انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار أصالة النيّة

كيف نكون في عاشوراء؟

0
سنة 1430

تبيّن هذه المحاضرة ثلاثة آثار لموضوع أصالة النيّة: 1. اختلاف الأعداء باختلاف نواياهم. 2. اتّضاح معنى من قتل نفسًا… فكأنّما قتل الناس جميعًا. 3. أن يكون الإنسان أستاذ نفسه. كما تبيّن تحت كلّ أثر بعض التطبيقات الفقهيّة والسلوكيّة، مثل حرمة قتل كلّ من كان في جيش الأعداء ما لم يكن مقاتلاً، وضرورة كون الثواب والعقاب على أمر اختياريّ وهو النيّة وعدم وجود سوى إمام حسين واحد في زماننا هو صاحب الزمان عليه السلام وغير ذلك.

آثار أصالة النيّة

15
  • ونحن الآن لا نتكلّم عن كرم الله، أين هذا من العدالة؟ البحث هو عن العدالة. فأين هذا منها؟! فلو أنّهم أعطوا هذه العجوز حينها هذا المال لقفزت عشر قفزات بدلاً من أن تقبل فحسب، ولقالت لو كنت مكانك لحججت كلّ عام، ولو أعطيتني كلّ عام لحججت، ولألقيت نفسي بآلاف المتاعب والمشقّات، غاية الأمر أنّ الزمان والظروف والأحداث التي جرت منعتني عن ذلك. فأين هذا من عدالة الله هذا الإله العادل الذي وصف نفسه في القرآن بالعدل كثيرًا؟! ونحن نعدّ الأصل الثالث من أصول الدين العدل، فكيف ينسجم هذا مع العدل؟! فأن يصل إنسان إلى كلّ هذه الفيوضات دون اختيار منه ودون جهد ودون أن يخطو خطوة واحدة لتحصيل المال أمّا ذاك المسكين الذي لا ملجأ له والذي يفني عمره بالحسرة على تلك الفريضة الإلهيّة التي هي الحجّ، فإنّه لا ينال تلك الفيوضات ولا يمكنه أن يحجّ، فهذا الإله ليس عادلاً، ليس عادلاً أصلاً. فلو أنّ الله لم يكتب في صحيفة هذين العاجزين حجًّا مقبولاً وعمرة مقبولة ولم يكتب هذه الفيوضات والبركات فهو إله ظالم، ولا نريد أن نتحدّث عن كرم الله، إنّه ظالم، نقولها له بصراحة، ونقف بوضوح ونستدلّ وليس لله جواب أيضًا، ليس له أيّ جواب يجيب به، لأنّنا نحن نستدلّ عليه بحسب كلامه هو، ألست عادلاً؟! 

  • يقول: بلى. 

  • هل أنت ظالم؟

  • يقول: لا. ألا تستحي؟! أأنا ظالم؟! 

  • حسنًا لقد اتّفقنا إذن. فتخبرني إذن لماذا أعطيت الفيوضات والبركات لذلك الذي حجّ من دون اختيار منه، أمّا هذا الذي كان يريد أن يحجّ لم تعطه ذلك. 

  • يقول الله: الحقّ معك وإن كنت عبدًا وتناقشني ولكنّي هنا أسلّم لك وسأكتب لذينك العجوزين وكلّ من لم يتمكّن من الحجّ ولكنّه نوى وقصد وعزم وجزم على ذلك من دون أيّة زيادة أو نقصان، بل حتّى سأعطيهم أكثر من الذي حجّ بالفعل، فذاك ذهب إلى الحجّ وركب السيّارة وطوى مئات الفراسخ وذهب إلى عرفات وطاف وقام بأعمال خارجيّة ماديّة، ولكنّ هذا لم يفعل شيئًا وسأعطيه كلّ الثواب بمقتضى العدالة، أمّا بمقتضى الكرم فسأعطي أشياء أخرى، إنّه لأمور أخرى، والآن البحث هو عن العدالة فقط.