
آثار أصالة النيّة
كيف نكون في عاشوراء؟
تبيّن هذه المحاضرة ثلاثة آثار لموضوع أصالة النيّة: 1. اختلاف الأعداء باختلاف نواياهم. 2. اتّضاح معنى من قتل نفسًا… فكأنّما قتل الناس جميعًا. 3. أن يكون الإنسان أستاذ نفسه. كما تبيّن تحت كلّ أثر بعض التطبيقات الفقهيّة والسلوكيّة، مثل حرمة قتل كلّ من كان في جيش الأعداء ما لم يكن مقاتلاً، وضرورة كون الثواب والعقاب على أمر اختياريّ وهو النيّة وعدم وجود سوى إمام حسين واحد في زماننا هو صاحب الزمان عليه السلام وغير ذلك.
آثار أصالة النيّة
الوصف:
تبيّن هذه المحاضرة ثلاثة آثار لموضوع أصالة النيّة: 1. اختلاف الأعداء باختلاف نواياهم. 2. اتّضاح معنى من قتل نفسًا… فكأنّما قتل الناس جميعًا. 3. أن يكون الإنسان أستاذ نفسه. كما تبيّن تحت كلّ أثر بعض التطبيقات الفقهيّة والسلوكيّة، مثل حرمة قتل كلّ من كان في جيش الأعداء ما لم يكن مقاتلاً، وضرورة كون الثواب والعقاب على أمر اختياريّ وهو النيّة وعدم وجود سوى إمام حسين واحد في زماننا هو صاحب الزمان عليه السلام وغير ذلك.
آثار أصالة النيّة
8عندما تقتل إنسانًا بغير حقّ وتحرمه من نعمة الدنيا ومن نعمة الوصول إلى الكمالات في هذه الدنيا فإنّ عملك هذا وإن كان من حيث النظرة الخارجيّة هو عمل يقع في ثانيتين أو خمس ثوان ولكنّه في نظري هو عمل شامل يمتدّ من بدء الخليقة إلى نهايتها. عملك الخارجيّ هذا استغرق من الوقت خمس ثوان ولكنّه عندي وعند ملائكتي على طول التاريخ منذ أن خلق الإنسان ووطأت رجله الأرض إلى أن يغلق الله سجلّ خلق الإنسان، لماذا؟ لأنّك قمت بهذا العمل على أساس عقيدتك وتلك العقيدة بماذا تختلف في قتل هذا وقتل ذاك؟ وفي قتل زيد وفي قتل عمر؟! فقد جاء زيد بدلاً من عمرو، فلو كان عمرو لقُتل أيضًا، فأنا أمسك بهذه البندقيّة وأطلق النار فمن كان أمامها فليقتل، فلا تكن أنت أمامها! اذهب وليأت غيرك فلا يهمّني من كان أمام هذه الرصاصة ومن تصيب، كان بإمكانك أن لا تكون أنت، لقد كان لذاك حظّ جيّد إذ صرخ ومضى وجاء هذا مكانه فأصيب ووقع، أنا لا شأن لي عليّ أن أطلق النار وأفرغ هذا المخزن بأيّ نحو كان. وفي يوم القيامة يقولون له: في سجلّك قتل جميع الناس على مرّ التاريخ! جميع الذين كانوا في هذه الدنيا وليس فقط أثناء ستّين سنة التي هي عمرك! دقّق جيّدًا فأنا إذ أقول هذا الكلام ولا أقول شعرًا، فليس لأنّ عمرك الآن ستّون سنة يكتب لك قتل للنّاس مدّة ستّين سنة، كلاّ بل مدّة التاريخ كلّه أنت قتلت الناس، لماذا؟ لأنّ هذه الستين سنة لو كانت قبل هذا الزمان لفعلت عين فعلك هذا، وهذه الستون سنة التي أعطيناكها الآن لو كانت بعد هذا الزمان لفعلت عين فعلك هذا أيضًا، فإذن أنت كنت حيًّا على طول التاريخ وأنت قتلت الناس وقتلتهم على طول التاريخ! أهكذا أطلقِ النار وامضِ وينتهي الأمر؟! كلاّ يا عزيزي، سيدقّقون جيّدًا في الحساب غدًا سيدقّقون! ﴿فكأنّما قتل الناس جميعًا﴾ الله يقول الناس جميعًا، فهو لم يأت بشعر في القرآن، بل هو أمر حقيقيّ وقضيّة تكوينيّة بيّنها الله هنا، لماذا؟
