انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار أصالة النيّة

كيف نكون في عاشوراء؟

0
سنة 1430

تبيّن هذه المحاضرة ثلاثة آثار لموضوع أصالة النيّة: 1. اختلاف الأعداء باختلاف نواياهم. 2. اتّضاح معنى من قتل نفسًا… فكأنّما قتل الناس جميعًا. 3. أن يكون الإنسان أستاذ نفسه. كما تبيّن تحت كلّ أثر بعض التطبيقات الفقهيّة والسلوكيّة، مثل حرمة قتل كلّ من كان في جيش الأعداء ما لم يكن مقاتلاً، وضرورة كون الثواب والعقاب على أمر اختياريّ وهو النيّة وعدم وجود سوى إمام حسين واحد في زماننا هو صاحب الزمان عليه السلام وغير ذلك.

آثار أصالة النيّة

9
  • لأنّ الذنب لا يتعلّق بذلك الفعل الخارجيّ، الذنب يتعلّق بتلك النيّة التي نشأ عنها الفعل الخارجيّ، وهذه النيّة تسري إلى ماذا؟ إلى هذا وذاك وذاك وذاك، إلى هذا الإنسان الذي يسكن في مدينة قم، وإلى ذاك الذي يسكن في طهران، وإلى ذاك الذي يسكن في مشهد، وإلى ذاك الذي في أميركا، وإلى ذاك الذي في أستراليا، وإلى ذاك الذي في أفريقيا، وإلى جميع الناس، ولا تميّز بين فرد وآخر. فالنيّة التي أدّت إلى أن يقضي على هذا تقبل السراية إلى آخر، وهي قابلة للسراية إلى ثالث أيضًا. 

  • فمن يقف أمام الأمر الإلهيّ والنهي الإلهيّ ويواجههما ويريد أن يحارب ما حظره الله ونهى عنه فيقوم به، فهو يقف بهذه النيّة أمام جميع الناس، وهو يوصل الجميع بيده إلى الهلاك، والعدل الإلهيّ أيضًا يقتضي حسابه على ذلك. 

  • لو وجد الشمر بعد الإمام الحسين فهل كان سيحاسب على قتله؟

  • العدل الإلهيّ يقتضي محاسبة الشمر الذي قتل سيّد الشهداء عام ستّين للهجرة في تلك الأحداث والغوغاء، والذي لم يكن سنة سبع وستّين للهجرة، هذا الشمر نفسه الرجل الخبيث الفاسد الجريء على الله والمنحرف لو وجد بعد مائة سنة أي سنة ۱۰۰ للهجرة وعاش حياته في ذلك الزمان فهل كان الإمام الحسين موجودًا ليقتله؟! لم يكن الإمام الحسين حينها، لم يكن. إنّه الشمر عينه بالخصوصيّات نفسها والأخلاق نفسها والتجاسر نفسه والقسوة نفسها والفسق نفسه والجرأة نفسها، غاية الأمر أنّ زمانه قد تغيّر. فهذا ولد في هذا الزمان، بعد عشرين سنة من أحداث سيّد الشهداء، فلا حرب ولا شيء آخر، بل كان يصلّي صلاته في وقتها وكان إمام جماعة الكوفة والناس يصلّون خلفه، فإذن هو يدخل الجنّة مباشرة، لأنّه لم يقتل أحدًا ولا قتل الإمام الحسين عليه السلام ولا أسر ذريّة النبيّ ولا سبّب تلك البلايا، أبدًا لا شيء من ذلك، يصلّي صلاته بانتظام ويصوم صيامه بانتظام، فالصلاة والصيام لا يحتاجان إلى مؤونة، نؤدّي لك ما تريد ونزيد عليه أيضًا، فهو يصلّي ويصوم ويحجّ، فماذا يريد الله بعد ذلك؟! لقد أدّينا التكاليف كلّها ولم نقتل ابن النبيّ فماذا تريدون منّا؟! هل لكم علينا شيء؟! لقد أدّينا كلّ طلباتكم، صلّينا وصمنا وحججنا ولم نرتكب المعاصي. في أمان الله تفضّل وعلى الله أن ينصب لك قوس نصر هناك أيّها الشمر ويذبح لك بضع خراف وجِمال أن تفضّل: لقد زيّنت جنّتنا!