انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

نيابة الملائكة والشياطين عن المؤمنين والفاسقين

9٬960
سنة 1430

تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

الوصف:

تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أربعة أدلّة على أصالة النيّة

11
  • ما هي حقيقة ماء الكوثر؟

  • وأمره عجيب ذلك النهر، فليس هو ماء خارجيّ وكلّ من يشرب منه أكثر يكون نصيبه أكثر، كلاّ ليس هكذا، بل ماء الكوثر ماء يختلف صفاؤه باختلاف مرتبة الإنسان، فهذا الإنسان مثلاً له تلك الخصوصيّة من الخلوص، فيكون شرابه الطهور بحسب مستواها، وذاك إنسان آخر من أصحاب اليمين، فماء الكوثر الذي يشربه هو في ذلك المستوى.

  • وهكذا هو الحال في الخمور التي بين الناس، أليست هي كذلك أيضًا؟ علينا أن نسأل غيركم، فالخمور التي كانت منتشرة وإن شاء الله الآن لا وجود لها إن شاء الله! ولكنّها في السابق كانت موجودة، وكانت تختلف نسبة صفائها وغشّها، فمنها ثمانية في المائة… إن أخطأت فصحّحوا لي! فأنا لا اطّلاع لديّ على هذه الأمور! فبعضها بنسبة عشرة في المائة، وبعضها خمسة عشر بالمائة وبعضها ثلاثون وأربعون وربّما كان ما هو أرفع من ذلك، فالأمر يرتبط بقدرة تحمّل الإنسان، فكلّ إنسان لديه قدرة يزيدون له من الموادّ المسكرة، وهكذا هو الحال في البنزين وأمثاله. 

  • فإذن ليس ماء نهر الكوثر حقيقة خارجيّة في مرتبة واحدة، كلاّ بل هو حقيقة تتبلور على أساس الحال التي تكون للإنسان، فإن كان من المؤمنين مثلاً فإنّها ترتفع درجة من الإسكار، وهكذا يزداد الإسكار ويزداد ويزداد حتّى إذا كان الإنسان من الأولياء وأصحاب مراتب الذات فإنّ ماء الكوثر هذا الذي هو عبارة عن الظهور والبروز الخارجيّ لولاية أمير المؤمنين عليه السلام يصبح بوارق ذاتيّة وجواذب ونفحات جماليّة وجلاليّة لا تصيب إلاّ روح وسرّ وقلب الوليّ والعبد، وتقتلع كلّ شيء وتزيله وتجعله متوجّهًا إلى الذات فقط، فلا يرى هناك غلمانًا يوم القيامة ولا حور العين ولا جنّات وقصور وفواكه وأمثال ذلك، لا يشاهد هناك شيئًا، عينه هناك على جمال الذات اللامتناهية. وغيره أيضًا يشرب من هذا الماء، فهو حقيقة واحدة مشكّكة لها مراتب وجوديّة مختلفة من حيث الآثار الخارجيّة وهكذا من حيث الآثار الذاتيّة.

  • تتمّة مقام جابر

  • جاؤوا وقالوا للإمام عليه السلام: لقد كنّا ليلة أمس مع جابر، وقد فعل جابر كذا، وقال لنا كذا، وكان كلامه رائعًا. فقال آخر: لقد كان جابر في دارنا ليلة أمس. فقال جابر: يا ويلتاه! ولم يكن قد خطر في باله أنّه يمكن أن يُفشى هذا الأمر ويعرف، وهكذا قال ثالث. قال: متى في أيّ وقت؟ فقال: الساعة الثامنة مساء مثلاً. قال: الساعة الثامنة مساء كان في بيتنا، وكنّا جالسين معًا نشرب الشاي. فاتّضح أنّه كان متواجدًا في سبعة أماكن أو ثمانية، فقد كان يزورهم، ولم يكن غرضه أن يقوم بهذه الأعمال، بل كان غرضه أن يوصل هذه الحقائق إلى أصحاب الأئمّة وأن يرغّبهم لا أنّه كان يحبّ إبراز نفسه۱، فهذه الأمور هي لنا نحن، إنّها لنا نحن فقبل أن نتعلّم حتّى كلمتين نرسل مكبّرات الصوت إلى القمر وإلى كلّ مكان، أمّا جابر وأمثاله فقد أعطاهم الأئمّة بحورًا ولم يصدر لهم صوت، فلم يكن هؤلاء أهل إذاعة وإظهار ونقل لهذه الحقائق، لم يكونوا من أهل ذلك. ولكنّ النقطة المهمّة التي هنا هي أن يعمل الإنسان وفق الأوامر. 

    1. معجم رجال الحديث و تفصيل طبقات الرجال، ج‌٤، ص: ٣٤٣‌: 
      نصر بن الصباح، قال: حدثني إسحاق بن محمد البصري، قال: حدثنا‌ محمد بن منصور، عن محمد بن إسماعيل، عن عمرو بن شمر، قال قال: أتى رجل جابر بن يزيد، فقال له جابر: تريد أن ترى أبا جعفر علیه السلام؟ قال: نعم، فمسح على عيني، فمررت و أنا أسبق الريح، حتى صرت إلى المدينة، قال: فبقيت أنا لذلك متعجبا إذ فكرت، فقلت: ما أحوجني إلى وتد، أوتده، فإذا حججت عاما قابلا نظرت هاهنا هو أم لا، فلم أعلم إلا و جابر بين يدي يعطيني وتدا. قال: ففزعت، قال: فقال هذا عمل العبد بإذن الله، فكيف لو رأيت السيد الأكبر؟، قال: ثم لم أره. قال: فمضيت حتى صرت إلى باب أبي جعفر علیه السلام فإذا هو يصيح بي: «ادخل، لا بأس عليك»، فدخلت فإذا جابر عنده. قال: فقال لجابر «يا نوح غرقتهم أولا بالماء، و غرقتهم آخرا بالعلم، فإذا كسرت فاجبره». قال: ثم قال «من أطاع الله أطيع، أي البلاد أحبّ إليك؟ قال: قلت الكوفة. قال بالكوفة فكن». قال: سمعت أخا النون بالكوفة. قال: فبقيت متعجبا من قول جابر، فجئت فإذا به في موضعه الذي كان فيه قاعدا، قال: فسألت القوم هل قام أو تنحى؟ قال: فقالوا: لا.
/