
آثار أصالة النيّة
كيف نكون في عاشوراء؟
تبيّن هذه المحاضرة ثلاثة آثار لموضوع أصالة النيّة: 1. اختلاف الأعداء باختلاف نواياهم. 2. اتّضاح معنى من قتل نفسًا… فكأنّما قتل الناس جميعًا. 3. أن يكون الإنسان أستاذ نفسه. كما تبيّن تحت كلّ أثر بعض التطبيقات الفقهيّة والسلوكيّة، مثل حرمة قتل كلّ من كان في جيش الأعداء ما لم يكن مقاتلاً، وضرورة كون الثواب والعقاب على أمر اختياريّ وهو النيّة وعدم وجود سوى إمام حسين واحد في زماننا هو صاحب الزمان عليه السلام وغير ذلك.
آثار أصالة النيّة
12لا شيء مهمًّا عنده وكأنّ شيئًا لم يكن، لقد قتل الأب الآن وبعد ذلك يقتل الابن، فلا شيء مهمًّا عنده. ولماذا وبأيّة نيّة يفعل ذلك؟ بنيّة أنّه يعاقبه على خروجه ضدّ الحكومة، فبهذه النيّة يذبح الإمام الحسين عليه السلام ويفتخر بأنّي أنا فعلت ذلك.
فإذن لا يتعلّق العدل الإلهيّ بالعمل الخارجيّ، ولو تعلّق به فهو ظلم، والشمر الذي جاء في هذه البرهة من الزمان هل كان الأمر بيده هو؟ لم يكن الأمر بيده أن يكون في هذا الزمان. فكيف يعذّب الإنسان على أمر ليس في يده؟! فلو كان هو بهذه الخصوصيّات وبهذا النحو من التفكير وبهذه النيّة وبهذا العزم القلبيّ وبهذه الخصوصيّات لخمسين سنة لاحقة لضرب يدًا على أخرى متأسّفًا وقال: آه ليتني كنت في زمان يزيد ونالني توفيق أن أقتل الحسين بن عليّ عليه السلام، وا أسفاه وا أسفاه على تأخيرهم إيّاي. ألنسا نحن نقول: يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزًا عظيمًا؟ لقد أخّرني الزمان! وإن شاء الله نكون صادقين في قولنا هذا إن شاء الله نكون صادقين، ونسأل الله تعالى أن يجعل نيّتنا مطابقة لما على لساننا، فهذا ما يتأتّى منّا، هذا المقدار، ألسنا نقول: يا ليتنا كنّا في ذلك الزمان؟! يا ليتنا يا ليتنا! حسنًا هذا صحيح، والكون في ذلك الزمان لم يكن باختيارنا وقد أتينا بعد ۱٤۰۰ سنة.
كيف تكون مع الإمام الحسين عليه السلام في زمانك أنت؟
حسنًا فمن هو الإمام الحسين عليه السلام؟ وماذا يقول الله؟! يقول: أنا إله عادل فتفضّل، هذه كربلاء بسم الله، ألم تكن تريد أن تكون في كربلاء؟! تفضّل! وقد ذكرت الليالي الماضية أنّ إمام الزمان عليه السلام موجود وتعاليمه موجودة ونواهيه موجودة، وأوامره موجودة، افعل ولا تفعل! قم بهذا ولا تقم بذاك، هل لا بدّ أن يكون الإمام الحسين عليه السلام بتلك اللحية وبتلك الهيئة وبتلك العمامة وبتلك العينين والحاجبين والخال والشمائل؟! كلاّ فالإمام الحسين عليه السلام يعني الإمام، فتفضّل ذلك الإمام بعينه موجود الآن وهو حيّ أيضًا ونحن نقبل بذلك ونحن نعتقد به، أفهل يجب أن يكون جالسًا عند باب الدار؟! هل يجب أن يكون حاضرًا في هذا المجلس؟! فنحن نعتقد به، ألم نسمع نحن أوامر الإمام ونواهيه؟! ألم نسمع قوله افعل ولا تفعل؟! فنحن لا نشكّ في وجوده، وحقًّا أقول: لو أنّ الإمام كان في بيتنا، لو كان إمام الزمان عليه السلام هذا في بيتنا في الطابق العلويّ فهل كنّا سنفعل ما نفعله الآن؟! حسنًا فنحن نعلم الآن أنّه يرى. ولكنّهم الآن يقولون: لا الإمام لا يرى، يقال إنّه يرى، يقال إنّ لديه علمًا، علمًا من الغيب، ولكن لم يكن ذلك ملموسًا! ولكن لو جاء إمام الزمان وقال: أريد أن أستأجر لسنة هذا الطابق الأعلى لبيتك.
