انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

نيابة الملائكة والشياطين عن المؤمنين والفاسقين

0
سنة 1430

تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

8
  • وليفعل الرفقاء ذلك أيضًا فلا داعي لأن يجلس الإنسان بين الازدحام ويوقع نفسه في الازدحام وفي الضغط، بل اجلس في مكان مريح، ولا تجعل نفسك في ضغط، حيث يتردّد الناس ذاهبين وراجعين بحيث يشتّت تركيزك ويعرّضك لركلات الأرجل والأبدان وأمثال ذلك. حتّى إذا لم تجد مكانًا في داخل الحرم فاذهب إلى صحن الحرم واجلس هناك. فالهواء هناك أكثر سلامة، وكثيرًا ما يحدث أنّي إذا وجدت هواء الحرم مختنقًا أذهب إلى صحن جوهر شاد فأجلس فيه وأصلّي، حتّى صلاة الزيارة أصلّيها هناك، وإن أردت أن أقرأ دعاء أقرأه هناك، أو في الصحن الكبير الصحن القديم والأروقة التي خلفه، فما أذكره من الأعاظم هو أنّهم لم يكونوا يتعبّدون بمكان خاصّ يصرّون على الجلوس فيه، فجميع الأماكن منتسبة إلى الإمام الرضا عليه السلام، الجميع منتسبة إلى الإمام، ولا اختلاف بينها في ذلك، غاية الأمر أنّه عندما يكون المكان أقرب وأهدأ ويمكن للإنسان أن يجلس فمن الجيّد أن يقترب، فكلّما اقترب من البدن المطهّر فإنّ له آثارًا أكثر. فلا شكّ في ذلك، حتّى إنّ الذهاب إلى أيّ موضع من مشهد له أثره، فالإمام موجود في كلّ مكان، إنّه هنا وهناك، فلماذا يذهب الإنسان إلى مشهد؟ لأنّ البركات المترتّبة على وجود ذلك البدن المطهّر هناك هي أقوى من تلك التي تصيب الإنسان في سائر الأماكن.

  • وعلى كلّ حال فإنّ ذلك الملاك يأتي ويزور بالطريقة نفسها التي تزور أنت بها، لذلك لا تحزنوا أبدًا إن كان لديكم حقًّا نيّة للزيارة، فلا تقولوا ليتني كنت هناك، والآن أريد أن أذهب ولكن لا أدري فلان منعني من ذلك. مثلاً استأذنت أبي فلم يأذن لي وقال: انتظر الآن. أو استأذنت أمّي فلم تأذن لي، أو استأذنت زوجتي مثلاً فلم تأذن لي! ولا يمكنني أن أخالفها! ولو خالفتها فلي الويل! نعم تقع السماء على الأرض، وتلتصق الأرض بالسماء! لذلك لا بدّ من التفكير في هذه المخالفة الثالثة! أمّا الأولى والثانية فلا مشكلة فيهما! ولا تستحقّان الاهتمام كثيرًا! ولكن هنا المشكلة وهي مشكلة كبيرة في النهاية، وعلى كلّ حال، لا أقول إنّ الإذن هو فقط من ناحية الزوجة بل قد يكون من ناحية الزوج أيضًا! فعلى كلّ حال لا معنى للقلق والأسف هنا، فهم عظام وكرام إلى درجة أنّهم ينظرون بكرمهم إلينا لا إلى نقصان فكرنا وحدودنا الوجوديّة.