انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عظمة الحلم الإلهيّ

شرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ – الجلسة الثانية عشرة

7٬686

هل من شأن الله تعالى أن يُقايس ذاته وأفعاله بذات عبده وأفعاله؟ ما هو تأثير حُسن الظنّ بالله تعالى في مسألة الصفح عن المذنبين؟ كيف يكون الحلم الإلهيّ علّة لعدم مؤاخذة الله تعالى لعبده؟ ما هو مصدر الهداية والرفعة والأمان بالنسبة للإنسان؟ ما هو المعنى الحقيقيّ للجوع والعطش؟ ماذا يعني أنّ الله تعالى يتردّد في قبض روح المؤمن؟ هل يتحقّق الغنى بواسطة المال؟ إذا كان الله تعالى خلق كلّ شيء لأجل الإنسان، هل من شأنه أن يتخلّى عنه؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف

عظمة الحلم الإلهيّ

الوصف:

هل من شأن الله تعالى أن يُقايس ذاته وأفعاله بذات عبده وأفعاله؟ ما هو تأثير حُسن الظنّ بالله تعالى في مسألة الصفح عن المذنبين؟ كيف يكون الحلم الإلهيّ علّة لعدم مؤاخذة الله تعالى لعبده؟ ما هو مصدر الهداية والرفعة والأمان بالنسبة للإنسان؟ ما هو المعنى الحقيقيّ للجوع والعطش؟ ماذا يعني أنّ الله تعالى يتردّد في قبض روح المؤمن؟ هل يتحقّق الغنى بواسطة المال؟ إذا كان الله تعالى خلق كلّ شيء لأجل الإنسان، هل من شأنه أن يتخلّى عنه؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عظمة الحلم الإلهيّ

4
  • فتارةً، يخرج الإنسان من غرفة بمنزله، ليدخل إلى غرفة أخرى؛ ففي هذه الحالة، سيكون قد ذهب من مِلكه إلى مِلكه؛ وتارةً أخرى، يُخرج المال من جيبه، ليضعه في جيبه الآخر؛ وحينئذ، لن يكون قد أدخل في هذا الجيب شيئًا مملوكًا للغير، بل سيكون قد غيّر موضع هذا المال وحسب؛ لأنّ كلا الجيبين مملوكان له. فأنا أيضًا مملوك لك، وعملي مملوك لك؛ ولهذا، حينما أهرب من مكان إلى آخر، فإنّني أهرب منك إليك!

  • حُسن الظنّ بالله تعالى سببٌ للتمسّك بالوعد الإلهيّ القاضي بالصفح عن المذنبين

  • «مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنًّا»؛ فأنا متمسّك بكلّ قوّة بالوعد الذي وعدت به الذين يُحسنون الظنّ بك بأن تعفو عنهم، بحيث لن أتنازل عنه أبدًا!.

  • فمهما عصيتُ، وقصّرتُ، وارتكبتُ الخطايا، ومهما يكن السبب لكي تُبعدني عن حرمك، وتسلبني حال العبادة والمناجاة، وتأخذ منّي حال التوجّه والخلوص بسبب تلك المقدّمات التي ذكرتها لك، وتطردني عن بيتك، وتُقصيني عن قُربك إلى بُعدك، وتجعلني في موضعٍ ناءٍ، فافعل كلّ ما تشاء، غير أنّني اطّلعت على هذا الأمر، فلن أتراجع عنه أبدًا؛ ألا وهو: إنّني أعلم أنّك وعدت الذين يُحسنون الظنّ بك بأن تعفو عنهم؛ وقد تمسّكتُ بهذه المسألة بكلّ قوّة، وأنا متنجّز فيها!

  • وقد قال [الإمام] سابقًا: افعل بي كلّ ما يحلو لك، [فلا يهمّني ذلك]؛ لأنّ تلك المسألة تُشكّل المحور الأساسي في أفعالي؛ فمهما أبعدتني عن هذه الدائرة إلى أيّة جهة، فإنّ المركز الذي تدور حوله كافّة أعمالي يتمثّل في أنّني اطّلعت على تلك المسألة، وأخذت بها بكلّ حزم؛ وهي: أنّك وعدت بأن تعفو عن الذين يُحسنون الظنّ بك؛ وأنا بدوري يا إلهي قد عرفتُك بهذا النحو، وأنا أيضًا أُحسن ولا أسيء الظنّ بك؛ فظنّي بك حسن!

  • وقد وعدت أيضًا بأن تتجاوز عن الذين يُحسنون بك ظنًّا؛ فهذا هو وعدك، وأنت لا تُخلف وعودك؛ كما أنّه لا يُساورني في هذا الاعتقاد أيّ شكّ أو تردّد أو توجّس أو تعليق، بل أخذته على محمل التنجيز، لا التعليق! فأفعالي غير مكتَنَفة بـ "إذ"؛ نظير: «إذا فعلت كذا، فإنّ الله تعالى سيغفر لي؛ وإذا صار كذا، فإنّ الله سيفعل كذا؛ وبما أنّ هذه "الإذا" غير متوفّرة فيّ أنا، فإنّه تعالى لن يفعل ذلك»؛ كلاّ! فأفعالي لا توجد فيها "إذا"، بل فيها حتمٌ؛ أي أنّني أخذتها على نحو الحتم؛ لأنّني رأيتك تعِدُ الذين يُحسنون الظنّ بك بأن تعفو عنهم؛ فأخذتُ هذا الوعد على نحو التنجيز والتثبيت، بحيث لا يوجد في هذا التنجيز أيّ تعليق؛ بمعنى أنّ قلبي لا يُخالجه أيّ شكّ أو ارتياب.

/ 380