انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

نيابة الملائكة والشياطين عن المؤمنين والفاسقين

9٬960
سنة 1430

تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

الوصف:

تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

13
  • ولـ «أريقه» هذه قصّة رائعة، ففي الرحلة الأولى التي حجّ فيها المرحوم العلاّمة برفقة عدد من أصدقائه وكانت رحلة طالت أكثر من شهرين، حيث ذهبوا إلى العراق ومن العراق ذهبوا إلى الحجّ، وعند العودة مرضوا مرضًا شديدًا، ولم تكن إسرائيل قد احتلّت بعد بيت المقدس، وكان حينها تحت سلطة الأردن قبل سنة ۱٩٦۷ م، ففي تلك السنة وقعت تلك الحرب بين العرب وإسرائيل واحتلّت إسرائيل بيت المقدس، وكانت مصر والأردن وسوريا معًا قد حاربت والحاصل أنّه في تلك السنة احتلّ بيت المقدس. 

  • زيارة العلاّمة الطهراني للمسجد الأقصى ووصفه لأجوائه المعنويّة

  • يقول المرحوم العلاّمة: أثناء العودة وحين مرورنا في الأردن ـ ولا أدري لماذا مرّوا على الأردن ـ ومن الأردن أتينا إلى بغداد، ذهبنا أربعة أو خمسة أيّام إلى بيت المقدس، وكان يثني كثيرًا على أجوائه المعنويّة ونورانيّته، كان يثني كثيرًا. كان يقول: لقد كان عجيبًا جدًّا، لقد كان الأمر عجيبًا جدًّا بالنسبة إلينا، وكان يتمنّى أن يأتي يوم ويتحرّر من يد هذه الحكومة الغاصبة فيذهب الناس ويذهب المسلمون لزيارة هذه الأماكن، فقد كان مكانًا نورانيًّا جدًّا، فبيت المقدس كان مهبطًا للوحي، وكان منزلاً للأنبياء، منزلاً للأنبياء، ومن الواضح جدًّا أجواؤه المعنويّة، فهو مكان شديد النورانيّة ومكان مليء بالبركة.

  • ملاطفة المرحوم العلاّمة مع أحد شديدي الاهتمام بالطهارة 

  • نعم كان في تلك الرحلة برفقة عدد من أصحابه منهم السيّد معين الشيرازي الذي هو جدّنا، ومنهم الحاج إسماعيل الدولابي ويبدو أنّه قد توفّي قبل بضع سنوات، وكان من تلامذة الشيخ الأنصاري ومن أصدقاء المرحوم العلاّمة، ولكن في النهاية لم يكن على صلة به، وكان هناك آخرون لا يزالون الآن على قيد الحياة. وعندما كانوا في مكّة [كان السيّد معين كثير الاهتمام بالطهارة…] وكان السيّد معين حتّى آخر عمره هكذا يهتمّ كثيرًا بمسائل الطهارة والنظافة والتطهير، بل كان خارجًا عن المقدار المتعارف في ذلك شيئًا ما. وكان هؤلاء في حال من السرور العظيم والأنس فيما بينهم، ولم يكن حالهم كحالنا الآن الجميع في عبوس، ففي ذلك الزمان كانوا مسرورين ومأنوسين وفرحين… والحاصل أنّه في آخر طواف وعندما أرادوا أن يغادروا المسجد الحرام ويتوجّهوا نحو المدينة لأنّه كان ترتيب رحلتهم هكذا، وكان آخر طواف لهم بعد الظهر، وكانوا قد جلسوا في مكان ليستريحوا من التعب، بعد أن كانوا جاؤوا سيرًا على الأقدام، جلسوا ليشربوا الشاي ثمّ ينطلقون، يطوفون الطواف الأخير ويزورون ويطوفون طواف الوداع، ولم يكن المسجد الحرام يومها كما هو الآن، وربّما رأى الرفقاء صوره، وكان هناك باب بني شيبة وكان لا بدّ حين الخروج من الخروج منه، لأنّه كان هناك أمور معيّنة وكانوا قد دفنوا هناك صنمًا كبيرًا دفنه النبيّ صلّى الله عليه وآله، فلا بدّ أن يخرجوا منه ويدوسوا على هذا الصنم ـ وإن شاء الله لدينا مشروع لتوضيح مسائل الحجّ، مشروع مفصّل إن شاء الله ـ وبينما هم جالسون، أراد العامل أن يأتي بالشاي أو القهوة من محلّه فبدأ السيّد معين رحمه الله بالقول للمرحوم العلاّمة والحاج إسماعيل والآخرين: لقد استحممت حمّامًا مهمًّا جدًّا ولبست ثيابًا نظيفة واغتسلت حتّى أطوف طوافًا يعجبني لا يطرأ عليه الشكّ أبدًا، فأنا من جهتي اغتسلت، واللباس أيضًا طاهر، فلا شكّ أبدًا ولا شبهة لا من ناحية البدن المبارك والبدن الشريف والذي لا شبهة فيه أبدًا وقد غسلناه بشكل كامل تحت الأظافر ـ والتوضيح منّي ـ وداخل الأذنين وكلّ مكان يحتمل أن لا يكون قد وصله الماء، فقد اغتسلت غسلاً رائعًا ثمّ لبست ثيابًا نظيفة أعلم أنّ أحدًا لم يلسمها ولم ينظر إليها… وبدأ بالتوضيح والبيان وكان مسرورًا جدًّا رحمة الله عليه. وعندما قال ذلك، أخذ المرحوم العلاّمة كوبًا من الماء الذي كان موجودًا هناك على الطاولة في الإبريق عند بائع القهوة، ملأ هذا الكوب ونظر إلى الحاج إسماعيل وقال له: هل أريقه على السيّد معين؟ فقال الحاج إسماعيل: نعم أرقه يا سيّد محمّد حسين، فأراقه المرحوم العلاّمة على رأسه فتساقط من أعلى العمامة، بل لم يكونوا لابسين للعمائم، على تلك العباءة وبلّل جميع ذلك اللباس جيّدًا. وكان جالسًا على الكرسيّ ويتحدّث عن أموره ووفّر له لباسًا طاهرًا! جعله يتوب عن هذا النوع من الكلام والغسل والتطهير! وفجأة رفع السيّد معين يده وقال: الويل لي لقد ذهب كلّ شيء! كلّ ما صنعته قد ذهب! 

/