انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار أصالة النيّة

كيف نكون في عاشوراء؟

0
سنة 1430

تبيّن هذه المحاضرة ثلاثة آثار لموضوع أصالة النيّة: 1. اختلاف الأعداء باختلاف نواياهم. 2. اتّضاح معنى من قتل نفسًا… فكأنّما قتل الناس جميعًا. 3. أن يكون الإنسان أستاذ نفسه. كما تبيّن تحت كلّ أثر بعض التطبيقات الفقهيّة والسلوكيّة، مثل حرمة قتل كلّ من كان في جيش الأعداء ما لم يكن مقاتلاً، وضرورة كون الثواب والعقاب على أمر اختياريّ وهو النيّة وعدم وجود سوى إمام حسين واحد في زماننا هو صاحب الزمان عليه السلام وغير ذلك.

آثار أصالة النيّة

4
  • أو تلك الحادثة التي يأتي فيها أحدهم إلى موسى بن جعفر عليه السلام من الشام ويبدأ بالسباب، فيسمع ويرى ذلك الأسلوب الطيّب من موسى بن جعفر عليه السلام ونهجه وطريقته ومعاملته الحسنة وشيمه الطيّبة الرساليّة فيبكي ويهوي على رجلي الإمام ويديه يقبّلها ويعتذر منه ويقول له إنّي خدعت وهكذا أخبرت، وقد جئت من الشام. أو ذلك الذي يتجرّأ على الإمام الحسن عليه السلام ثمّ يتراجع بسبب أخلاقه الرفيعة. فهذا كلّه عن أيّ شيء يحكي؟! يحكي عن أنّ هؤلاء كانوا جماعة من الحمقى في النهاية، ولم يكن هذا معاندًا، فهؤلاء الناس كانوا في مستوى معيّن وفي حدّ معيّن، فلو أعطونا سيفًا أو بندقيّة لو كان في ذلك الزمان بنادق وقالوا لنا قاتلوا جيش معاوية هذا وهذا السلاح ورأينا رجلاً عجوزًا مخدوعًا وهو بينهم لا أنّه يرمي الآن ولكنّه معهم، فتارة تراه يرمي ويضرب فحينها سيكون ضربه من باب الدفاع ولا بدّ منه، وهذه مواجهة، ولكن تارة أخرى يكون جالسًا جانبًا أو يمشي وحده، هو من الجيش ولكنّه الآن متنحّ، فهل يقول وجداننا: امض إليه واقتله لأنّه ضمن جيش معاوية فلا بدّ أن تقتله؟! أي عدّهم جميعًا سواسية كأسنان المشط ولا فرق أبدًا بين عمرو بن العاص وبين هذا الشابّ ابن العشرين أو الخمس وعشرين سنة وذلك العجوز المخدوعين وتأثّر بتلك الحملات الإعلاميّة، فلا فرق بينهما وبين أولئك الذين هم أئمّة الكفر ﴿فقاتلوا أئمّة الكفر﴾

  • فالأئمّة تعني من بأيديهم أزمّة الأمور، الذين تقوم على أكتافهم خيمة الكفر، فهؤلاء هم أئمّة الكفر، العقول المفكّرة لهم، المنظّرون العقائديّون لهم، الذين يستطيعون التلاعب بأفكار الناس، ويسخّرونها لأنفسهم تارة نحو هذا الجانب وتارة نحو ذاك، والناس يصدّقونهم أيضًا يصدّقونهم، فليس جميع الناس يسعون إلى التحقيق. يقولون: يا عزيزي هذا هو الأمر في النهاية، إنّه ما يقال، بمجرّد أن يذكر شيء في كتاب فقد انتهى الأمر، وقد سار البعض وراءه يظنّون أنّه يكفي أن يكون الأمر قد طبع في كتاب فلا شيء بعد ذلك وينتهي الأمر. 

  • أو أنّه قيل كلام ما فرأى أنّه هو المطلوب، لا يستعمل هذا العقل ويحقّق، ما هو دليل هذا الكلام الذي يقال؟ ما هو دليله؟! لعلّه طرح كلام باطل هنا، بيّن الأمر بشكل باطل، أنا عندما أطالع الكثير من الكتب، عندما أطالع كتب التاريخ، التاريخ المعاصر، وحيث إنّي كنت معاصرًا لكثير من تلك الأحداث، أرى أنّ رأي مؤلّف هذا الكتاب إلى أيّ حدّ كان محافظًا على الأمانة، وفي بعضها يُرى أنّ الشيء الوحيد الذي لم يُعمل به هو الأمانة في النقل والأمانة في بيان التاريخ، وذلك رعاية لأمور، رعاية لعلاقات الحبّ والبغض، رعاية لبعض النوايا، فيبيّن الأمر بنحو ما، فالمؤلّف يعرف كيف يبيّن الأمر، فيبدأ قبل صفحة أو صفحتين بالتمهيد له وتقديم المقدّمات، يحتاج إلى نوع من الحيل يحتاج إلى تقنيّات لكيفيّة إخراج الأمر، يمرّون على موضع فيتغاضون وكأنّ شيئًا لم يكن، ما إن يشرع فيه حتّى يدرك إلى أين ينتهي فيختم الكلام عنه، ونحن نرى أنّه انتهى إلى ذلك الموضع.