انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عظمة الحلم الإلهيّ

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الثانية عشرة

7٬686

هل من شأن الله تعالى أن يُقايس ذاته وأفعاله بذات عبده وأفعاله؟ ما هو تأثير حُسن الظنّ بالله تعالى في مسألة الصفح عن المذنبين؟ كيف يكون الحلم الإلهيّ علّة لعدم مؤاخذة الله تعالى لعبده؟ ما هو مصدر الهداية والرفعة والأمان بالنسبة للإنسان؟ ما هو المعنى الحقيقيّ للجوع والعطش؟ ماذا يعني أنّ الله تعالى يتردّد في قبض روح المؤمن؟ هل يتحقّق الغنى بواسطة المال؟ إذا كان الله تعالى خلق كلّ شيء لأجل الإنسان، هل من شأنه أن يتخلّى عنه؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف

عظمة الحلم الإلهيّ

الوصف:

هل من شأن الله تعالى أن يُقايس ذاته وأفعاله بذات عبده وأفعاله؟ ما هو تأثير حُسن الظنّ بالله تعالى في مسألة الصفح عن المذنبين؟ كيف يكون الحلم الإلهيّ علّة لعدم مؤاخذة الله تعالى لعبده؟ ما هو مصدر الهداية والرفعة والأمان بالنسبة للإنسان؟ ما هو المعنى الحقيقيّ للجوع والعطش؟ ماذا يعني أنّ الله تعالى يتردّد في قبض روح المؤمن؟ هل يتحقّق الغنى بواسطة المال؟ إذا كان الله تعالى خلق كلّ شيء لأجل الإنسان، هل من شأنه أن يتخلّى عنه؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عظمة الحلم الإلهيّ

5
  • ومن هنا، فإنّ قلبي يشعر تجاه هذه المسألة بالثبات والرصانة، وقد تمسّكتُ بها؛ وحينئذ، مهما كانت الجهة التي أبعدتني إليها، فإنّني سأحطّ رحالي بنفس هذه العتبة! وأين تقع هذه العتبة؟ «مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنًّا»؛ تمامًا مثل مغناطيس جعلتَه على ورقة وُضعت فيها برادة حديد، حيث نجد أنّ هذه البرادة تجتمع مباشرة على المغناطيس مشكّلةً كُتلة واحدة؛ فإذا فُرّقت هذه البرادة يمينًا وشمالاً، فإنّها تجتمع مرّة أخرى؛ وهكذا دواليك؛ لأنّها تنجذب نحو مبدئها؛ فمهما شكّلتم هذه البرادة أو هذه القطع الصغيرة بأيّ شكل وصورة، فإنّها لا تتخلّى أبدًا عن تشكيل تلك الكتلة الخاصّة التي تحصل من التجاذب الحاصل بينها وبين مبدئها؛ فأنا [يا إلهي] صرت أملك نفس هذا الحال تجاه تلك المسألة؛ وقد عثرت على هذا المحلّ، فلن أتنازل عنه!

  • عِظَم الحلم الإلهيّ

  • «إِلَهي أنتَ أَوسعُ فضلاً وأَعظَمُ حِلمًا مِن أن تُقايِسَني بِعَمَلي أو تَستَزِلَّني بِخَطيئَتي؛ ومَا أنا يا سَيِّدي ومَا خَطَري؟! هَبني بِفَضلِكَ»!۱

  • إلهي، إنّ فضلَك أوسعُ وأرحب، وحلمَك وصفحَك أكبرُ من أن تُؤاخذني بفعلي، وتُقايسني بسلوكي، وتُقيّم عملي لكي ترى مستوى هذا العمل، وكم يملك من قيمة، وكم درجة الخلوص فيه، وكم يوجد فيه من توجّه ونية وإخلاص، وكم هو مقداره في ميزان القيمة؛ ولو أردتَ القيام بذلك، لتبيّن أنّ أعمالي فاسدة؛ فأنا لا أملك الأهليّة لأن أقدّم لك عملاً ما، لكي تُحاسبني عليه، وتمنحه قيمة واعتبارًا، وتُجازيني عليه طبقًا لهذه القيمة؛ كلاّ! فلا يصحّ ذلك أبدًا! ففضلك أوسع، وحلمك وأناتك أعظم من تلجأ إلى هذا الفعل؛ بمعنى أنّه: إذا أردت أن تُقيّم العمل الذي أقوم به بكلّ دقّة، وتقيس درجة خلوصه ونيّته وطهارته، وتجازني عليه، وتُنزل ـ في مقام الجزاء ـ من شأنك إلى مستوى التقييم والقياس؛ فتجعل فضلك محدودًا بهذا التقييم، فإنّني أُعلمك بأنّ هذا ليس هو أملي فيك وظنّي بك؛ لأنّني أعتقد بأنّ فضلك أوسع بكثير! بحيث إذا قمتُ بعمل سيّء، فإنّك تقول عنه: إنّه جيّد جدًّا! وحينما أقدّم ورقة الامتحان، وتكون مليئة كلّها بالأخطاء، فإنّ فضلك كبير، إلى درجة أنّك لا تقول: «إنّها مرفوضة»، بل تقول: «ضعوا عليها درجة عشرين».

    1. خ ل: لِفَضلِكَ.
/ 380