انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

نيابة الملائكة والشياطين عن المؤمنين والفاسقين

0
سنة 1430

تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

5
  • فهؤلاء الذين يقولون إنّ الحقيقة سيّالة هؤلاء لا يعلمون أنّ الحقيقة نفسها تعني الـ "ما بإزاء الخارجي" ولا يمكن أن تكون سيّالة، لا يمكن، إنّها حقيقة واحدة وواقع خارجيّ واحد، ولا بدّ أن تحكي تلك الجمل عن حقيقة واحدة وواقع واحد في نفس الأمر، ولكنّ الإنسان يحتاج في الوصول إلى تلك الحقيقة النفس الأمريّة أن يبذل الجهد ويتعب نفسه حتّى يصل إليها. 

  • نعم فقد كنت معاصرًا للأعاظم، وكنت أشارك في مجالسهم، وعندما كان يتكلّم أحد هؤلاء الأعاظم بكلام كنت أنا أفهمه بشكل، وكان الذين هم أقرب وفي أفق أقرب يدركون معنى أرفع، وهكذا كان من الممكن أن يكون لكلام واحد مصاديق مختلفة على أساس الرؤى المختلفة، لا أنّ ذلك المتكلّم لم يكن يقصد أيّ فكرة وكان يتكلّم هكذا في الهواء، فقال جملة ما ونحن علينا أن نبحث حولها وأنّه عندما قالها ماذا كان يقصد منها؟ فهذا لا معنى له. 

  • فقد اتّضح إذن أنّ العمل الخارجيّ الذي نقوم به هو في نفسه لا يتّصف بالحسن ولا بالقبح.

  • ٢. سيرة العقلاء في إنشاء المحاكم 

  • ولذلك عندما يؤخذ الجاني إلى المحكمة فأوّل ما يسأله القاضي هو: لماذا فعلت ذلك؟ ما هو الهدف؟ وما الداعي؟ ولا يقول له: لقد قمت بهذا العمل. حقًّا هو قام بهذا العمل وصدر عنه ولا شكّ في ذلك، فإذا كان هذا الرجل قد قتل آخر، وكان القتل في نفسه يستوجب الجزاء فلا حاجة إلى المحكمة، فقد كان هناك جماعة وشاهدوا أنّ هذا قتل ذاك، حسنًا انتهتى الأمر، ولا بدّ من قتل القاتل في أرضه مباشرة فلماذا المحكمة؟ ولماذا القاضي؟ والمحكمة لأجل من؟ والشرطة لأجل من؟! لن يكون هناك داع لكلّ ذلك، لأنّ القتل في نفسه يقتضي الجزاء، القتل في نفسه عمل غير ملائم وقبيح. وتشكيل المحكمة في البلاد هو لسببين: 

  • أحدهما: أن تثبت أنّ هذا الرجل قام بهذا الفعل. 

  • الثاني: أن تعرف جهة الفعل. 

  • وهذان الأمران لا بدّ أن يلاحَظا في حكم القاضي، وإلاّ فلو رأى القاضي أنّ هذا الرجل لم يصدر عنه الفعل سواء كان صالحًا أم طالحًا [فلا معنى للحكم].