انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

نيابة الملائكة والشياطين عن المؤمنين والفاسقين

9٬960
سنة 1430

تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

الوصف:

تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

16
  • وعندما سمع المرحوم العلاّمة بذلك قال: نعم هو الأمر هكذا، ولا إشكال في ذلك. أمّا بالنسبة إلى الحاج عبد الجليل فإنّه من أهل الولاء ـ وكان صريحًا جدًّا في هذه الأمور، ولم يكن يجامل ـ هو من أهل الولاء ولا بدّ أنّه كان قاصدًا للحجّ ونوى ذلك ولم يتمكّن، ولدينا في الروايات أنّ الذين يريدون وينوون زيارة العتبات المقدّسة ولم يتمكّنوا فإنّ الله يرسل ملائكة بصورتهم لكي تقوم بذلك نيابة عنهم فتزور عنهم، فهذا أيضًا صحيح، لذلك كان يقول: كنت أراه كثيرًا خاصّة أثناء الطواف. فقد كان ملاكًا بتلك الصورة، وكنت أنت تراه. غاية الأمر أنّه حيث إنّك تعلم أنّه لم يأت عرفت أنّ هذا متمثّل قد جاء نيابة عنه، ولو كان هناك أحد غيرك ووقعت عينه عليه، كذلك الذي دعا المرحومَ العلاّمة إلى الحجّ، فما الذي يُدريه؟! فهو لا يعرف هذه الأمور، فيقول: ربّما كان ذلك حقيقة، وأنّ ذلك الرجل قد جاء بنفسه إلى هنا. وأمّا أنّك رأيت الحاج عبد الزهراء الكرعاوي فقد كان شيطانًا على شكله وصورته!! وذلك لأنّه… ـ فانظروا كم الأمر دقيق، وهذا ما كنت أودّ قوله ـ لأنّه كان قد خرج من تحت الولاية، ولأنّه خرج فإنّه يندرج تحت قوله تعالى: ﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت﴾ ولا وجود لنور الولاية عنده، وإنّما تنوب الملائكة عن الإنسان النورانيّ، لأنّ حقيقة الملاك حقيقة نورانيّة، ولا يمكن أن يكون الملاك متمثّلاً بصورة إنسان ظلمانيّ؛ فالذي رأيته إذن ربّما كان لديه قصد للحجّ ولم يتمكّن، وقد أرسل الله شيطانًا على صورته فجاء إلى هذه المواقف والمشاهد نيابة عنه. وهو يقوم بذلك نيابة عنه. 

  • فهذا الأمر أمر عجيب جدًّا، حقًّا إنّه غريب، فأولاً ليس عالم الشياطين خارجًا عن قدرة الله، كلاّ بل نظام الشياطين [خاضع لقدرة الله أيضًا]، وليس معنى ذلك أنّ الله يقول: تعال أيّها الشيطان لديّ عمل، تعال، لأنّ فلانًا يريد أن يقوم بهذا العمل فاذهب أنت نيابة عنه، كلاّ بل نظام عالم الغيب نظام يحتوي كلّ هذه الأمور، وكلّ ذلك يحصل فيه بشكل تلقائيّ، كلّ هذه الأمور وهذا القضايا تتبلور في نظام عالم الغيب. فعندما ينوي إنسان ما في ذلك النظام فإنّ ذلك الملاك الذي لا بدّ أن يقوم بذلك العمل ينهض بنفسه ولا حاجة إلى إذن الله وإجازة منه وأن يقول له: انهض وافعل ذلك نيابة عنه. وهكذا هو الحال في الجهة المقابلة، فعندما يدخل إنسان في عالم البهيميّة وفي عالم الظلمة وفي عالم النفس وفي عالم الكدورة فإنّ الشياطين تأخذه وتحميه وتجعله في حيطة ولايتها، وتؤدّي الأعمال نيابة عنه، وتجعل نفسها مكان إمام الزمان، فهو يرى إنسانًا ويسمّيه إمام الزمان، والحال أنّه شيطان، فهذا ما يحصل بشكل تلقائي. 

/