
أربعة أدلّة على أصالة النيّة
نيابة الملائكة والشياطين عن المؤمنين والفاسقين
تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…
أربعة أدلّة على أصالة النيّة
الوصف:
تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…
أربعة أدلّة على أصالة النيّة
21عتاب السيّد حدّاد للعلاّمة على تصريحه بعدم قدرة السيّد معين علنًا
لقد جئنا تلك الليلة إلى العراق، وبينما نحن جالسون في الليلة الأولى أو الثانية عند السيّد الحدّاد رحمه الله، رفع رأسه هكذا والتفت إلى المرحوم العلاّمة وقال: هذه المسألة التي تطرح وهي أنّه إذا نوى إنسان أن يذهب إلى مكان من الأماكن المقدّسة والمشاهد المشرّفة وخصوصًا الحجّ فإنّ الله يرسل ملاكًا على صورة هذا الإنسان ـ فانظروا عن أيّ شيء بدأ يتحدّث ـ فهل هذه المسألة صحيحة؟
فقال المرحوم العلاّمة: نعم هناك أمر كهذا، ولدينا في الروايات، والشواهد قائمة على ذلك أيضًا.
فطأطأ رأسه لحظات ثمّ رفعه من مرّة ثانية وقال: حسنًا فهل هذا يختصّ بالمؤمنين أم أنّ غير المؤمنين أيضًا يمكن أن يتمثّل الشيطان بصورهم؟ أم أنّها تختصّ بأولئك؟ فانظروا إلى لطافة أولياء الله كيف يريدون أن يعلّموننا عندما كنّا جالسين هناك كيفيّة التصحيح والتعامل والعلاقة والفهم، فقال المرحوم العلاّمة: لا بل الشيطان أيضًا هكذا، والأمر لا يختصّ بالملائكة، والشياطين أيضًا يتمثّلون بصور الفسّاق ويظهرون أنفسهم بصورة جيّدة، ويفعلون لهؤلاء وبالنيابة عنهم ويقومون بما يقوم به الملاك، غاية الأمر أنّ ذاك بنحو وهذا بنحو آخر.
وهنا أيضًا تأمّل السيّد الحدّاد بضع لحظات ثمّ قال: حسنًا كيف يمكن التمييز؟ ـ انظروا ـ كيف يمكن التمييز ومعرفة ما إن كان هذا ملاكًا أم شيطانًا؟ ما هو طريق معرفة ذلك؟ من أين يعرف؟
فقال المرحوم العلاّمة: لا بدّ للإنسان حتّى يميّز أن تكون لديه بصيرة، لا بدّ أن تكون لديه بصيرة، فيفهم بواسطة نور الباطن أنّ هذا الآن شيطان تجلّى بهذه الصورة أو ملاك.
فقال السيّد الحدّاد: نعم صحيح صحيح صحيح ما لم تكن للإنسان بصيرة فلا يمكنه التمييز، لا بدّ أن يكون للإنسان نور بصيرة، لا بدّ أن يكون لديه مائز عبّر بالمائز، لا بدّ أن يكون لديه مائز بحيث يمكنه أن يميّز بين الباطل والحق، نعم نعم هكذا.
ثمّ صبر بضع لحظات ثمّ قال: على الإنسان أن لا يقول عيوب الناس بصراحة! فانظروا. ماذا فعل المرحوم العلاّمة قبل ليلتين؟! قال له بصراحة: لأنّك لا تملك نورًا وليست لك القدرة على التمييز لذلك خلطت بينهما ولم تميّز. فقد كان يصحّح ذلك، ونحن لم نكن ملتفتين ماذا يصنع، كنّا نظنّ أنّه يقول ذلك فقط فقال: على الإنسان أن لا ينبّه على عيب الآخر بصراحة وأمام الآخرين! على الإنسان أن يحفظ ماء وجه المؤمن، إنّ حفظ ماء وجه المؤمن ضروريّ، ثمّ قرأ هذا البيت:
