انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار أصالة النيّة

كيف نكون في عاشوراء؟

0
سنة 1430

تبيّن هذه المحاضرة ثلاثة آثار لموضوع أصالة النيّة: 1. اختلاف الأعداء باختلاف نواياهم. 2. اتّضاح معنى من قتل نفسًا… فكأنّما قتل الناس جميعًا. 3. أن يكون الإنسان أستاذ نفسه. كما تبيّن تحت كلّ أثر بعض التطبيقات الفقهيّة والسلوكيّة، مثل حرمة قتل كلّ من كان في جيش الأعداء ما لم يكن مقاتلاً، وضرورة كون الثواب والعقاب على أمر اختياريّ وهو النيّة وعدم وجود سوى إمام حسين واحد في زماننا هو صاحب الزمان عليه السلام وغير ذلك.

آثار أصالة النيّة

11
  • كيف يحاسب من يحبّ أن يكون قاتلاً للإمام الحسين عليه السلام؟ 

  • حسنًا فالله يقول: هذا ما أريده، فأنا إله عادل ولا مجال لديّ للعلاقات الشخصيّة، بل الحاكم عندي هو الضوابط، ليس لديّ محسوبيّات وقرابات وابن خالة وابن عمّة، وإنّما أتعامل مع العباد على أساس العدل، ولذلك فبما أنّك تحبّ أن تدرك ذلك الزمان وأن يقتل ابن رسول الله على يدك فإنّي أكتب لك تلك الآثار في سجلّك، تفضّل! فيجدّ يوم القيامة أنّه يا عجبًا! قاتل الحسين بن عليّ جناب زيد بن فلان! ينظر إلى نفسه أنا قتلته؟! فيرى أنّه حقًّا قتله، وتلك الحقيقة الظلمانيّة والكدورة المكدّرة وتلك الحقيقة المشوّهة وحقيقة الابتعاد عن رحمة الله موجودة فيه، يرى تلك الحقيقة. ألم يكن في يوم عاشوراء أفراد مختلفون ألم تكن قلوب بعضهم تحترق يوم عاشوراء على الإمام الحسين عليه السلام وهم في جيش عمر بن سعد، كانوا يقولون: أريحوه لماذا تعذّبونه إلى هذا الحدّ؟! يعني يقولون اقتلوا الإمام الحسين عليه السلام لكي يرتاح ولا يواجه كلّ هذا العذاب، فبعضهم كان متعطّشًا للدماء، وبعض الذين جاؤوا لقتله ارتجفوا ولم يتمكّنوا، وحده الشمر كان على ذلك المستوى من القسوة، فكم يجب أن يمتلك من القسوة! وكم يجب أن يكون من أولئك المتزمّتين أصحاب اللحى التي طولها شبر، فهؤلاء هم الذين يوصلون الخبث من باطنهم إلى الملايين ممزوجًا بالتعاليم الدينيّة، فهذا غير أولئك الذين لا يقتنعون بدين ولا بحكم ولا اطّلاع لهم على شيء، وما إن تقول لهم شيئًا حتّى يتأثّروا ويقولوا: يا له من خطأ أخطأناه! أمّا هؤلاء فإنّهم يأتون يقطعون الرأس وكأنّهم يقطعون رأس طائر ثمّ بعد ذلك يستدلّون لك بألف دليل ودليل مستفيدين من التعاليم الدينيّة. هذه الكدورة والقسوة التي في قلوبهم يوصلونها إلى الملايين وهؤلاء وحدهم هم الذين يتمكّنون من مواجهة الإمام الحسين عليه السلام وليس عامّة الناس، فمتى يستطيع عامّة الناس أن يقطعوا رأس الإمام عليه السلام؟! 

  • ما هي درجة القسوة المطلوبة لقتل الإمام عليه السلام؟

  • أفتظنّون أنّ قطع رأس الإمام عليه السلام أمر بهذه السهولة؟! وضرب رأس أمير المؤمنين بالسيف هي بهذه السهولة؟! أتظنّون أنّ أيّ إنسان يمكنه أن يفعل ذلك، إنّ قدرة الولاية لا تسمح لذلك الذي لم تصل الكدورة عنده إلى نهايتها أن يقترب، بل ترمي به إلى الوراء، إنّ القوّة الجاذبة والقوّة الدافعة للولاية والتي من لوازمها التمييز بين الحقّ والباطل لا تسمح لمن كان فيه أمل للهداية أن يقوم بهكذا عمل، تلقي في بدنه رعشة تضربه بالجدار، تقول له: اذهب أنت، فأنت لا تستطيع أن تدخل إلى هنا، لا بدّ أن يأتي الشمر وابن ملجم! هؤلاء يجب أن يأتوا، لا بدّ أن تأتي جعدة وأمثالها من الذين لديهم القدرة على القيام بهذه المسؤوليّة، لقد صاروا أقوياء إلى درجة كبيرة ما شاء الله ما شاء الله ما شاء الله! لقد وصلوا إلى النهاية في الكدورة وفي الظلمة وفي الفسق وفي الفجور وفي الشهوة وفي الغضب وفي الوحشيّة بحيث لو أنّك وضعت الإمام الحسين وإلى جانبه أبناءه الاثنا عشر أو الأحد عشر أو العشرة لقتلهم بكل سهولة وكأنّه يذبح طائرًا، ثمّ يضحك متهاونًا بكلّ شيء، يضحك بسهولة وكأنّ شيئًا لم يكن، فعندما قطع الشمر رأس الحسين عليه السلام أراد أن يتوجّه إلى الإمام السجّاد أيضًا ويقتله، ولكنّ السيّدة زينب سلام الله عليها ذهبت إليه ولم تدعه، كان يريد دائمًا أن يذهب إلى الإمام السجّاد عليه السلام ويقتله وكان يقول: ماذا يفعل هذا الرجل هنا؟! فإذن من الواضح أنّك ستكون أنت بعد الحسين عليه السلام؟! ماذا تفعل هنا؟! فأخرج خنجره أو شهر سيفه فألقت السيّدة زينب عليها السلام بنفسها عليه وقالت: لا أدعك تقتل هذا الباقي، وجاء الناس وأزاحوه وأخذوه فذهب وأحرق الخيام وقام بجرائم أخرى، وإلا فقد كان يريد أن يقتل الإمام السجاد عليه السلام.