انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

نيابة الملائكة والشياطين عن المؤمنين والفاسقين

0
سنة 1430

تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللَه من الشيطان الرجيم‌

  • بسم اللَه الرحمن الرحيم‌

  •  

  •  

  • «إذَا رَأيتُ مَولاي ذُنُوبِي فَزِعتُ، وَإذَا رَأيتُ كرَمَك طَمِعتُ فَإن عَفَوتَ فَخَيرُ راحِمِ وَإن عَذَّبتَ فَغَيرُ ظالِم».

  • عندما أنظر يا مولاي إلى ذنوبي وزلاّتي أستوحش وأدهش، وعندما أنظر إلى كرمك وجودك وعفوك أطمع، فإن عفوت وتجاوزت فأنت أرحم الراحمين لأنّك عفوت عمّن كان ينشأ الذنب والزلّة عن وجوده، وإن عذّبت فلست بظالم في عذابك. 

  • خلاصة لما سبق

  • تقدّم للرفقاء في الجلسات السابقة أنّ الذنب عبارة عن ذلك الحقد القلبيّ ونيّة الاستكبار والاستنكار أمام أوامر الله، والمخالفة لرضا الله، فهذا ما يسمّى ذنبًا وليس هذا العمل والفعل الخارجيّ الذي يصدر من الإنسان. وإن قيل لهذا العمل الخارجيّ إنّه ذنب فمن باب تسمية المسبّب باسم السبب، والمعلول باسم العلّة، والمتأثّر باسم المؤثّر. فقد كان ينبغي أن تطلق هذه الصفة وهذا الاسم على تلك الحالة الباطنيّة للإنسان وتلك العلّة لهذا العمل الخارجيّ، ثمّ بما أنّ هذا العمل الخارجيّ قد نشأ من مرتبة النفس، لذلك يطلق عليه أنّه ذنب. 

  • أدلّة وشواهد جديدة على أصالة النيّة في تحديد هويّة العمل: 

  • ۱. سيرة العقلاء في المدح والذمّ (مثال الدخول بغير إذن) 

  • والدليل على ذلك هو أنّه عندما يتّضح للإنسان أنّ هذا العمل الخارجيّ له علّة أخرى وجهة أخرى سوى تلك الجهة التي يتصوّرها تتغيّر حالته فجأة ويقول: لا إشكال عند هذا، إنّه لم يكن مقصّرًا حين قام بهذا العمل، فلو فرضنا أنّ إنسانًا أراد أن يدخل منزلاً، فيضرب الباب ويكسره ويدخل، فهذا العمل غير صحيح، لا بدّ أن يرنّ الجرس ويستأذن! ﴿يا أيّها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبيّ إلا أن يؤذن لكم﴾۱ فإذا أردتم أن تدخلوا فاستأذنوا فليس هذا نزلاً تدخلونه هكذا دخول الحيوانات، فالبيت له حسابه، ﴿إلا أن يؤذن لكم﴾ فبعد أن يؤذن لكم تدخلون، فإذا أراد الإنسان أن يدخل منازل الناس فهي حريم شخصيّ لهم، ولا يمكن دخول الحريم الشخصيّ للنّاس، لا يمكن، وهذا حرام، ولا بدّ أن يستجيز ثمّ يدخل، فحفظ الحريم الشخصيّ واجب في الإسلام، فلو فرضنا أنّ إنسانًا كسر الباب ودخل هكذا فإنّه يؤخذ كمتعدٍّ ويسأل: لماذا فعلت ذلك؟! لماذا دخلت إلى الحريم الشخصيّ؟! فهذا العمل يبدو غير مناسب ابتداءً ويعدّ خطأ، ولا بدّ من أخذ فاعله ومحاكمته وتغريمه وأمثال ذلك. فلو قال: لا إنّما كنت أمرّ، وجئت لأطرق الباب فلم يفتح لي أحد، ومهما طرقت لم يفتح لي، ثمّ سمعت صوت طفل في المنزل، فصبرت ورأيت أنّي إن لم أكسر الباب ربّما أصيب الطفل بأذى في داخل المنزل، فلذلك كسرت الباب ودخلت لأنجي الطفل. 

    1. سورة الأحزاب (٣٣)، الآية ٥٣. وفي سورة النور (٢٤) الآية ٢۷: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى‌ أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.