
أربعة أدلّة على أصالة النيّة
نيابة الملائكة والشياطين عن المؤمنين والفاسقين
تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…
أربعة أدلّة على أصالة النيّة
الوصف:
تتحدّث المحاضرة حول أربعة أدلّة على أصالة النيّة: 1 ـ سيرة العقلاء في المدح والذمّ. 2 ـ سيرتهم في إنشاء المحاكم ـ 3ـ إرسال الله للملائكة نيابة عن المؤمنين الناوين لعمل ما. 4 ـ إرسال الله للشياطين نيابة عن الفاسقين. كما تتحدّث حول بعض المواضيع الفرعيّة مثل: ثبات الشريعة،آداب الزيارة، خلق الأبدان، حقيقة ماء الكوثر، المكاشفات الشيطانيّة، دعوى التخلّي عن النفس، وغير ذلك…
أربعة أدلّة على أصالة النيّة
10ـ لقد كنت أراك في عرفات، وأراك في منى، وأراك في الطواف، وأراك في جميع الأماكن، والآن تقول لي: لا أدري!
قلت: تعال يا عزيزي إلى المسجد واسأل هؤلاء المأمومين وهؤلاء الأصدقاء فقد كنت طوال هذه المدّة هنا! وأنا لا أعرف هذه الأعمال. فهناك من يتصرّف بعض التصرّفات فيخلق بدنًا في موضعين، وفي ثلاثة مواضع، وأنا لم أكن أصنع أمثال ذلك، ومن يفعل ذلك هم أناس آخرون، وكان هؤلاء الآخرون من أصدقائه، وأنا أعلم أنّ بعضهم يفعل ذلك.
وأنا بنفسي مطّلع على خصوصيّاتهم…
مقام جابر بن يزيد الجعفيّ وبعض أصحاب سرّ الأئمّة عليهم السلام (خلق الأبدان)
وقد تذكّرت الآن قصّة حصلت في زمان الإمام الباقر عليه السلام، حيث كان بعض أصحاب الإمام يخلق لنفسه أبدانًا متعدّدة، وكان الأمر بالنسبة إليه رائعًا جدًّا! فقد كان الإمام جالسًا مع أصحابه فجاء جابر بن يزيد الجعفيّ، والذي كان من أصحاب المقامات، وكان من أصحاب الشأن والأذكياء ومن الغارقين في التفكير في أنفسهم والذين لا يسمع لهم صوت، ولكنّه يقوم بما عليه دون أن يطّلع عليه أحد، ولكن لا أدري لماذا خرج عنه هذا المورد. نعم جاء جابر بن يزيد الجعفي فقال أحد الجالسين للإمام الباقر عليه السلام: لقد كنّا ليلة أمس مع جابر. وليس هذا جابر بن عبد الله، كلاّ فهذا يختلف، وجابر بن عبد الله الأنصاري كان رجلاً شديد الصلاح وهو الذي جاء إلى كربلاء وحدّثتكم عن قصّته قبل ليال، وكان رجلاً جليلاً وله حالات ومكاشفات وبعض خوارق العادة. أمّا جابر بن يزيد الجعفيّ فقد كان من أصحاب السرّ، ومن أصحاب التوحيد، فقد كان من الموحّدين، وهؤلاء كانوا يختلفون عن سائر أصحاب الأئمّة، وحسابهم مختلف، مثل بايزيد الذي كان من جملة أصحاب السرّ الذين كانوا في زمان الإمام الصادق عليه السلام، فهو مثلاً يختلف عن أبان بن تغلب وأبي بصير وحمران بن أعين، وهؤلاء كانوا أجلاّء أيضًا وكانوا من المحدّثين والفقهاء، أمّا أولئك فلا، بل كانوا أهل معنى ولهم حالات خاصّة وخصوصيّات، مثل معروف الكرخي الذي كان من أصحاب سرّ الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، أو مثل بشر الحافي الذي كان من أصحاب موسى بن جعفر عليه السلام، أو مثل غيرهم كحبيب بن مظاهر الأسديّ الذي كان من أصحاب سرّ الإمام الحسين والإمام الحسن عليهما السلام، والذي كان في زمان أمير المؤمنين أيضًا، فقد كان حبيب بن مظاهر من هؤلاء، وميثم المعروف أيضًا، وقد كان السيّد الحدّاد يمدحه كثيرًا ويعدّه من الأصحاب الشديدي القوّة، وكان يقول كما أذكر: عندما أزور ميثم يسيطر عليّ ويجعلني في عالمه، وهذا الأمر كان عند حبيب أشدّ. فقد كان السيّد الحدّاد يريد أن يبيّن مكانة حبيب أنّها أرفع فهكذا يبدو لي، مثل أويس، فأويس القرنيّ كان من أولئك الرفيعي الدرجات. والحاصل أنّ أصحاب الأئمّة مختلفون، ومراتبهم متفاوتة، وكان جابر بن يزيد الجعفيّ من هؤلاء، كان من الذين فتح الإمام أمامهم أودية أخرى وأبوابًا أخرى وعرّفه على حقائق من نوع آخر. فرغم أنّ جميع هؤلاء من حواريّي الإمام عليه السلام، لكنّه كان يعطي كلّ واحد منهم حسب همّته، كان يصبّ في آنية كلّ منهم من ذلك الماء المعين الذي له درجات مختلفة تختلف بحسب اختلاف درجات الناس.
