّه بي.

    1. لم ترد الواو في كتاب المصباح، لكنّها وردت في كتاب البلد الأمين، ص ٢۰۸.
    2. لم ترد الواو في كتاب المصباح، لكنّها وردت في كتاب البلد الأمين، ص ٢۰۸.
/ 380